مرسى الباحثين العرب
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخولتسجيل الدخول
دخول

المواضيع الأخيرة
» اربح 27 دولار مع A.W surveys شرح بالصور
06/01/16, 11:23 pm من طرف aboud21

» أساتذة المنتدى الكرام أرجو منكم المساعدة
16/12/15, 04:14 pm من طرف محمد

» أنشودة أتيت إليك
27/09/15, 08:26 pm من طرف محمد

» فوائد التمر لجسمك عديدة
15/07/15, 08:45 pm من طرف محمد

» السجارة الواحدة بعد الألف
15/07/15, 08:42 pm من طرف محمد

» نشيد ليلة القدر بصوت إدريس أبكر
13/07/15, 09:51 pm من طرف أبو شهاب

» برشلونة بطلاً لدوري ابطال أوروبا
07/06/15, 01:23 am من طرف أبو شهاب

» مولودية بجاية يتوج بكأس الجزائر
02/05/15, 08:31 pm من طرف أبو شهاب

» آثار الإبراهيمي
23/03/15, 01:14 am من طرف محمد

» برشلونة يهزم الريال في الكلاسيكو
23/03/15, 01:13 am من طرف محمد

» أدب وثقافة الطفل العربي
11/02/15, 12:46 pm من طرف إسماعيل سعدي

» فتافيت امرأة للشاعرة سعاد الصباح
08/02/15, 11:32 pm من طرف إسماعيل سعدي

» استراليا تُتوج بكأس آسيا لأول مرة
31/01/15, 04:32 pm من طرف أبو شهاب

» كـل القلوب إلى الحبيب تميل (إنشاد رائع جدا)
02/01/15, 07:19 pm من طرف محمد

» الجزائري كمال رزوق يتوج بلقب منشد الشارقة في دورته السابعة
27/12/14, 08:25 pm من طرف محمد

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 5 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 5 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 187 بتاريخ 16/05/13, 01:33 pm
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
محمد - 7229
 
بتول - 4324
 
foufou90 - 3749
 
إسماعيل سعدي - 3748
 
محمد السامي - 1932
 
يوسف إسلام - 1408
 
أبو منال - 1368
 
الملتزمة - 1037
 
عبدالله حسن الذنيبات - 973
 
إبراهيم جلال - 535
 

شاطر | 
 

 من جريدة الجريدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
إسماعيل سعدي
مدير الموقع


البلد :
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3748
نقاط تميز العضو : 92428
تاريخ التسجيل : 03/04/2009

مُساهمةموضوع: من جريدة الجريدة    06/03/12, 07:12 pm


الجزء الأول
فدوى أحمد محمود نصيرات
تكمن أهمية هذه الدراسة في أنها دراسة تتناول دور المسيحيين العرب في بلاد الشام ومصر في نشأة الفكر القومي العربي، وذلك في ضوء معطيات الصحف والمجلات التي أسسها أو ساهم في تأسيسها المسيحيون العرب، بالإضافة إلى المذكرات والأدبيات والأرشيف الذي احتفظت به الجمعيات على وجه الخصوص، فضلاً على الكتابة المعاصرة التي تبلورت في سياق البحث عن أفق جديد للحياة العربية في تلك الفترة العاصفة بالأحداث أو التحولات الجوهرية العميقة في بنية المجتمع ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً وسياسياً . وكان الباعث الأساسي لاختيار هذا الموضوع هو الكشف عن الدور التاريخي الذي قام به المسيحيون العرب في التبشير بالأفكار القومية وتفعيلها في سياق الحياة العربية، لا سيما بعد أن كشفت القومية التركية عن وجهها الحقيقي من خلال نزعتها الطورانية المتطرفة.

أولاً: أوضاع المسيحيين العرب في ظل الحكم العثماني (1516-1918)
ابتداء من عام 1516 غدا المسيحيون العرب جزءاً من رعايا الدولة العثمانية، التي عاملتهم وفقاً لنظام الملة المستنبطة قواعده من أحكام الشريعة الإسلامية ؟
إذ تألفت الرعية في الدولة العثمانية من فئتين: المسلمين وغير المسلمين. واعتبرت الفئة الثانية، لا سيما المسيحيون، من أهل الذمة، وهم الذين يتعهدهم السلطان بالحماية، وذلك بالمحافظة على حياتهم وحرياتهم وأموالهم، والسماح لهم بممارسة طقوس دياناتهم وإعفائهم من الخدمة العسكرية. وفي المقابل يتعهد الذميون بدفع الجزية، والالتزام ببعض القيود التي تجعل منهم طبقة من المواطنين ولكنهم في درجة أدنى من درجة المسلمين .
والمسيحيون العرب في بلاد الشام ينقسمون إلى العديد من الطوائف الدينية، أبرزها: الروم الأرثوذكس الكاثوليك، الأرمن، الموارنة ، البروتستانت ، وأخيراً الأقباط في مصر.
وأطلق العثمانيون على هذه الطوائف اسم "ملّة"، وعلى الشخص المسؤول عن إدارتها لقب "ميليت باشي " وبالتالي كان على كل طائفة أن تخضع لرئيسها كالبطريرك الذي أُعطي سلطات واسعة في إدارة أملاك وأموال الكنائس والأديرة، وهو ما أدى إلى اتساع نطاق إشرافه على شؤون الكنيسة ورعاياها الدينية والمدنية والاجتماعية والثقافية والقضائية.
ونتيجة لهذا النظام، أبعدت هذه الطوائف عن مواقع الهيئة الحاكمة، الأمر الذي جعلها- أي الطوائف- تتجه نحو الاعتماد على التجارة والخدمة المالية للدولة. ولهذا فقط لعب هؤلاء دور الوسيط التجاري بين الصانع الرئيسي- أي الأوروبيين - والمشتري المحلي . ونتيجة لهذا النظام أيضاً حصل المسيحيون على الحماية من قبل الأوروبيين الذين قدموا لهم التعليم عن طريق البعثات التبشيرية وأعدوهم بشكل خاص ليخدموا كوكلاء للتجارة والمصالح الدبلوماسية الأوروبية ، فسيطروا على زمام الأمور المالية من خلال المصارف التي تقرض الحرفيين والملاك والفلاحين المسلمين ، وهو ما أعطى المسيحيين ضمانة لتقدمهم الاجتماعي والاقتصادي والتعليمي. وأدت هذه الأوضاع أيضاً إلى عزلة هذه الطوائف، وتشكيل مجموعات شبه مستقلة تمارس نمطاً من الحياة الخاصة التي كانت تثير نقمة المسلمين أحياناً .
ولقد رصدت لنا المصادر التاريخية وضع المسيحيين العرب الاجتماعي والسياسي قبيل حكم محمد علي لمصر وبلاد الشام . وبين الكثير من الأحداث سوء المعاملة التي كانوا يلقونها من عامة السكان والسلطات على حد سواء . وبحسب شاهد عيان على أحداث العصر، وصل التعصب الديني مداه، وصار المسيحيون عرضه للإهانة والإذلال فكان المسيحي حيثما مر "ينعت بالكافر، ويشتم صليبه ويُحتقر، وتُقلب عمامته، ويُصفع ويُرفس ". وذهب المؤلف أبعد من ذلك عندما أشار إلى قتل المسيحي الذي لم يقم بدفع الجزية أو الخراج، ومنعه من ارتداء اللباس الملون وركوب الخيل، وزيادة الضرائب عليه. وحرم على المسيحيين حمل السلاح وتقلد السيوف، وفرضت عليهم القيود في مجال بناء الجديد من أديرتهم وبيعهم وكنائسهم ... إلخ. ومما يجدر ذكره هنا أن اكثر حالات الاعتداء التي وقعت على المسيحيين العرب كانت من الجند (والأوباش). وتذكر المصادر أن هناك جماعة من الفقهاء المسلمين لم يرضوا عن هذه المعاملة، لكنهم كانوا قلة ، لهذا لم يكن لهم تأثير يذكر لرد الأذى عن المسيحيين .
دخل المسيحيون العرب عهداً جديداً في مرحلة حكم محمد علي باشا لمصر وبلاد الشام ، وهو الحكم الذي تميز بانفتاحه تجاه الغرب، وقيامه ببناء دولة حديثة ترتكز على بناء جيش قوي واعادة تنظيم الإدارة والنهوض بالزراعة واستحداث صناعات جديدة وادخال التعليم العصري. ولقد استعان محمد علي في ذلك كله بالخبراء الأجانب وأبناء البلاد المحليين من مسلمين ومسيحيين. لهذا قام بإلغاء القوانين التمييزية التي كان يخضع لها بعض الرعايا، ومنح حرية ممارسة الشعائر الدينية المسيحية جهارة، وانشاء المدارس والكنائس، واستعان بهم في إدارة الشؤون المالية، وشغل عدد منهم وظائف حكام لعدد من الأقاليم . وفي ما يتعلق بالحياة الاجتماعية فقد أزيلت الحواجز بين المسيحيين والمسلمين كافة فلبسوا اللباس الملون، وركبوا الخيل، وحملوا الأسلحة ومنحوا الحرية الدينية، ومثلوا في المجالس الاستشارية بنسب متساوية مع المسلمين . وامتدت سياسة التسامح هذه إلى عهد ابنه إبراهيم باشا في بلاد الشام، وانتشر العدل والتسامح في جو كان مشحوناً بالفتن والكره والتعصب ، الأمر الذي مهد الطريق لإزالة كل أنواع الاضطهاد التي مارسها الأتراك ضدهم . وقد شكلت إصلاحاتهما في تحرير المسيحيين دوراً كبيراً في الترويج لفكرة القومية العربية، ومهدت السبيل في ما بعد لمن قالوا بفصل الدين عن الدولة. وتتابع تحسن أوضاع المسيحيين العرب من بعد خروج محمد علي باشا من بلاد الشام، وذلك على إثر الفرمانات التي أصدرتها الدولة العثمانية، من مثل خط كولخانه عام 1839، وخط همايون عام 1856، وخط الإصلاحات والتنظيمات الجديدة عام 1874 التي شددت على حسن معاملة المسيحيين والإبقاء على الامتيازات التي منحت لهم والا خسروا الدعم السياسي الأوروبي.
ومن المهم الإشارة إلى أن التنظيمات ساهمت في ظهور قلق اجتماعي تطور إلى توتر وسفك دماء وصولاً إلى أحداث 1860 الشهيرة، التي كان لها إيجابية تذكر من الناحية الفكرية ؛ إذ نبهت الناس إلى ما ينجم عن الجمود العقلي من أضرار وجعلهم يدركون أضرار العداوة الطائفية، الأمر الذي جدد السعي إلى إنشاء المدارس ودفع المفكرين إلى تحرير الوطن من الحكم التركي ومنهم بطرس البستاني وابراهيم اليازجي، وهما من الجيل الذي بعث الحياة في تراث العرب الثقافي وبذر بذرة الوطنية الأولى التي تطورت إلى حركة تتمثل أهدافها في القومية لا الطائفية.
ثانياً : الإرساليات التبشيرية
في هذه الفترة، ازداد النشاط التبشيري في بلاد الشام ومصر؛ فقد تعددت الإرساليات التبشيرية، وأبرزها:
1- الإرساليات الكاثوليكية : منها إرساليات اليسوعيين واللعازاريين التي هي من أقدم البعثات التبشيرية إلى بلاد الشام ؛ إذ قدمت إلى المنطقة في أوائل القرن السابع عشر، وطورت نظاماً تعليمياً هدفه خدمة احتياجات الموارنة والطوائف الكاثوليكية، وافتتحت العديد من المدارس سواء للذكور أو الإناث في عين طورة وعين ورقة، وأسست جامعة القديس يوسف التي قامت بدورها بتعليم اللغات القديمة والحديثة والأدب والطبيعيات. ووسع اليسوعيون مجال عملهم، فامتد إلى دمشق وحلب وفلسطين والأردن ومصر، ودخلوا ميدان الطباعة، وبنوا المستشفيات والمؤسسات الخيرية.
2- الإرساليات البروتستانتية : يعود تاريخ بدء نشاط الإرساليات البروتستانتية إلى العام 1820 في القدس ومن ثم تركز ذلك النشاط في بيروت وما حولها، حيث قامت بتأسيس العديد من المدارس للذكور والإناث على حد سواء. ومن اكثر الإنجازات أهمية للبعثات الأمريكية تأسيس الكلية السورية الإنجيلية في بيروت عام 1866، وهي الكلية التي درّست العلوم الطبية والطبيعية والدينية والعقلية والأدبية والفلسفية. وكان التدريس باللغة العربية من أهم ميزاتها. وكرست مطبعة الإرسالية في بيروت لطباعة الكتب الدينية والتعليمية باللغة العربية وجرى تأسيس جامعات في مصر وتركيا كان لها دور أساسي في تطور ونمو الأفكار والحركات السياسية المحلية. أما الإرساليات البروتستانتية البريطانية، فقد انتشر نشاطها في القدس وسورية والأردن ومصر" إذ تأسست جمعية C. M.S وامتد نشاطها إلى القدس والناصرة والسلط ويافا ورام الله وغزة وعكا والرملة والكرك.
3- الإرساليات الروسية : أتاحت اتفاقية كوجك قينارجه التي وقعت بين روسيا والدولة العثمانية عام 1884 الفرصة لبدء النشاط التبشيري الأرثوذكسي في القدس وقامت بتأسيس جمعية فلسطين الإمبراطورية عام 1837 بقصد دعم النشاط الديني والثقافي الروسي في القدس، وتبنت برنامجاً لتعليم الأرثوذكس في مدن الناصرة ورام الله وحيفا ويافا، وعلمت باللغة العربية. ونلخص أهم الآثار التي تركتها هذه البعثات في المسيحيين العرب بأنها ساعدت على تعلم اللغات الأوروبية الحديثة، وركزت على التعليم المهني من هندسة وطب وغيرهما من العلوم الحديثة، ولعبت دوراً مهماً في تخريج جيل أو طبقة من المدنيين المثقفين الذين تشربوا الحضارة الغربية وأضحوا من مروّجي فكرة الإصلاح في الشرق، الأمر الذي كان منطلقاً لتكوين اتجاه فكري سياسي سينمو عبر الجمعيات والمجلات والصحف ؛ اتجاه تميز بطروحاته القومية ودعواته الليبرالية والعلمانية.
ثالثاً : النهضة الفكرية
اتخذت حالة يقظة الوعي القومي عند المسيحيين العرب طابعاً طويلاً متواصلاً . ويمكن أن نتبين ملامح هذه اليقظة منذ القرن التاسع عشر وعلى جميع المستويات: الثقافية والسياسية والاجتماعية والتعليمية والاقتصادية.
ولقد برزت ملامح التحول لدى المفكرين المسيحيين العرب من خلال وسائل متعددة تمثلت في:
1- الجمعيات الثقافية.
رافق النهضة التعليمية في بلاد الشام إنشاء الجمعيات والنوادي الأدبية التي كان لها دور ثقافي وسياسي واجتماعي مهم ؛ فقد القيت فيها المحاضرات المختلفة ، وتدرب المثقفون فيها على الحياة والنظم البرلمانية ونشروا دعوات وأفكاراً جريئة عن أنظمة الحكم، متأثرين بالآراء والفلسفات الغربية، وأبرز هذه الجمعيات:
أ- مجمع التهذيب (1846): وكان يهدف إلى تهذيب العقل واكتساب المعرفة ونشرها، مع عدم التعرض إلى المسائل الدينية والسياسية . وهو أول جمعية ثقافية عربية لم تقتصر على موضوعات لغوية وأدبية بل تجاوزتها إلى مناقشة موضوعات ، مثل الوطنية واحياء أمجاد الماضي
ب- الجمعية السورية لاكتساب العلوم والفنون (1847- 1852): قامت على فكرة رفع مستوى المعرفة ببذل جهد جماعي منظم . وحدد دستور الجمعية مجموعة الأهداف التي يتوخى تحقيقها في مجال العلوم والفنون، وأهمها العمل على إنهاض الرغبة في اكتساب العلوم . أما الفوائد المجردة عن المسائل الخلافية في الأديان والأحكام، فهذه أمور لا تتعلق بنشاط الجمعية.
ج- الجمعية المشرقية (1855): أنشئت في بيروت وبمساعدة الآباء اليسوعيين، وهي علمية أدبية، وهدفها الأساسي العمل على نشر العلوم والمعرفة، وجرت مباحثاتها باللغة العربية.
د- الجمعية العلمية السورية (1857- 1868): أنشئت في بيروت، واشترك فيها زعماء العرب من جميع الأديان وكانت غاياتها إثارة الوعي الوطني في النفوس للعمل على بعث التراث العربي والاعتزاز به، ونشر العلوم في البلاد دون التعرض إلى المسائل السياسية أو الدينية.
2- الصحافة ساهمت الصحافة الدورية العربية بدور ملحوظ في تطور الوعي القومي العربي . ومن المسلم به أن الصحافة العربية قامت على أكتاف المسيحيين العرب في بلاد الشام ومصر، وكان لها دور مكمل لما بدأته الجمعيات الثقافية من نشاطات، لكن بشكل أوسع وأشمل بالإضافة إلى سعة انتشارها، الأمر الذي حقق اكبر الأثر في نشر الوعي القومي . ومن أبرز الموضوعات التي ركزت عليها الصحافة العربية في تلك الفترة:
أ- اللغة العربية وضرورة التمسك بها واعادة إحيائها من جديد بحيث تصبح لغة عصرية تواكب العلم الحديث، وذلك من بيان مميزات اللغة العربية وخصائصها التي انفردت بها عن اللغات الأخرى ؛ وتقديم الشروحات والأدلة على أهمية اللغة في حياة الأمم والشعوب لأنها تعد من عوامل الوحدة بين الأفراد، ودونها تنقطع العلاقات وتتقوض أركان الهيئة الاجتماعية ؛ واصرار الكتاب المسيحيين على ضرورة تعليم العلوم المختلفة باللغة العربية ومحاربة "المتفرنجين " الذين يعمدون إلى الخلط بين اللغة العربية واللغات الأجنبية الأخرى . حتى إن هؤلاء الكتاب وضعوا شروطاً لمن أراد القيام بعملية التعريب أبرزها أن يكون عارفاً باللغة التي يعرب عنها، واللغة التي يريد أن يعرب إليها، متقناً لأصولها وقواعدها حتى لا يكون هناك أثر لـ "العجمة"، وأخيراً الحث على الاشتغال بعلوم اللغة العربية والتعمق في معرفة مفرداتها، وأن يتم تصوير المعاني الخليقة بها، واستنباط الأوضاع الملائمة لها.
ب- الفخر بالجنس العربي والتغني بأمجاده السابقة وأخلاقه المميزة ؛ إذ بحث المسيحيون العرب في أصل الجنس العربي وصفاته الأخلاقية من مثل الكرم والشجاعة، وتغنوا بمجد العرب ومكانتهم بين الشعوب الأخرى، والخدمات التي قدموها إلى الحضارات الأخرى .
ج- الدعوة إلى الألفة والتضامن: توقف الكتاب المسيحيون عبر صحفهم المختلفة عند ضرورة الاتحاد والألفة بين أفراد المجتمع، وذلك بهدف بناء مجتمع متماسك يكون نموذجاً لصيغة التقدم المنشود لدى الأمة العربية تحديداً على اختلاف طوائفها ومللها ؛ فالألفة هي المحور الذي يدور عليه خير الوطن، واليد الجامعة لأفراد الأمة، وأساس التمدن، ودونها لا تقوم للوطن قائمة.
د- رفع شعار حب الوطن من الإيمان: تبلور هذا الشعار في سياق الحملة التي شنها الكتاب العرب المسيحيون على البعد الديني للوطن، فكان لا بد من إحلال بدائل روحية مكان الرابطة الدينية، من مثل الحس الوطني، والمواطنة الصالحة، وحرية الأديان. ومن هنا نشأت لدى الكتاب المسيحيين العرب رغبة عميقة في تقديم رابطة الوطن على رابطة الدين في جميع مسارات الحياة. هـ- المرأة العربية ودورها في تنبيه الوعي القومي : شدد الكتاب المسيحيون العرب على ضرورة تعليم المرأة ؛ إذ إن صلاح الأمة يبدأ بإصلاح المرأة ، فهي المدرسة التي يجب إعادة تأهيلها ثقافياً ومعرفياً ، الأمر الذي نحتاج إليه من أجل تقدم الأمة.
و- الدعوة المستمرة إلى الأخذ بأسباب تقدم الأمم المتمدنة ، من مثل النقد القائم على أسس ومبادئ صحيحة هدفها الصالح العام، ونشر ثقافة التقدم، والتطلع إلى الأمام من خلال الصحف والدوريات والتيقظ وحسن الإدارة والابتعاد عن التشيع المذهبي والتعصب الديني، والتركيز على دور مفكري الأمة وقادتها الذين بمقدورهم تقويم المبادئ ووحدة الأفكار، والاقتباس من الغرب، وتعلم اللغات، وتدقيق البحث، والتحلي بالمروءة والعزم والثبات واحترام الآخر، ولكنهم طالبوا بألا نبالغ في الاقتداء بالغرب، وبأن نفهمه تماماً بكل عناصره الإيجابية والسلبية.
ز- الأخذ بالتربية القومية التي تقوم على إعداد الأمة للحياة القومية، وتوحيد الأمة ومساعدتها على تأدية رسالتها إلى الإنسانية، فالتكافل والتكامل بين القوى الاجتماعية، سواء كانت إسلامية أو مسيحية، ضروريان وارتقاء المسيحيين منوط بالمسلمين، والعكس صحيح ولكون الرسالة هذه تحقق السعادة والرقي للمجتمع، وهذا لا يتأتى إلا بالتربية الصالحة.
3- المؤلفات
تطور التأليف في اللغة والأدب والنقد والبلاغة. ويلاحظ أن العناية باللغة كانت في جوانبها صدى لظاهرة أعم هي تنبيه الوعي العربي والاتجاه إلى إبراز مقومات الأمة العربية ، واثبات شخصيتها أمام التحديات. ومن هنا ساهم الكثير من الأدباء واللغويين في إحياء اللغة العربية وآدابها، وتم رصد الكثير من المؤلفات التي عبرّت بأفكارها ومضامينها عن بدايات الوعي القومي لدى الكتاب المسيحيين العرب، من مثل الدعوة إلى التمثل بالغرب في بناء الدولة الحديثة، وخاصة الأنظمة الدستورية الداعية إلى إقامة العدل والحرية والمساواة والثورة على الواقع الاجتماعي والتعليمي الذي يعيشه العرب، والتركيز على فكرة الرابطة القومية بمعناها الحديث على أساس اللغة والجنس والثقافة والتاريخ والآمال والطموحات المشتركة تمييزاً لها من الرابطة الإسلامية أو العثمانية. ولا بد من الإشارة إلى أن هذه الكتابات جاءت على أشكال مختلفة: قصص وروايات ومسرحيات وكتابات اجتماعية واصلاحية، وعلى فترات زمنية مختلفة خلال القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين.
ومن هذه الكتابات :
أ- مسرحية عنترة
وضعها شكري غانم عام 1898 واستلهم مادتها من التراث العربي، متوخياً من خلالها بث الدعاية للقضية العربية ووحدة البلاد العربية، وذلك بمحاولة توجيه أحداث المسرحية نحو فكرة توحيد القبائل العربية وجمعها تحت سقف واحد وسيد واحد، وحث العرب على نبذ خصوماتهم للوقوف في وجه أعدائهم صفاً واحداً .
ب- غابة الحق (1865)
دعا مؤلف الكتاب فرنسيس المرّاش إلى محبة وطنية منزهة عن أغراض الدين، حيث يذهب إلى أن الأحقاد الطائفية والدينية من أخطر نتائج الجهل والتوحش. وطالب بمحاربة الحاكم المستبد والثورة عليه، واكد ضرورة محاربة دولة "الخشونة والبربرية "، التي تقيد حرية الإنسان، وأخيراً دعا من خلال الكتاب الجميع إلى ضرورة محبة الوطن والعمل من أجل مصلحته والدفاع عنه، لأن ذلك واجب على كل من يتمتع بخيراته.
ج- رحلة باريس (1867)
أكد فيه فرنسيس المرّاش أيضاً ضرورة التقدم واللحاق بركب الحضارة الغربية. ولهذا قدم وصفاً دقيقاً لمدينة باريس، وكيف أن الجميع هناك يتسابقون من أجل التقدم والمنافسة في جو من الوفاق والمحبة وهم يد واحدة ومنضمون إلى قوة واحدة، ومتنبهون إلى أن التهاون يقود إلى التأخر والبطالة، فهم يمتلكون الحرية الكاملة في تصرفاتهم، ويعيشون دون خوف من أي سلطة أو حاكم.
د- العلم والتربية
أشار خليل زينية من خلاله إلى أهمية الوطن، فهو كل ما "يملك الإنسان ويميل إليه ويكلف به وهو موضع مجد وعز وافتخار المواطن ". أما الوطنية، فهي عاطفة سامية تعلم المرء أن نفسه ليس له بل هي للأرض التي ولد فيها وينتمي إليها. وركز المؤلف على أهمية اللغة في تنمية الإحساس القومي، واكد أن كل أمة لا تحب لغتها ليست خليقة بأن ترفع إلى مقام الأمم الحية والشعوب المتمدنة.
هـ- الكتابات السياسية والاجتماعية ، وكتاب " الدرر" (أديب إسحق)
دعا فيهما أديب إسحق إلى إعادة إحياء التراث العربي والمجد العربي، والابتعاد عن التعصب الديني الذي هو سبب أساسي في تأخرنا، والى ضرورة الإصلاح الذي لا يأتي "إلا بالقوة، والقوة لا تحصل إلا بالاتحاد ولا اتحاد إلا بالمساواة ولا مساواة إلا بالعدل ولا عدل إلا بالعلم ولا علم إلا بالحرية". وحرض إسحق في كتاباته الناس على الثورة وعدم السكوت عن الظلم، وركز على علوم اللغة العربية داعياً إلى الاعتزاز بها.
و- غرائب المكتوبجي
دافع من خلاله سليم سركيس عن العرب، ودعا إلى الوقوف في وجه السلطان العثماني، وطالب بالتقدم عن طريق منح الحرية، حرية القول والفعل، وهو بهذا ضد سياسة الدولة العثمانية في البلاد العربية.
ز- مؤلفات شبلي الشميّل
تأثر الكاتب الاجتماعي شبلي الشميل بأفكار الثورة الفرنسية، وتبلورت أفكاره الداعية إلى الإصلاح في كتبه فلسفة النشوء والارتقاء، حوادث وخواطر، الكتابات السياسية والإصلاحية، وغيرها. ويمكن القول إن الشميّل قد ساهم بأفكاره في إثارة العقلية العربية ومحاولة دفعها للسير في طريق التقدم، من مثل الدعوة إلى فصل الدين عن الدولة، والثورة على القيود الاجتماعية، والتحرر من القيود التي نشأ عليها الفرد في البيت والمدرسة والمناداة بضرورة الاهتمام بتعليم العلوم الطبيعية والدعوة إلى الأخوة والتسامح الداعيين إلى التعاون الحقيقي على العمران المبني على معرفة الحق والواجب لدى جميع الأفراد، ونبذ الأوهام والخرافات.
أما المرأة فقد كان الشميّل مع إعطائها حريتها، وخاصة في التعليم، لأنها هي المسؤول الأول عن فساد الأسرة وبالتالي الأمة.
ح- يقظة الأمة العربية
تضمن هذا المؤلف لمؤلفه نجيب عازوري أول دعوة صريحة من قبل مسيحي عربي إلى الانفصال عن الدولة العثمانية، وتشكيل دولة عربية برئاسة حاكم عربي .
ط- منتخبات
يحاول الكاتب نجيب حداد في هذا المؤلف أن يزرع الأمل القوي في نفوس العرب من أجل إعادة بناء الوطن من خلال الوحدة والعلم وتمدن الأخلاق والبعد عن التعصب الديني والجنسي، والأخذ بأسباب تقدم الأمم حتى تكون أمة يحق أن يقال لها الأمة العربية.
رابعاً : التيار العروبي
يمكن تلخيص أبرز الموضوعات القومية التي تطرق إليها المسيحيون العرب في كتابات عصر النهضة، وعبرّت عن الاتجاه العروبي، بالموضوعات التالية :
- اللغة العربية والتركيز عليها كوحدة جامعة بين العرب
تنبه المسيحيون العرب إلى أهمية هذا العنصر وفاعليته في بناء الإحساس القومي وتنميته ؛ فالعربي هو كل من ينتمي إلى التراث الثقافي العربي ويعتبر اللغة العربية لغته الأم .
- إحياء التراث العربي والتغني بأمجاد العرب
التفت العرب المسيحيون في نهضتهم الأدبية والفكرية الحديثة إلى الماضي البعيد يستلهمون منه القيم والمعاني وطرق التعبير. وفي هذا السياق تبرز أمامنا شخصيات أدبية مثل أحمد فارس الشدياق وناصيف اليازجي وابراهيم اليازجي، الذين اشتهروا بمؤلفاتهم الأدبية واللغوية التي تعبر عن عمق الإحساس بالعروبة والثقافة العربية، إذ استثاروا الحمية العربية للدفاع عن اللغة والتراث، وذلك عبر تذكير العرب بماضيهم التليد والتمسك بلغتهم لأنه لا بقاء للأمة إلا بلغتها.
- المطالبة بخلافة عربية
طالب المسيحيون العرب الأتراك بالخلافة رسمياً لإيمانهم بأن العرب وارثو العقيدة وحماة الشريعة الإسلامية، وهم الأولى بمنصب الخلافة، فهي متصلة جوهرياً بما قام به العرب في سبيل الإسلام ، ولا يمكنهم أن يتصوروا كيف يكون خليفة النبي العربي الهاشمي سلطاناً من التتر، لا سيما في أواخر دولتهم، حيث ازداد الانحراف عن تعاليم الإسلام . وكان أبرز من نادى بهذه الأفكار أحمد فارس الشدياق ولويس الصابونجي ونجيب عازوري.
- جدلية التلازم بين الإسلام والعروبة
اعتبر القوميون العرب الإسلام وليد التراث العربي، فلم يرغبوا في الانفصال عنه. ولقد اعتز معظمهم- بما فيهم المسيحيون- بالإسلام لأنه أكد بصورة خاصة عظمة اللغة العربية، وحفظ الطابع العربي للأمة من خلال القرآن الكريم. ولهذا اعتبر الإسلام من مقومات القومية العربية؟ فالإسلام خرج من شبه الجزيرة العربية، والقرآن الكريم نزل بالعربية، مما دفع المسلمين من غير العرب إلى تبني اللغة العربية والمساهمة في الثقافة العربية- الإسلامية فضلاً على الثقافة الإنسانية.
- الدعوة إلى التمرد على الدولة العثمانية
وأشهر الدعوات إلى التمرد جاءت عبر بائية اليازجي التي بعثت الشعور القومي العربي، وكانت عامل تحريض للثورة على الدولة العثمانية، حيث يقول:
تنبهوا واستفيقوا أيها العرب
فقد طمى السيل حتى غاصت الركب
وهناك قصيدة جبرائيل الدلال "العرش والهيكل " وتدور حول ثلاث نقاط : مقاومة سلطان الكهنوت ؛ مقاومة استبداد الملوك ؛ الدعوة إلى الحكم الجمهوري .
1- التيار العروبي العلماني
الأسس التي ارتكز إليها التيار العلماني العروبي :
أ- فصل الدين عن الدولة
اكد الكتاب العرب المسيحيون ضرورة فصل الدين عن الدولة، وذلك بسبب الأضرار الناجمة عن المزج بين السلطتين وتعرض كل منهما لمصالح الأخرى، وبسبب تحكم السلطة الدينية بالسلطة المدنية، واستحالة الوحدة الدينية نتيجة التنوع والاختلاف بين البشر وهما السبب المباشر للكثير من الفتن والاضطرابات في الإسلام والمسيحية. وطالب هؤلاء بتنظيم القوانين والقواعد التي تلتئم بها دولة الإسلام مع سائر الدول بالنظر إلى هذه الأمور الدنيوية والمصالح السياسية لا بالنظر إلى المعتقد والآراء الدينية، وذلك ليتمكن العرب من الاتحاد ومجاراة التمدن الأوروبي، ولإطلاق الفكر الإنساني من كل قيد خدمة لمستقبل الإنسانية وللمساواة بين أبناء الأمة، بقطع النظر عن المذهب أو المعتقد حتى يكونوا أمة واحدة يشعر كل بالآخر" "فلا مدنية ولا تساهل ولا عدل ولا أمن ولا حرية ولا علم ولا فلسفة ولا تقدم في الداخل إلا بفصل السلطة الدينية عن المدنية".
ب- الدعوة إلى حكم ديمقراطي حر
دعا الكتاب المسيحيون إلى ضرورة تبني نظام الحكم الذي يقوم على أسس ديمقراطية، من عدل وحرية ومساواة أي على غرار الدول الأوروبية التي كانت قد استقرت تجاربها الديمقراطية بعد صراعها العنيف مع رجال الدين وذلك انطلاقاً من إيمانهم- أي العرب- بمشاركة الشعب في الحكم ووضع التشريعات التي يجب أن تطبق على الجميع وتؤهلهم لمعرفة حقوقهم وواجباتهم تجاه الدولة، وادانة السلطة السياسية المطلقة، وضرورة تقييد سلطة الملك بالدستور وسيادة القانون، والاهتمام بالصالح العام والحكم المقيد بشرائع من وضع الأمة، وانتخاب الملك من قبل الأمة. ونادى الكتاب أيضاً بضرورة التربية العقلية الخاصة بالنظام السياسي.
ج- التمدن
توجه الأوائل من رواد النهضة العربية إلى مراقبة معالم التمدن الغربي، وتحديد ما يمكن الأخذ به من ثقافة الغرب ونظمه السياسية والاجتماعية. ومن هذه الزاوية انتقد رواد النهضة مظاهر التخلف في الوطن العربي، ثم انطلقوا في مرحلة لاحقة إلى صوغ تصورات للتمدن المنشود. فالتمدن لديهم يدل على التهذيب الداخلي والخارجي والتزين بالمعرفة والأدب والفضيلة، وهو صفة مشتركة بين الرجال والنساء، والغاية منه أنه "يزيد عز البلاد وخيرها".
والتمدن يقوم على أسس ومرتكزات منها:
الديانة السماوية، الحكم الديمقراطي، التعليم، الألفة المدنية وحب الوطن، العدل والتسوية، البعد عن التعصب الديني، الاهتمام بالوقت للعمل والإنتاج والابتعاد عن الملذات والاعتقاد بالخرافات، تثقيف العقل وتحسين العادات والتقاليد والأخلاق العامة، النظافة، سلوك المنهج العلمي في التفكير، احترام القانون والنظام، معرفة الإنسان ما له من حقوق وما عليه من واجبات.
د- الحرية
هي أن "يتمتع الإنسان بكل ما فيه نفع له دون الإضرار بغيره "، وتشمل حرية الأفراد، والحرية الأدبية، والحرية السياسية، فعبر الحرية يمكن للفرد أن يحقق الإبداع على المستوى الشخصي ومن ثم الوطني.





وما من كاتب إلا سيــــبلى  *-*  و يبقي الدّهرما كـــتبت يــــداه
فلا تكتب لنفسك غير شيء  -*-  يســــرّك في القيــــامة أن تراه
 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مراد صيد
عضو مميز
عضو مميز


البلد :
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 262
نقاط تميز العضو : 54075
تاريخ التسجيل : 12/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: من جريدة الجريدة    11/03/12, 02:06 am

بحث مهم شكرا لك .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد
مشرف مرسى الرياضة
مشرف مرسى الرياضة


البلد :
عدد المساهمات : 7229
نقاط تميز العضو : 146923
تاريخ التسجيل : 10/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: من جريدة الجريدة    11/03/12, 03:11 am

موضوع مهم وقيم
بارك الله فيك ومتعك بالصحة والعافية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من جريدة الجريدة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مرسى الباحثين العرب :: مرسى التربية و التعليم :: مرسى التعليم العالي ** الجامعي ** :: كلية الآداب و العلوم الإنسانية :: قسم اللغة العربية وأدابها :: دروس ومحاضرات-
انتقل الى: