مرسى الباحثين العرب

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
،سعدنـــــــــــا بزيارتـــــــــــــــــك
ونسعد أكثر بانضمامـــــــــــــــــــــك للباحثين أمثالـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــك

التســــــــــجيل لن يأخذ من وقتك الثمين إلا لحــــــــــــــــــــــــــــــظات
شكرا
ادارة المنتدي


مرسى الباحثين العرب
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخولتسجيل الدخول

حفظ البيانات؟
شاطر | 
 

 اسئلة مسابقة الالتحاق برتبة مدير مدرسة ابتدائية ... مع الاجابة النموذجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3, 4  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
amar-b
مشرف علوم العربية و آدابها
مشرف علوم العربية و آدابها


البلد :
عدد المساهمات: 208
نقاط تميز العضو: 31591
تاريخ التسجيل: 06/09/2010

مُساهمةموضوع: اسئلة مسابقة الالتحاق برتبة مدير مدرسة ابتدائية ... مع الاجابة النموذجية    08/10/10, 03:24 pm

تمنياتي بالنجاح لكل الزملاء المقبلين على اجراء المسابقة

[size=24]موضوع الاول:
1-نموذج لاختبار مادة الثقافة العامة للالتحاق برتبة مدير مؤسسة التعليم الثانوي ( دورة 2006 )
الموضوع :
قال أحد المربين : يعد التلميذ محور العملية التربوية وغايتها, لذلك يجب على الجميع السعي لتربيته تربية صالحة, وتعليمه نشاطات ومهارات ومعارف علمية وأدبية وثقافية لينفع بها نفسه وينفع به مجتمعه. وبذلك تحقق المدرسة الهدف الذي أنجزت من أجله.

المطلوب :
1-حلل هذه المقولة تحليلا مفصلا.
2-بين سبل تحسين الفعل التربوي .
3-بماذا إصلاح المنظومة التربوية برأيك ؟

الإجابة النموذجية :
1-مقدمة ( 2 ن ) :
مدخل مناسب للموضوع.
2-تحليل المقولة ( 6 ن ) :
-احتلال التلميذ الصدارة في اهتمامات المربين.
-إعداده ليصبح عضوا صالحا في المجتمع.
-التلميذ هو منطلق العملية التربوية والكل في خدمته.
-تكوينه وإعداده للعمل والحياة مهمة واجبة.
-تمكينه من استغلال قدراته واستعداداته ومواهبه في مجال التفكير والابتكار والإبداع والتفتح على العالم.
-إعداده ليصبح منتجا لا مستهلكا فقط.
-رعايته ليكون سليم الجسم والعقل والوجدان.
-توجيهه, وإتاحة الفرص له لتحقيق مشروعه الذاتي.
-تأدية المدرسة رسالتها باعتبارها مؤسسة اجتماعية تعمل للمحافظة على قيم المجتمع وثقافته.
3-سبل تحسين الفعل التربوي ( 6 ن ) :
-تحديث البرامج والوسائل التعليمية كالكتاب المدرسي.
-تحسين تأهيل المعلم وتفعيل المتابعة البيداغوجية.
-إعادة النظر في أساليب وتنظيم وتسيير المؤسسات التعليمية والتكوينية وهياكلها.
-العمل بالمشروع.
-إشراك المحيط في عملية التغيير قصد الإصلاح.
-الرعاية الصحية وتوفير الظروف المناسبة للعمل.
-الوقاية من الغش والإخفاق بحسن التوجيه.
-تعزيز العلاقات بين مختلف أطراف الجماعة التربوية.
-تنظيم حصص الدعم والاستدراك وتقويمها.
-تفعيل دور المجالس في المؤسسة وتنمية الأنشطة الثقافية والرياضية والتشجيع على ممارستها.
4 – إصلاح هذه المنظومة حسب رأيي ( 4 ن ):
إصلاح المنظومة التربوية حتمية أملتها التغيرات التالية :
-تحول النظام السياسي إلى التعددية, التكيف مع ظاهرة العولمة.
-تحول النظام الاقتصادي من الموجه إلى الحر.
-تدني المستوى التعليمي, ضعف النتائج وعدم مواكبة المناهج.
5-الشكل (2 ن).

نموذج لاختبار مادة المنظومة التربوية للالتحاق برتبة مدير مؤسسة التعيم الثانوي ( دورة 2006 )

الموضوع :
جاء في الأمر رقم 76/35 المتضمن تنظيم التربية والتكوين في الجزائر ما يلي: " حصلت الجزائر على استقلالها, فأصبحت بذلك سيدة ومالكة مصيرها من حيث هي مجتمع متحرر, وشعب ناهض, وبلد ذو سيادة, وكانت قوتها الوحيدة في روحها الثورية, أما فيما عدا ذلك فإن كل شيء فيها كان يترجم عن المأساة القاسية التي عاشتها والتخريب الشديد الذي تعرضت له طوال الحرب "

المطلوب :
انطلاقا مما سبق
1-أذكر المراحل الكبرى التي مر بها النظام التربوي في الجزائر ما بعد الاستقلال, وما هي مميزات كل مرحلة باختصار؟
2-ما هي غايات وأهداف النظام التربوي في الجزائر كما جاءت في أمرية 76/35 ؟
3-ما هو الجديد الذي جاء به الإصلاح الأخير للمنظومة التربوية من حيث المنطلقات والتنظيم؟
الإجابة النموذجية :
مراحل النظام التربوي:
1-مرحلة 1962/1970:......................(2.5 ن )
-تنصيب لجنة إصلاح التعليم.
-التوظيف المباشر للممرنين والمساعدين.
-توسيع شبكة المرافق التربوية.
-اللجوء إلى عقود التعاون مع الأشقاء والأصدقاء لسد الحاجة.
-تأليف الكتب وتوفير الوثائق التربوية.
2-مرحلة 1970/1980 .............( 2.5 ن )
-صدور أمرية 76/35 المتعلق بتنظيم التربية والتكوين في الجزائر.
-تجديد مضامين المناهج وتعميم التعليم المتعدد الشعب.
-تنصيب امتحان شهادة التعليم المتوسط.
-استحداث ميكانيزمات فعالة في توجيه التلاميذ.
-سياسة الجزأرة.
3- مرحلة 1980/2003 .............( 2.5 ن )
-تعميم المدرسة الأساسية.
-إصلاح التعليم الثانوي وإعادة هيكلته.
-تعديل مناهج التعليم.
-صدور القانون الأساسي الخاص لعمال قطاع التربية.
4-مرحلة 2003 / 2006 : ................( 2.5 ن )
-تنصيب اللجنة الوطنية لإصلاح التعليم.
-دخول الإصلاح حيز التنفيذ.
-تنصيب اللجان المتخصصة لإصلاح المناهج.
أهداف النظام التربوي كما جاءت في الأمرية .............( 3 ن)
-تنمية شخصية الأطفال والمواطنين وإعدادهم للعمل والحياة.
-إكسابهم المعارف العامة العلمية والتكنولوجية.
-الاستجابة للتطلعات الشعبية إلى العدالة والتقدم.
-تنشئة الأجيال على حب الوطن.
جديد الإصلاح من حيث المنطلقات و التنظيم ...........( 3 ن )
* جديد المنطلقات :
-إدراج البعد الأمازيغي في النظام التربوي.
-التخلي عن الاختيار الاشتراكي.
* جديد التنظيم :
-فتح مجال للخواص لإنشاء المدارس.
-تحديد فترة التعليم ألإكمالي إلى أربع سنوات.
-تقليص مدة التعليم الابتدائي بسنة واحدة.
الشكل والتقديم ...............( 2 ن )

-نموذج لاختبار الثقافة العامة للالتحاق برتبة مقتصدين أحرار ( دورة 2006 )

الموضوع :
اختلالات كثيرة في حياة الأفراد والمجتمعات نتجت بسبب الانتقال من الاقتصاد المسير ( الموجه ) إلى اقتصاد السوق .

المطلوب :
1-ما المقصود باقتصاد السوق؟
2-ما هي الانعكاسات الناجمة عن التحول إلى هذا النمط من الاقتصاد؟
3-ما هي الشروط الكفيلة لإنجاح هذا النظام الاقتصادي بما يضمن صالح الفرد والمجتمع؟

الإجابة النموذجية :
مقدمة : ..........( 3 ن )
تعريف اقتصاد السوق مصطلح يدل على الاقتصاد الذي يحكمه قانون العرض والطلب

* الانعكاسات الناجمة عنه : .........( 7 ن )
-يصبح الربح هو القيمة الأساسية .
-زوال احتكار الدولة.
-تحرير المبادرة الفردية.
-رفع الحماية عن الإنتاج المحلي.
-انتشار الحريات السياسية.

* الشروط الكفيلة لإنجاح هذا النظام ..........( 7 ن )
-الشفافية والعقلانية.
-ضمان الحماية الاجتماعية.
-الإرادة السياسية وإطلاق الحريات للجميع بما يحول دون التصادم.
-تكييف المنظومة القيمية المحلية مع المستجدات.
-إن الحكم الراشد هو بمثابة الحل الوحيد أمام التحديات التي يطرحها اقتصاد السوق على الدول النامية, حتى لا يتحول اقتصاد السوق إلى مجرد أسواق استهلاكية ومناجم للثورات الطبيعية وذلك للخروج من دائرة الريع, لأن ذهنية الشعوب المتخلفة مرتبطة بالريع وهو عبارة عن مداخيل محققة جراء امتلاك ثروات طبيعية وفيرة يتم تصديرها فقط مثل : البترول, المطاط, الغاز, الفوسفات,.....الخ

الخاتمة ........( 3 ن)

نموذج لاختبار الثقافة العامة للالتحاق برتبة مقتصد (دورة 2005 )
يمثل الحاسوب قمة ما أنتجته التقنية الحديثة, وقد دخل الحاسوب شتى مناحي الحياة بدءا من المنزل وانتهاء بالفضاء الخارجي . ولما يتمتع به من مميزات لا توجد في غيره من الوسائل التعليمية. فقد اتسع استخدامه في المجالين التربوي والإداري.

المطلوب :
1-ما هي مميزات استخدام الحاسوب في المجال :
أ‌-التعليمي التعليمي؟
ب‌-التسيير الإداري؟
2-أذكر مجالات استخدام الحاسوب في التربية والتعليم.
3-ما هي سلبيات استخدام الحاسوب في العملية التعليمية؟

8- نموذج لاختبار الثقافة العامة للالتحاق برتبة مقتصد ونائب مقتصد ( دورة 2005 )
الموضوع :
تعد شبكة الانترنت المساهم الرئيسي فيما يشهده العالم من انفجار معلوماتي ويمكنها أن توفر عددا من الخدمات والوظائف التي من شانها أن تحسن من عمليتي التعليم والتعليم , فضلا عن تطويرهما.
المطلوب :
1-أذكر أهم مميزات شبكة الانترنت؟
2-ما هي الأسباب التي شجعت القائمين بالتربية على استخدام الانترانت في التعليم؟
3-ما هي أهم تطبيقات الانترنت في العملية التعليمية التعليمية؟

نموذج لاختبار المنظومة التربوية للالتحاق برتبة مدير ملحق مدرسة أساسية ( دورة 2006 )

الموضوع :
-ما هو التشريع الأساسي الأول الذي يعتبر إطارا مرجعيا للمنظومة التربوية الجزائرية الذي شرع بعد الاستقلال؟
-ما هي مبادؤه وأهدافه؟
-ما هي أهم الإصلاحات التي أدخلي عليه؟

6- نموذج لاختبار ذو طابع تقني للالتحاق برتبة مدير ملحقة مدرسة أساسية ( دورة 2006 )

الموضوع :
تندرج مهمة الوقاية الصحية والنظافة في المطاعم المدرسية ضمن المهام الأساسية لمدير المدرسة الابتدائية.

المطلوب :
بين كيف يضمن المدير القواعد الصحية والنظافة في المطعم المدرسي.
نموذج لاختبار المنظومة التربوية للالتحاق برتبة مدير مدرسة أساسية ( دورة 2006 )

الموضوع :
تطمح المنظومة التربوية في الجزائر لأن تكون أصلية في مضامينها وطنية بمكوناتها الأساسية, عصرية بأبعادها ومناهجها.
المطلوب :
1-عرف المنظومة التربوية.
2-أذكر المبادئ الأساسية التي بنيت عليها السياسة التربوية في الجزائر مع الشرح.
3-فيم تمثل رسالة النظام التربوي الجزائري؟
4-ما مضمون التعديلات التي أدخلت على الأمر 76/35 المتضمن تنظيم التربية والتكوين في الجزائر؟

10 – نموذج لاختبار الثقافة العامة للالتحاق برتبة مدير مدرسة أساسية ( دورة 2006 )

الموضوع :
العولمة في أحد جوانبها لا تعترف بالهوية الوطنية أو القومية أو الدولية, بل تقف نقيضا لهذه المفاهيم.
المطلوب :
1-بين أهم مظاهر العولمة.
2-ما هي أهم خصائص العولمة؟
3-أذكر التحديات البارزة التي تواجه العالم العربي في مسيرة العولمة.

11- نموذج لاختبار ذو طابع تقني للالتحاق برتبة مدير مدرسة أساسية ( دورة 2006 )

الموضوع :
يتوقف نجاح مشروع المؤسسة على مدى احترام جملة من المبادئ في إعداده, ومدى مراعاة مجموعة من المراحل في إنجازه.
المطلوب :
1-عرف مشروع المؤسسة وبين أهميته في مجال التسيير.
2-أذكر المبادئ التي يرتكز عليها المشروع مع الشرح.
3-بين مراحل الواجب مراعاتها في إنجاز المشروع, ودور مدير المؤسسة فيه.

12- نموذج لاختبار المنظومة التربوية برتبتي مدير مؤسسة التعليم الثانوي ومدير مدرسة أساسية ( دورة 2007 )

الموضوع :
قيل في مجال التطور التكنولوجي والمنظومة التربوية أن التكنولوجيا التعليم عملية منظمة, شاملة, موجهة بالأهداف, تتجاوز حدود الوسائل السمعية البصرية المحدودة إلى التطبيق المنظم لحصاد المعرفة وتقنيات الاستخدام.
المطلوب :
انطلاقا من هذا القول, عرف تكنولوجيا التعليم, وبين بالتفصيل : مكوناتها, وميادين استعمال التكنولوجيا الحديثة في المنظومة التربوية, والأهداف المتوخاة منها. مع إبراز الجهود التي تبذلها الدولة الجزائرية في هذا المجال.

13- نموذج لاختبار الثقافة العامة للالتحاق برتبتي مدير مؤسسة التعليم الثانوي ومدير مدرسة أساسية ( دورة 2007 )
الموضوع :
إن مهمة المنظمة العالمية للتجارة تتمثل أساسا في تسيير ومراقبة وحراسة الممارسات التجارية في العالم وكذلك الحكم على الخلافات التي ترفع إليها في هذا المجال من طرف الدولة الأعضاء ....
المطلوب :
اشرح هذا القول مبينا ما يلي :
1-العلاقة بين دول العلم الثالث والمنظمة العالمية للتجارة.
2-الأفاق المستقبلية لهذه الدول.
3-كيف يمكنها الخروج من دائرة التخلف؟

14- نموذج لاختبار ذو طابع تقني للالتحاق برتبة مدير مدرية أساسية ( دورة 2007 )

السؤال الأول:
التسيير البيداغوجي من المهام الأساسية لرئيس المؤسسة التعليمية.
المطلوب:
1-ما هو مفهوم التسيير البيداغوجي؟
2- ما هي العوامل المساعدة لضمان أحسن تسيير بيداغوجي؟
3-أذكر الآليات المستعملة في التسيير البيداغوجي.

السؤال الثاني :
يعتمد رئيس المؤسسة التعليمية في تسيير شؤونها على جملة من الوسائل وفي مقدمتها الموارد البشرية ( أساتذة , إداريون , أعوان خدمات ), بضبط تعدادهم في وثيقة تنظيمية تسمى " الخريطة المدرسية : ( تربوية وإدارية )
المطلوب :
1-حدد تعريفا مناسبا للخريطة المدرسية ؟
2-ما هي الهيئة المخولة قانونا لإعداد الخريطة المدرسية ؟
3-أذكر القاعدة المعتمدة في فتح منصب مالي تربوي في التعليم المتوسط.
4-ما هي المناصب القاعدية التي يجب فتحها بمتوسطة ذات نظام خارجي؟
5-ما الغرض من الخريطة التربوية

نموذج مقترح ( اختبار ذو طابع تقني )

الموضوع :
" إننا نتوسم في رئيس المؤسسة جملة من الخصال والخصائص الفاضلة منها ما تعلق شخصيته وتكوينه ومنها ما تعلق بدوره كمسؤول مرب مشرف على جماعة تربوية يتحكم في قيادتها بتبصر وصبر وأناة "

ناقش هذا القول :
-مبرزا أهم الصفات التربوية التي ينبغي أن تتوفر في المدير.
-للمدير أثر على نجاح التسيير في المؤسسة, بين ذلك.
-تقتضي المسؤولية إشراك الجماعة التربوية في التسيير. كيف ترى ذلك؟

16 – نموذج مقترح ( اختبار ذو طابع تقني )

الموضوع :
يعتبر رئيس المؤسسة المسؤول الإداري الأول الذي ينشط جميع الأعمال التي ترمي إلى تحقيق الأهداف المنشودة للمنظومة التربوية.
المطلوب :
بين :
-الدور الإداري لرئيس المؤسسة
-تركيبة وأهمية مجلس التنسيق الإداري.

17- نموذج مقترح ( اختبار ذو طابع تقني )

الموضوع :
إن عملية متابعة الفعل التربوي وتقويمه يتطلب من مدير المؤسسة التربوية كفاءة بيداغوجية مميزة تؤهله لأن ينجز مخطط تقويم سنوي, يتابع تنفيذه شكلا ومضمونا ويستغل نتائجه في تصحيح مسار العملية التربوية بالمؤسسة
- كيف ذلك؟

8جانفي 2010 بولاية الوادي

مسابقة على أساس الاختيار في رتبة مستشار التوجيه المدرسي والمهني وجاءت الأسئلة في الاختبار الكتابي كما يلي :
سؤال الثقافة العامة :
تواجه الأطفال الكثير من التحديات ، ولمساعدتهم والحفاظ على حقوقهم أنشأت الجمعية العامة للأمم المتحدة صندوق الأمم المتحدة للإغاثة ومساعدة الطفولة المعروف باليونسيف .
المطلوب :
حلل وناقش هذه الفكرة مبينا مايلي :
1-عرف اليونيسيف .
2-اذكر الظروف التي أوجدتها ، والتطور الذي لحقها .
3- حدد مهامها .
4-اذكر أهم حقوق الطفل التي تسعى اليونيسيف الى تحقيقها .
سؤال الاختصاص :
يعتمد التوجيه المدرسي على عدد من المباديء الأساسية المنبثقة من طبيعة الإنسان وخصائص سلوكه ، كما يقوم على مجموعة من الأسس المستمدة من حقائق علم النفس وعلم الإجتماع وعلم الفيزيولوجيا ، وغيرها من العلوم ، والتي استفاد منها بشكل واضح .
المطلوب :
1- أوجز المباديء الأساسية المستمدة من طبيعة الإنسان وخصائص سلوكه ؟
2- وضح بإيجاز الأسس التي تقوم عليها عملية التوجيه المدرسي

------------------------

اختبار في مادة : موضوع تقني دورة 2004 لمدة :4ساعات

ماهي الادوار المتظرة من طرف مستشار التوجيه المدرسي والمهني المقيم بالثانوية او المتقن بغية المكافحة والوقاية من الاضرار الناتجة عن ظاهرة العنف في االوسط المدرسي
------------------------
اختبار في مادة : الثقافة العامة دورة 2005 لمدة :3ساعات

ان ظاهرة العنف في الوسط المدرسي اخذت بعدا مقلقا خلال السنوات الاخيرة مما يستوجب اتخاذ تدابير عاجلة لمعالجتها قبل استفحال امرها
حلل وناقش
-----------------------
اختبار في مادة : الثقافة العامة دورة 2006 لمدة :3ساعات

يعد التسرب المدرسي حاجزا امام مستقبل عدد معتبر من المتمدرسين

المطلوب : ما المقصود بالتسرب المدرسي
ماهي اسبابه
اقترح الحلول المناسبة للحد من هذه الظاهرة

-----------------------
اختبار في مادة : موضوع ادراي دورة 2006 لمدة :4ساعات

المطلوب :التعريف والتعليق:
تنظيم التكوين والتعليم المهنيين :
أنواع التكوين المهني
طبيعة المؤسسات التابعة اليه وشروط الالتحاق بها
عرف اتخصصت والشهادات الممنوحة
-----------------------
وهناك اسئلة طرحت حول : جمعية اولياء التلاميذ عدد اعضائها مهامه صلاحياتها
البطالة وجهاز التشغيل الجديد
حقوق وواجبات الموظف
ماهي الادوات التي يستخدمها مستشار التوجيه اثناء اداء مهامه
اذكر مهام مستشار التوجيه المدرسي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
amar-b
مشرف علوم العربية و آدابها
مشرف علوم العربية و آدابها


البلد :
عدد المساهمات: 208
نقاط تميز العضو: 31591
تاريخ التسجيل: 06/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: اسئلة مسابقة الالتحاق برتبة مدير مدرسة ابتدائية ... مع الاجابة النموذجية    08/10/10, 03:42 pm

إقتصاد السوق و السياسات الإجتماعية: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
- المنظمات غير الحكومية: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
- ظاهرة البيروقراطية: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
- الحكم الراشد المعنى و الامتدادات: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
- المنظومة التربوية في الجزائر: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
- العولمة و آثارها على البلدان النامية: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
- حوار الحضارات و ظاهرة البيروقراطية و الصحافة و حرية التعبير التحديات الكبرى للالفية الثالثة.: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
- العولمة وأثارها على البلدان النامية (الجزائر ): [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
- حوار شمال جنوب: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
amar-b
مشرف علوم العربية و آدابها
مشرف علوم العربية و آدابها


البلد :
عدد المساهمات: 208
نقاط تميز العضو: 31591
تاريخ التسجيل: 06/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: اسئلة مسابقة الالتحاق برتبة مدير مدرسة ابتدائية ... مع الاجابة النموذجية    08/10/10, 03:56 pm

يقول ابن خلدون في المقدمة :
” أعلم أن الاعتداء على الناس في أموالهم ذاهب بآمالهم في تحصيلها و اكتسابها لما يرونه حينئذ من إذايتها و مصيرها انتهابها . و إذا ذهبت آمالهم في اكتسابها و تحصيلها انقبضت أيديهم عن السعي في ذلك . و على قدر الإعتداء و نسبته يكون انقباض الرعايا عن السعي في الإكتساب .”

حلل هذه المقولة و ناقشها على ضوء ما تعرفه عن الأنظمة الإقتصادية التي عرفها العالم منذ القرن الماضي الى يومنا هذا .

الموضوع الثاني :

إن تنمية أخلاقيات الدولة من العوامل الدائمة التي يمكن بواسطتها التغيير الجذري لنظرة المواطن للمؤسسات العمومية المكلفة بتسيير شؤون المجتمع .

حلل و ناقش هذه المقولة .


العولمة
تعريف العولمة :
العولمة في اللغة مأخوذة من التعولُم ، والعالمية ، والعالم .وفي الاصطلاح تعني اصطباغ عالم الأرض بصبغة واحدة شاملة لجميع أقوامها وكل من يعيش فيها وتوحيد أنشطتها الاقتصادية والاجتماعية والفكرية من غير اعتبار لاختلاف الأديان والثقافات والجنسيات والأعراق . ليس هناك تعريف جامع مانع لها ، فهو مصطلح غامض في أذهان كثير من الناس ،ويرجع سبب ذلك إلى أن العولمة ليست مصطلحاً لغوياً قاموسياً جامداً يسهل تفسيرها بشرح المدلولات اللغوية المتصلة بها ، بل هي مفهوم شمولي يذهب عميقاً في جميع الاتجاهات لتوصيف حركة التغيير المتواصلة . ولكن مما يلاحظ من التعريفات التي أوردها الباحثون والمفكرون التركيز الواضح على البعد الاقتصادي لها ، لأن مفهوم العولمة بداية له علاقة وطيدة بالاقتصاد والرأسمالية وهذا ما جعل عدداً من الكتاب يذهبون إلى أن العولمة تعني : تعميم نموذج الحضارة الغربية – خاصة الأمريكية – وأنماطها الفكرية و السياسية والاقتصادية والثقافية على العالم كله .

نشأة العولمة :

شاع هذا المصطلح في التسعينات بعد إنهيار المعسكر الشيوعي ، واستفراد أمريكا بالعالم ، ولا سيما عندما طالبت أمريكا دول العالم بتوقيع اتفاقية التجارة العالمية بقصد سيطرة الشركات العابرة للقارات على الأسواق العالمية . مما يؤكد أن العولمة بثوبها الجديد أمريكية المولد والنشأة .

ويرى الباحثون الذين تحدثوا عن نشأة العولمة أن العولمة عملية تراكمية ، أي أن هناك عولمات صغيره سبقت ومهدت للعولمة التي نشهدها اليوم ، والجديد فيها هو تزايد وتيرة تسارعها في الفترة الأخيرة بفضل تقدم وسائل الإعلام والاتصال ، ووسائل النقل والمواصلات والتقدم العلمي بشكل عام ، ومع ذلك فهي لم تكتمل بعد .

الإسلام والعولمة :

هناك فرق بين عالمية الإسلام ، وعولمة الغرب ، فعولمة الغرب اقتصادية الأساس تسعى إلى الهيمنة على العالم برفع القيود عن الأسواق والبضائع ورؤوس الأموال ،وهذا يفضي إلى تعميق النزاعات والصراعات . أما عالمية الإسلام فتقوم على أساس التعارف والانفتاح على الثقافات الأخرى بلا نفي أو إقصاء أو إكراه ” لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي ” .

مظاهر وأسباب العولمة :

العولمة هي اقتصادية في مظهرها العام ، وعلى رغم التطورات والتغيرات المتسارعة التي حدثت في النصف الأخير من القرن العشرين والتي كان لها الأثر الكبير على مجريات اقتصاديات العالم فإن معظم الكتاب يجمعون على أن هناك أربعة عناصر أساسية يعتقدون أنها أدت إلى بروز تيار العولمة وهي :

– تحرير التجارة الدولية .

– تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة .

– الثورة المعرفية .

– تعاظم دور الشركات متعددة الجنسيات .

ويمكن إجمال الحديث عن هذه العناصر على النحو التالي :

1- تحرير التجارة الدولية : ويقصدون به تكامل الاقتصاديات المتقدمة والنامية في سوق عالمية واحدة مفتوحة لكافة القوى الاقتصادية في العالم وخاضعة لمبدأ التنافس الحر ، وبعد الحرب العالمية الثانية رأت الدول المنتصرة ضرورة قيام نظام اقتصادي عالمي يخدم بالأساس مصالحها ، ومصالح البلدان الصناعية بصفة عامة ، وقد مهد مؤتمر ( بريتون ودز ) عام 1944م الطريق لتأسيس النظام الاقتصادي العالمي الحديث حيث تم بموجبه إنشاء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ،والاتفاقية العامة للتعرفة والتجارة ( الجات ) .

ومع الانتقال من ( الجات ) إلى منظمة التجارة العالمية التي تسعى إلى إلغاء كل الحدود التجارية في العالم انتقل الاقتصاد العالمي إلى مرحلة اشتراكية السوق ، أو دكتاتورية السوق ، وأن الفوائد المرتقبة للعولمة ستكون موزعة توزيعاً غير عادل وغير متكامل في داخل الدول النامية . وفيما بينها وبين المتقدمة ، بل وبين المتقدمة نفسها .

2- تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة : حدثت تطورات هامة خلال السنوات الأخيرة تمثلت في ظهور أدوات ومنتجات مالية مستحدثة ومتعددة ، إضافة إلى أنظمة الحاسب الآلي ووسائل الاتصال والتي كفلت سرعة انتشار هذه المنتجات ، وتحولت أنشطة البنوك التقليدية إلى بنوك شاملة تعتمد إلى حد كبير على إيراداتها من العمولات المكتسبة من الصفقات الاستثمارية من خارج موازنتها العمومية ، ويرجع ذلك إلى سببين رئيسيين هما :

أ/ تحرير أسواق النقد العالمية من القيود .

ب/ الثورة العالمية في الاتصالات الناجمة عن الأشكال التكنولوجية الجديدة .

3- التقدم العلمي والتكنولوجي : وهو ميزة بارزة للعصر الراهن ، وهذا التقدم العلمي جعل العالم أكثر اندماجاً ، كما سهل حركة الأموال والسلع والخدمات ، ( وإلى حد ما حركة الأفراد ) ، ومن ثم برزت ظاهرة العولمة ، والجدير بالذكر أن صناعة تقنية المعلومات تتركز في عدد محدود ، ومن الدول المتقدمة أو الصناعية دون غيرها .

4- الشركات متعددة الجنسيات: إذا صح وصف هذا العصر بأنه عصر العولمة ، فمن الأصح وصفه بأنه عصر الشركات متعددة الجنسيات باعتبارها العامل الأهم لهذه العولمة .

ويرجع تأثير هذه الشركات كقوة كبرى مؤثرة وراء التحولات في النشاط الاقتصادي العالمي إلى الأسباب التالية :

أ/ تحكم هذه الشركات في نشاط اقتصادي في أكثر من قطر ، وإشاعتها ثقافة استهلاكية موحدة .

ب/قدرتها على استغلال الفوارق بين الدول في هبات الموارد .

ج/ مرونتها الجغرافية .

ويأخذ بعضهم على هذه الشركات ما يلي :

1- تناقضها بين وجهها التوحيدي للعالم ، ووجهها الأخر وهو كونها رمزاً للسيطرة الاقتصادية ومن ثم السياسة .

2- عدم وجود قواعد وضوابط قانونية أو اتفاقات دولية ملزمة لها مما شجعها على انتهاك قوانين العمل وحقوق الإنسان .

3- إن قادة هذه الشركات من كبار الراشين على مستوى العالم .

وأما المدافعون عن هذه الشركات فيشيرون إلى مساهمتها في العملية التنموية حيث توفر فرص التدريب والعمل وتدفع الضرائب التي يمكن استخدامها في البرامج الاجتماعية ،كما أنها تنقل التكنولوجيا المتطورة ، وتعود بالقطع الأجنبي ، وتساعد في بناء قاعدة صناعية في البلدان الفقيرة .. الخ .

أن هذه المزاعم مبالغ فيها ، وأن أهدافها الأساسية هو تعظيم وتراكم أرباحها ، وهذه لا يتحقق عادة إلا على حساب شعوب الدول الفقيرة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
amar-b
مشرف علوم العربية و آدابها
مشرف علوم العربية و آدابها


البلد :
عدد المساهمات: 208
نقاط تميز العضو: 31591
تاريخ التسجيل: 06/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: اسئلة مسابقة الالتحاق برتبة مدير مدرسة ابتدائية ... مع الاجابة النموذجية    08/10/10, 04:58 pm

س1 :إن انفتاح الاقتصاد الجزائري على متطلبات اقتصاد السوق يمنح الاستثمارات الأجنبية عدة طرق للمساهمة في إنمائه كما يتطلب ذلك آليات تحفيزية وتذليل الحواجز المعيقة.
بعد تحليل هذا الطرح نظريا وميدانيا أو علميا قدم الاقتراحات الكفيلة برسم معالم تطور الاقتصاد الجزائري حاليا ومستقبلا.

مذكرة ماجستير سهام عبد الكريم
لقد شهدت السنوات الأخيرة تغيرات عالمية سريعة و متلاحقة و عميقة في آثارها وتوجهاتها المستقبلية، فلقد تحول الاقتصاد العالمي إلى قرية صغيرة متنافسة الأطراف بفعل الثورة التكنولوجية والمعلوماتية وتوسعت مجالات المنافسة بين المؤسسات الاقتصادية، و قد نتج عن كل هذا بروز مفهوم العولمة كظاهرة انتشرت على كافة المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية و الثقافية، كما ظهرت عدة منظمات ساهمت بقوة في تنامي ظاهرة العولمة، و من بين هذه المنظمات نجد منظمة التجارة العالمية التي تعتبر عنصرا فاعلا من عناصر العولمة، كما أن ظهور التكتلات الاقتصادية العملاقة ومن أبرزها الاتحاد الأوروبي و زيادة نفوذ الشركات متعددة الجنسيات على الاقتصاد العالمي و سيادة آليات السوق والاندماج بين المؤسسات الكبرى، كل هذا ساهم بشكل كبير في إرساء ملامح العولمة.

إن ظهور تيار العولمة قد أثر على المؤسسات الاقتصادية بصفة عامة، حيث عرفت هذه الأخيرة تطورات كبيرة في بيئتها الاقتصادية و التكنولوجية، كما تلاشت الحواجز السياسية و الجغرافية و الثقافية والاقتصادية بين الدول نظرا للتطور الكبير في مجال تكنولوجيا الإعلام و الاتصال، كما تقاربت الأسواق في مختلف دول العالم لتشكل سوقا عالميا موحدا لذا فقد ازدادت التحديات التي تواجه المؤسسات الاقتصادية في ظل هذه التطورات.

إن هذه التطورات و التغيرات التي يشهدها المحيط الاقتصادي على المستوى الدولي أثرت على إستراتيجيات تسيير المؤسسات الاقتصادية التي لا تستطيع مواجهة المنافسة حيث وجدت نفسها مجبرة على مسايرة هذه التحديات الجديدة و البحث عن السبل الكفيلة بتحقيق بقائها و استمرارها في الأسواق، ونظرا للفوارق الاقتصادية التي تميز كل دولة عن أخرى و المؤسسات عن بعضها البعض، وفي ظل اقتصاد السوق و توسع الاستثمارات و تطور المنافسة الاقتصادية بين المؤسسات فقد لجأت العديد من المؤسسات الاقتصادية إلى السياسة الاحتكارية باتحاد مؤسستين أو أكثر في ميدان معين قصد مواجهة ظاهرة المنافسة العالمية، إلا أن سياسة الاحتكار ما لبثت أن تحولت إلى إستراتيجية في التعاون بين مختلف المتعاملين الاقتصاديين و هي إستراتيجية الشراكة كآلية للنمو و التوسع الخارجي و تبديل العلاقة التنافسية بعلاقة تعاونية و من ثم تحقيق التكامل.

ولقد شهدت الجزائر في الآونة الأخيرة عدة تغيرات على مستوى هياكلها الإستراتيجية وخاصة الاقتصادية منها، وهذا ما نتج أساسا عن سعيها لتحرير تجارتها الخارجية و توقيعها لاتفاق الشراكة مع دول الاتحاد الأوروبي و رغبتها في إنشاء منطقة للتبادل الحر، كما قامت الجزائر بتجسيد برامج إصلاحية واسعة تهدف من خلالها إلى الانتقال نحو اقتصاد السوق و الانفتاح على الشراكة الأجنبية كما تم تدعيم هذه الإصلاحات بإصدار جملة من القوانين قصد تشجيع الاستثمار خارج قطاع المحروقات.

إن هذه التغيرات أثرت بشكل كبير على المؤسسات الاقتصادية الجزائرية حيث فقدت هذه الأخيرة مكانتها في السوق و واجهت منافسة شرسة من قبل الشركات الأجنبية لذا فقد أصبح من الضروري إدخال تغييرات عليها و البحث عن الوسائل الملائمة لمواجهة المنافسة الحادة و اكتساب مزايا تنافسية و تدعيم الحصص السوقية، و هذا ما يتطلب إتباع إستراتيجية الشراكة مع المؤسسات الأجنبية كوسيلة فعالة وضرورية لتأهيل المؤسسات الاقتصادية الجزائرية و تحقيق التنمية الاقتصادية خاصة مع تسارع الاتجاه نحو ظاهرة تدويل الإنتاج إضافة إلى ظهور التكتلات و التحالفات الاقتصادية التي توسع الفجوة بين الدول الفقيرة و الغنية.

وسعيا لتحقيق هذا الهدف فقد اعتبرت الشراكة الأجنبية في الجزائر من المحاور التنموية الكبرى للمؤسسات العموميـة و الخاصة على حد سواء و ذلك من أجل تحقيق كفاءة و فعالية المؤسسات الجزائرية إضافة إلى تأهيلها من أجل تمكينها من المنافسة في الأسواق العالمية في إطار انفتاح الحدود وتصاعد وتيرة المنافسة والمساهمة في تحسين أداءها، كما أصبح عدد عقود الشراكة المبرمة مؤشرا لقياس نجاح المؤسسة و دليلا على كفاءة تسييرها، و بهذا التوجه توسع مجال الشراكة الأجنبية في الجزائر ليشمل قطاعات أخرى خارج قطاع المحروقات مما قد يعطي دفعا لتشجيع و تنويع الإنتاج ودعم الصادرات خارج المحروقات.

إشكاليـة البحـث:

تبعا لما سبق فإن التوجهات العالمية المعاصرة نحو التكتلات الاقتصادية تعتبر كضرورة ملحة لمواجهة المنافسة العالمية و اكتساب مقومات التنافس و البقاء في الأسواق حيث تظهر الحاجة إلى الشراكة الأجنبية من أجل التخفيف من حدة المنافسة و استبدال العلاقات التنافسية بعلاقات تعاونية، و هذا ما يقودنا إلى طرح الإشكالية التالية: كيف يمكن الاستفادة من فرص الشراكة مع المؤسسات الأجنبية في تأهيل المؤسسات الاقتصادية الجزائرية؟.

و من خلال هذه الإشكالية يمكننا طرح مجموعة من الأسئلة الفرعية التي نحاول الإجابة عنها من خلال دراستنا لهذا الموضوع:

1- ما هي أهداف الشراكة الأجنبية و ما هي آثارها على المؤسسات الاقتصادية؟.

2- ما هي إمكانيات الجزائر لاستقطاب أنظار الشركات الأجنبية؟.

3- كيف يتم تأهيل المؤسسات الاقتصادية الجزائرية؟.

4- كيف يمكن تقييم تجربة مجمع صيدال في مجال الشراكة الأجنبية؟.

فرضيـات البحـث:

من أجل الإجابة على الأسئلة السابقة سننطلق من الفرضيات التالية:

1- تهدف المؤسسات الاقتصادية عند إبرامها لاتفاقيات شراكة مع المؤسسات الأجنبية إلى تحقيق النمو و التوسع و التخفيف من حدة المنافسة مع المؤسسة الشريكة و من ثم تحقيق التعاون و التكامل، و تساهم الشراكة الأجنبية في تحويل التكنولوجيا و المعرفة المتطورة و تقنيات التسيير مما يؤدي إلى تحسين إنتاجية المؤسسات و توسيع مجالات الإنتاج كما و نوعا.

2- تملك الجزائر جملة من المؤهلات و الإمكانيات التي تساعدها على استقطاب أنظار الشركات الأجنبية حيث تبنت الجزائر برامج إصلاحية واسعة ساهمت إلى حد كبير في تحسين مناخها الاستثماري كما تتمتع الجزائر بثروات معتبرة إضافة إلى موقعها الاستراتيجي و ثروتها البشرية، كما أن توقيعها لاتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي ساهم إلى حد كبير في تحسين إمكانياتها في مجال الشراكة الأجنبية.

3- ترمي برامج تأهيل المؤسسات الاقتصادية إلى تحسين و تقوية تنافسيتها في إطار انفتاح الحدود و تصاعد وتيرة المنافسة و هذا ما يمكن للشراكة الأجنبية تحقيقه للمؤسسات المحلية من خلال اكتسابها للتكنولوجيا الحديثة و تقنيات التسيير الفعالة.

4- يعتبر مجمع صيدال نموذجا للشراكة الأجنبية في الجزائر خارج قطاع المحروقات و يعتبر هذا المجمع الرائد الوطني في مجال صناعة الأدوية بالجزائر و لقد ساهمت عقود الشراكة المبرمة بينه و بين مختلف الشركاء الأجانب في تحسين مكانته في السوق الجزائري و الدولي.

أهمـية البحـث:

لقد حظيت الشراكة الأجنبية باهتمام كبير و لقد اعتبرتها الكثير من الدول محورا من محاور سياستها الاقتصادية التنموية، كما اعتبرتها العديد من المؤسسات الاقتصادية آلية ناجعة للتوسع و النمو و الحفاظ على مكانتها في ظل تزايد حدة المنافسة، و تتمثل أهمية هذه الدراسة فيما يلي:

إبراز أهمية الشراكة الأجنبية باعتبارها فرصة هامة لترقية و تنمية المؤسسات الاقتصادية نظرا للامتيازات العديدة التي تقدمها و أهمها نقل المهارات و الخبرات و التكنولوجيا المتطورة، كما أنها تمثل ممرا نحو أسواق التصدير، كما تعتبر الشراكة الأجنبية كعامل ديناميكي في بناء و تفعيل علاقات التكامل بين وحدات النشاط الصناعي و لها دور في تحقيق التنمية الاقتصادية و في رفع القدرة التنافسية للمؤسسات ليكون ذلك مشجعا لأصحاب القرار لتبني هذا المنهج.

تحليل أهم المؤهلات الذاتية التي تكتسبها الجزائر و التي تمكنها من جلب الشركات الأجنبية مع إبراز رغبة الجزائر في الاندماج في الاقتصاد العالمي من خلال الانفتاح على الشراكة الأجنبية و السعي إلى الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة إضافة إلى توقيع اتفاق الشراكة الاوروجزائرية.

يكتسي تأهيل المؤسسات الاقتصادية أهمية خاصة لا سيما المؤسسات الصغيرة و المتوسطة منها خاصة مع انفتاح الأسواق و تحرير التجارة الخارجية كما تحتل الشراكة الأجنبية مكانة هامة ضمن برامج تأهيل المؤسسات الاقتصادية الجزائرية.

أهداف البحـث:

نسعى من خلال هذا البحث إلى تحقيق جملة من الأهداف و أهمها:

- تحديد الآثار المترتبة عن الشراكة الأجنبية بغية الاستفادة من الايجابيات و المنافع الناتجة عنها و كذا تحليل آثارها السلبية لتفاديها.

- تحديد إمكانيات الجزائر للدخول في اتفاقيات شراكة مع المؤسسات الأجنبية خاصة في ظل تحرير التجارة الخارجية و توقيع اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي و ذلك قصد الاستفادة من الخبرات و المؤهلات و التكنولوجيا التي تملكها المؤسسات الأجنبية إضافة إلى رؤوس الأموال و مصادر التمويل المختلفة.

- تحليل أهداف و إجراءات تأهيل المؤسسات الاقتصادية من خلال برامج التأهيل المسطرة و تحديد نتائج هذه البرامج.

- إبراز القدرة و الفعالية التي تكتسبها المؤسسات الأجنبية من خلال مساهمتها في حل المشاكل التي يعاني منها الاقتصاد الجزائري خاصة مع التحولات الاقتصادية الدولية الجديدة.

- تحديد مدى قدرة المؤسسات الجزائرية بصفة عامة و مجمع صيدال بصفة خاصة على الاستفادة من الشراكة الأجنبية و جعلها فرصة لصالحها و وسيلة تحقق من خلالها الأداء المتميز و ترقى بواسطتها إلى مرتبة المؤسسات الرائدة.

أسباب اختيار الموضوع:

لقد تم اختيارنا لهذا الموضوع لعدة أسباب موضوعية و أهمها ما يلي:

- يتميز العصر الحالي بتزايد حدة المنافسة و تنامي ظاهرة العولمة كما تزايد اهتمام الدول و المؤسسات بإقامة التحالفات و التكتلات قصد مواجهة ظاهرة المنافسة الأمر الذي جعلنا نفكر في البحث عن السبل الكفيلة بمواجهة المنافسة العالمية و اللحاق بركب التطور الاقتصادي من خلال تبني منهج الشراكة الأجنبية و السعي وراء تحقيق التعاون و التكتل مع المؤسسات القوية كل هذا من أجل إعطاء دفع جديد للمؤسسات الجزائرية للصمود أمام المنافسة الأجنبية.

- إن توقيع الجزائر لاتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي و استعدادها لتحرير تجارتها الخارجية من خلال طلبها للانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة و سعيها لإقامة منطقة تبادل حر سيؤدي إلى تزايد المخاطر المحيطة بالمؤسسات الجزائرية بسبب عدم تكافؤ القوى بين المؤسسات الجزائرية و المؤسسات الأجنبية و خاصة الأوروبية منها الأمر الذي يستدعي البحث عن وسيلة من شأنها تخفيف الفوارق الموجودة بين الطرفين.

- إن سعي العديد من الدول إلى تطبيق برامج لتأهيل مؤسساتها الاقتصادية و خاصة الصغيرة و المتوسطة يحتم على الجزائر التفكير جديا بالاهتمام ببرامج التأهيل المسطرة و متابعتها قصد تحقيق فعاليتها و يتم ذلك من خلال سياسة الانفتاح على الشراكة الأجنبية و الاستفادة من التكنولوجيا و التقنيات التي تكتسبها المؤسسات الأجنبية.

حـدود الدراسـة:

لقد اشتملت دراستنا على مجموعة من الحدود، فبالنسبة للحدود المكانية فتمثلت في مكان إجراء الدراسة التطبيقية و ذلك بالمديرية العامة لمجمع صيدال بالدار البيضاء و تحديدا بقسم الشراكة، أما الحدود الزمنية في الجانب النظري فقد قمنا بدراسة القوانين المنظمة للاستثمار و الشراكة الأجنبية في الجزائر من خلال تطرقنا لجملة القوانين الصادرة بداية من سنة 1963 إلى غاية 2006 و ذلك قصد إبراز مدى سعي الجزائر إلى الانفتاح على الشراكة الأجنبية من خلال تعديل القوانين بصفة دورية إضافة إلى توسيع الامتيازات و الضمانات الممنوحة للمستثمرين من سنة لأخرى، أما فيما يتعلق بالحدود الزمنية المرتبطة بدراسة الحالة فتمثلت في المدة المحصورة ما بين سنة 1997 سنة إبرام أولى عقود الشراكة و سنة 2005 نظرا لعدم توفر المعلومات المتعلقة بسنة 2006 و فيما يخص حدود الموضوع أو المصطلحات فقد انحصرت دراستنا على تأهيل المؤسسات الجزائرية بصفة خاصة من خلال اتفاقيات الشراكة الأجنبية دون دراسة الشراكة الأجنبية في أي اقتصاد آخر كما اقتصرت دراستنا على برامج التأهيل المصممة من طرف الدولة الجزائرية و استبعدنا بذلك برامج التأهيل بشكل عام، كما أننا استعملنا مصطلح التأهيل و الذي يعني تحسين التنافسية دون التطرق إلى مصطلح التنافسية أو التعمق فيه، كما تم استعمالنا لمصطلح زيادة التأهيل و نعني بذلك أن المؤسسات الجزائرية لها مؤهلات عديدة و إمكانيات كبيرة لكنها تعاني من سوء التسيير الأمر الذي جعلنا نستعمل مصطلح زيادة تأهيل بدلا من استعمال التأهيل لوحدة.

منهـج و أدوات البحـث:

قصد الإجابة على الإشكالية و الأسئلة المطروحة و اختبار مدى صحة الفرضيات اعتمدنا في دراستنا على المنهج الوصفي التحليلي الذي يتلاءم و طبيعة الموضوع من خلال سردنا لمختلف المفاهيم والنظريات و تحليلها، و قد قمنا باستخدام العديد من الأدوات و منها:

- مختلف القوانين و التشريعات التي تتعلق بالموضوع لاسيما قوانين الاستثمار و الأوامر و المراسيم المتعلقة ببرامج تأهيل المؤسسات.

- إحصائيات الشراكة الأجنبية في الجزائر و المقدمة من طرف الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار.

- الاستعانة بالدراسات السابقة و الملتقيات و الأيام الدراسية التي ناقشت المواضيع المرتبطة بهذا البحث.

- المعلومات المقدمة من طرف وزارة الصناعة و إعادة الهيكلة و وزارة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و الصناعات التقليدية و خاصة فيما يتعلق بسير برامح التأهيل المسطرة و نتائجها.

- المعلومات المقدمة من طرف مجمع صيدال و المتمثلة في التقارير السنوية التي تضم مختلف نشاطات المجمع إضافة إلى المعلومات المنشورة بموقعه الالكتروني.

الدراسـات السابقـة:

يعتبر هذا البحث بمثابة تكملة و تعميق لبعض الدراسات التي سبقته، و من بين الدراسات التي تناولت الجوانب المتعلقة بموضوع الشراكة الأجنبية نجد:

1- محمد بن عزوز، الشراكة الأجنبية في الجزائر واقعها و آفاقها، رسالة ماجستير بجامعة الجزائر للسنة الجامعية 2000-2001، و لقد استعرض هذا البحث مفهوم الشراكة الأجنبية و أنواعها، مفهوم العولمة و مظاهرها و موقع الدول النامية ضمن التحولات الاقتصادية العالمية، ثم تطرق إلى النظريات المفسرة للشراكة الأجنبية و آثارها على الدول المضيفة، ثم تناول الإطار القانوني للشراكة الأجنبية في الجزائر خلال التسعينات في قطاع المحروقات و خارج قطاع المحروقات، ثم تطرق إلى واقع الاقتصاد الجزائري في ظل الانتقال نحو اقتصاد السوق من خلال الإصلاحات الاقتصادية و المالية و عمليات الخوصصة، ثم تناول واقع الشراكة الأجنبية في الجزائر من خلال تعداد و توزيع مشاريع الشراكة الأجنبية في الجزائر في ظل قانون النقد و القرض و في ظل مرسوم ترقية الاستثمار و استعرض آفاق الشراكة في الجزائر من خلال تقديم مقترحات محفزة لترقية الشراكة في الاقتصاد الجزائري.

2- أحمد دربان، الشراكة الأجنبية في قطاع المحروقات بالجزائر، رسالة ماجستير بجامعة الجزائر للسنة الجامعية 2000-2001، و تناول هذا البحث أهم المفاهيم المتعلقة بالشراكة الأجنبية، أشكالها و أهدافها ثم تناول مراحل تطور الاقتصاد الجزائري و حتمية اللجوء إلى الشراكة من خلال دراسة وضيعة الاقتصاد الجزائري قبل و بعد الإصلاحات، ثم تطرق إلى أهمية قطاع المحروقات في الاقتصاد الجزائري و استعرض تجربة مؤسسة سوناطراك في الشراكة ثم استعرض في الأخير احتياطات المحروقات الجزائرية و مستقبل صادرات المحروقات و آفاق تطور الطاقة العالمية خلال الفترة 2010-2020 و مستقبل الشراكة الأجنبية في هذا القطاع.

3- سليمان بلعور، أثر إستراتيجية الشراكة على الوضعية المالية للمؤسسة الاقتصادية -دراسة حالة مجمع صيدال- رسالة ماجستير بجامعة الجزائر للسنة الجامعية 2003-2004، و لقد تضمن هذا البحث الشراكة كبديل إستراتيجي للمؤسسة الاقتصادية بتحديد مفهوم الإستراتيجية وأهم الخيارات الإستراتيجية الممكنة، مفهوم الشراكة و أشكالها، آثارها ونتائجها على المدى القريب والبعيـد، ثم تناول تحليل الوظيفة المالية وأهم المقاربات المستعملة في التحليل المالي واستعرض أهم النسب والمؤشرات التي تساعد في التحليل وإجراء المقارنات، ثم قام بدراسة أثر الشراكة على الوضعية المالية لمجمع صيدال من خلال عرض أهم العقود المبرمة بين مجمع صيدال و الشركات الأجنبية ثم قام تم تحليل الوضعية المالية للمجمع من خلال تحليل أهم النسب المالية و مؤشرات التحليل المالي و ذلك خلال الممتدة ما بين سنة 1996 و سنة 2002.

و رغم أن هذه الدراسات تناولت فكرة الشراكة الأجنبية بين المؤسسات الاقتصادية إلا أننا من خلال هذا البحث نحاول أن نبرز دور الشراكة الأجنبية في المساهمة في تحسين أداء المؤسسات الجزائرية و تأهيلها قصد تحسين تنافسيتها مقارنة بالمؤسسات الأجنبية، كما أن دراستنا تمتد إلى غاية سنة 2006 فهي بذلك تتضمن قوانين الاستثمار الجديدة الصادرة بعد سنة 1993 بخلاف الدراسات السابقة التي لم تتطرق لها إضافة إلى توسيع نطاق دراسة الشراكة الأجنبية في مجمع صيدال إلى غاية سنة 2005.

صعـوبات البحـث:

تمثلت أهم الصعوبات التي واجهتنا في إعداد هذا البحث في قلة المراجع التي تتناول موضوع الشراكة الأجنبية لذلك قمنا بالاعتماد على الملتقيات و الأيام الدراسية و المجلات التي ناقشت الموضوع إضافة إلى اعتمادنا على المراجع الالكترونية، أما فيما يخص الجانب التطبيقي من الدراسة فقد واجهنا صعوبة كبيرة في إيجاد المؤسسة التي نجري عليها دراستنا التطبيقية إلى أن تم قبولنا في مجمع صيدال لكننا واجهنا صعوبة تمثلت أساسا في الانشغال الكبير لمسؤولي المجمع و عدم تفرغهم لإمدادنا بالمعلومات الضرورية لذلك اكتفينا بالاعتماد على التقارير السنوية التي يصدرها المجمع.

خطـة البحـث:

لقد اعتمدنا في بحثنا هذا على أربعة فصول رئيسية كما يلي:

الفصـل الأول: الإطار النظري للشراكة الأجنبية.

و نحاول فيه تأصيل الجوانب النظرية و المفاهيم الأساسية المتعلقة بالشراكة الأجنبية و ذلك من خلال تعريف الشراكة الأجنبية، أسبابها الداخلية و الخارجية و النظريات المفسرة لها و هي نظرية تكاليف الصفقات، نظرية الإنتاج الدولي و إستراتيجية العلاقات، نظرية الاحتكار الدولي و نظرية تبعية الموارد، ثم نتطرق إلى أهم الأهداف المرجوة منها ثم نشير إلى أهم أنواعها و الآثار الايجابية و السلبية المترتبة عنها.

الفصل الثاني: ترقية الشراكة الأجنبية في الاقتصاد الجزائري.

و نتطرق من خلاله إلى واقع الشراكة الأجنبية في الاقتصاد الجزائري من خلال تحديد أهم العوامل الداخلية و الخارجية التي ساعدت الجزائر على دخول مجال الشراكة الأجنبية، ثم نتناول الإطار القانوني للشراكة الأجنبية في قطاع المحروقات و خارج قطاع المحروقات و ذلك من خلال جملة القوانين الصادرة بداية من سنة 1963 إلى غاية سنة 2006.





الفصل الثالث: تأهيل المؤسسات الاقتصادية الجزائرية من خلال الشراكة الأجنبية.

نتناول في هذا الفصل تأهيل المؤسسات الاقتصادية الجزائرية من خلال الشراكة الأجنبية من خلال التطرق إلى مفهوم التأهيل و دوافعه، أهدافه و مبادئه إضافة إلى متطلبات تأهيل المؤسسات الاقتصادية الجزائرية، كما يتم من خلاله عرض أهم البرامج المسطرة من طرف الدولة الجزائرية قصد تأهيل المؤسسات الجزائرية و تحسين تنافسيتها لنبرز في الأخير مكانة الشراكة الأجنبية في المساهمة في تأهيل المؤسسات الجزائرية.

الفصل الرابع: دراسة تطبيقية حول مجمع صيـدال.

نحاول من خلال هذا الفصل إسقاط الدراسة النظرية على مجمع صيدال من خلال التطرق إلى تجربة المجمع في مجال الشراكة الأجنبية، و لقد قمنا في البداية بتقديم هذا المجمع من خلال التطرق إلى تطور نشأته و هيكله التنظيمي ثم تطور نشاطي البيع و الإنتاج من سنة 1997 إلى غاية سنة 2005، و في المبحث الثاني قمنا بعرض أهداف الشراكة الأجنبية في مجمع صيدال و تنظيمها و عرض أهم العقود المبرمة مع مختلف المخابر و الشركات الأجنبية لنقوم في الأخير بتحليل و تقييم أهم مؤشرات أداء مجمع صيدال خلال مرحلتي قبل الشراكة بدءا من سنة 1997 إلى غاية 2000 ثم في المرحلة الثانية و هي مرحلة انطلاق المشاريع المشتركة في العمليات الإنتاجية و المحددة بالفترة 2001-2005.

خاتمـة.

لقد تناول هذا البحث دراسة و تحليل دور الشراكة الأجنبية في المساهمة في تأهيل المؤسسات الجزائرية و لقد قمنا بتحليل أهم المفاهيم المتعلقة بالشراكة الأجنبية باعتبارها ضرورة ملحة في عصر العولمة أين تلاشت الحدود بين الدول و المؤسسات.

ثم قمنا بدراسة أهم إمكانيات الجزائر للاندماج في منظومة الشراكة الأجنبية من خلال جملة الإصلاحات التي انتهجتها الجزائر، إضافة إلى التحديات الخارجية التي أفرزتها ظاهرة العولمة و بروز الاتحاد الأوروبي كقوة عظمى و قيام الجزائر بتوقيع اتفاق الشراكة معه و سعي الجزائر إلى تحرير تجارتها الخارجية من خلال طلب انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية.

كما قمنا بعرض أهم القوانين المنظمة للاستثمار و الشراكة في الجزائر بدءا من سنة 1963 إلى غاية 2006 حيث سعت الجزائر إلى جلب أنظار المستثمرين الجزائر من خلال قيامها بتعديلات عديدة على هذه القوانين و رغبتها في الانفتاح على الشراكة الأجنبية من خلال تشجيع الاستثمار خارج قطاع المحروقات.

و بعدها تناولنا أهم البرامج المسطرة من طرف الدولة الجزائرية قصد تأهيل مؤسساتها و تحسين تنافسيتها للصمود أمام المنتجات الأجنبية، و تمثلت هذه البرامج في البرنامج المسطر من طرف وزارة الصناعة و إعادة الهيكلة و الذي يتعلق بالمؤسسات الصناعية التي تشغل أكثر من 20 عامل أما البرنامج الثاني فهو برنامج ميدا لدعم المؤسسات الجزائرية، أما البرنامج الثالث فهو مصمم خصيصا للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة التي تشغل أقل من 20 عامل.

و لقد كان مجمع صيدال نموذجا للمؤسسة الجزائرية التي تهتم بإستراتيجية الشراكة الأجنبية حيث تضمنت دراستنا أهداف الشراكة الأجنبية في المجمع و سير مراحلها، و أهم العقود المبرمة بينه و بين مختلف الشركاء الأجانب، ثم قمنا بتحليل آثار ذلك على أداء المجمع و على تنافسيته خلال المرحلة الممتدة ما بين 1997 و 2005.

نتائج اختبار الفرضيات:

من خلال تحليل أهم أهداف الشراكة الأجنبية وجدنا أنه غالبا ما تسعى المؤسسات الاقتصادية إلى تحقيق الاستفادة من عمليات التحويل التكنولوجي من الدول الأجنبية و السعي وراء تخفيض التكاليف و اقتسام المخاطر و تسهيل الدخول إلى الأسواق الدولية و يمكن للشراكة الأجنبية أن تساهم في تحويل التكنولوجيا إلى الدول المضيفة لكن هذا يتوقف على قدرتها على الاستفادة من التكنولوجيا كما يمكن للشراكة الأجنبية أن تحقق عدة آثار ايجابية لكنها تخلف آثار سلبية، أي أن الشراكة الأجنبية ليست الحل المثالي لكل مشاكل المؤسسات الاقتصادية بل أن استفادة الدول و المؤسسات من الشراكة الأجنبية تتوقف على اختيارها للشركاء المناسبين و على قدرتها على مواكبة التكنولوجيا و هذا يعني أن الفرضية الأولى ليست صحيحة في كل الحالات.

أما فيما يتعلق بالفرضية الثانية فأثبتت الدراسة صحتها حيث أن قيام الجزائر بإصلاحات اقتصادية و سعيها للاندماج في الاقتصاد العالمي من خلال فتح حدودها و تحريرها لتجارتها الخارجية من شأنه أن يعزز من إمكانياتها في جلب الشركاء الأجانب.

و أثبتت الدراسة صحة الفرضية الثالثة حيث تحتل الشراكة الأجنبية مكانة هامة ضمن برامج تأهيل المؤسسات الجزائرية نظرا لما تملكه المؤسسات الأجنبية من تكنولوجيا راقية و معرفة عالية من شأنها تحسين تنافسية المؤسسات الجزائرية في ظل تحرير التجارة الخارجية كما تسعى الجزائر إلى الاستفادة من الخبرة الأجنبية و يتضح ذلك جليا من برنامج ميدا لتأهيل المؤسسات الجزائرية.

كما أثبتت الدراسة صحة الفرضية الرابعة حيث استفاد مجمع صيدال من إبرامه لاتفاقيات شراكة مع المؤسسات الأجنبية رغم حدوث بعض الآثار السلبية لكن المحصلة النهائية لآثار الشراكة الأجنبية كانت ايجابية.

نتائج الدراسـة:

من خلال هذه الدراسة توصلنا إلى جملة من النتائج نلخصها فيما يلي:

- يتسم العصر الحالي بتزايد حدة المنافسة و ظهور التكتلات الاقتصادية و التحالفات و في ظل بروز ثورة تكنولوجيا الإعلام و الاتصال و تنامي ظاهرة العولمة و بروز القرية الصغيرة حيث تلاشت الحدود بين الدول و اندمجت الأسواق و سعت الدول إلى فتح أسواقها من خلال انضمامها إلى المنظمة العالمية للتجارة و قيامها بتوقيع اتفاقيات شراكة مع الدول الأجنبية و تكوين التكتلات الاقتصادية العالمية لذا فتعتبر الشراكة الأجنبية أداة و وسيلة ضرورية لمواجهة المنافسة و تقليلها و استبدالها بعلاقات تعاونية تبادلية من أجل تعظيم الاستفادة من الموارد المشتركة.

- تمكن الشراكة الأجنبية المؤسسات الاقتصادية من السيطرة على الأسواق و اقتسام و المخاطر المرتبطة بالنشاط و توسيع مجال النشاط و توسيع نطاق العمل كما تساهم الشراكة الأجنبية في جلب التكنولوجيا إلى الدول المضيفة.

- كما يمكن للشراكة الأجنبية أن تحدث عدة آثار سلبية من خلال قيام الشركاء الأجانب باستغلال ثروات الدول المضيفة و جلب يد عاملة أجنبية و رغبة الشركات الأجنبية في نهب ثروات الدول المضيفة و التي تكون في غالب الأحيان دول نامية.

- تملك الجزائر إمكانيات مالية و مادية و بشرية هائلة تؤهلها لاستقطاب الشركات الأجنبية و لقد عزز إمكانيات الجزائر و مؤهلاتها رغبتها في الاندماج في الاقتصاد العالمي من خلال تبنيها لإصلاحات اقتصادية واسعة المعالم شملت عدة مجالات إضافة إلى سعيها للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية و توقيعها لاتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

- هذا و إضافة إلى قيام الجزائر بإصلاحات قانونية من خلال قيامها بتعديل قوانين الاستثمار من فترة لأخرى و قيامها بمنح تحفيزات و ضمانات و تسهيلات للمستثمرين في قطاع المحروقات و خارجه، كما أن الجزائر لا تميز بين المستثمر الجزائري و المستثمر الأجنبي من حيث الحقوق أو الواجبات، و رغم هذا فقد بقيت مشاريع الشراكة الأجنبية خارج قطاع المحروقات جد ضئيلة أي أن نطاق الشراكة الأجنبية في الجزائر يتركز بصفة أساسية على قطاع المحروقات.

- تعاني الجزائر من أوجه قصور عديدة حيث تعرف القوانين الجزائرية تعديلات عديدة الأمر الذي جعلها تتسم بالغموض نوعا ما، كما أن غياب الاستقرار و الأمن في الجزائر لمدة طويلة ساهم في هروب المستثمرين الأجانب من الجزائر.

- إن المحيط الدولي الذي تنشط فيه المؤسسات الجزائرية يتسم بالمنافسة الشرسة لحيازة أسواق جديدة و أن سريان مفعول اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي منذ سنة 2005 و تسارع وتيرة المفاوضات للانضمام للمنظمة العالمية للتجارة سيؤدي حتما إلى انفتاح أكبر لحدودنا الاقتصادية مما يفرض على المؤسسات الجزائرية تحسين قدراتها التنافسية و هذا لا يمكن تحقيقه إلا بتحسين المحيط الاقتصادي كليا و بتأهيلها من خلال تأهيل أنظمتها التسييرية و تأهيل مواردها البشرية.

- تعتبر برامج التأهيل التي قامت بتنفيذها السلطات الجزائرية جد محفزة للمؤسسات الجزائرية من أجل تحسين تنافسيتها و رفع كفاءتها و يظهر ذلك جليا من خلال المساعدات المادية و اللامادية المقدمة من طرف وزارتي الصناعة و المؤسسات الصغيرة و المتوسطة، و رغم ذلك إلا أن النتائج المحققة من خلال هذه البرامج هي جد ضئيلة مقارنة بأهمية هذه البرامج في تحسين تنافسية المؤسسات الجزائرية.

- يعتبر مجمع صيدال من المؤسسات الاقتصادية التي تولي أهمية بالغة لإستراتيجية الشراكة مع المؤسسات الأجنبية حيث قام هذا المجمع بتبني هذه السياسة من خلال سعيه لإبرام العديد من العقود مع مختلف المخابر الأجنبية، و تعرف عقود الشراكة المبرمة بين مجمع صيدال و الشركاء الأجانب تنامي و تطور كبير في السنوات الأخيرة و يسعى مجمع صيدال من خلال الشراكة الأجنبية إلى تعزيز موقعه في السوق الجزائري و تعدي ذلك لتوسيع نطاق وجوده إلى مختلف الأسواق العالمية و الدولية.

- لقد اعتمد مجمع صيدال على أنواع عديدة من الشراكة الأجنبية فاعتمد على الشراكة الصناعية و عقود التصنيع إضافة إلى عقود الترخيص، و لقد ساهمت إستراتيجية الشراكة الأجنبية في تطوير إنتاج المجمع مما انعكس إيجابا على مبيعاته حيث تشهد هذا الأخيرة تطورا كبيرا في السنوات الأخيرة، كما تمكن المجمع من توسيع خطوطه الإنتاجية و تحديث قائمة منتجاته كما استطاع الحصول على أفضل التكنولوجيا و استخدمها في مختلف العمليات الإنتاجية مما أثر إيجابا على جودة منتجاته، و يسعى المجمع من خلال كل هذا إلى إشباع المستهلك من خلال تقديم منتجات ذات جودة عالية و بأسعار تنافسية كما يسعى إلى تحقيق اقتصاديات الحجم لتخفيض التكاليف.

- كما تمكن مجمع صيدال من خلال اتفاقيات الشراكة الأجنبية من غزو العديد من الأسواق الدولية من خلال إبرامه لعقود تصدير مع دول عديدة و استطاع بذلك أن يوسع من خطوطه التوزيعية باعتماده على سياسات تسويقية فعالة و بذلك حقق عدة امتيازات مكنته من مواجهة منافسة الشركات الأجنبية.

- واجه مجمع صيدال مشاكل و عراقيل عديدة تمثلت أساسا في عدم تشجيع الدولة الجزائرية لاستهلاك الأدوية الجنيسة التي ينتجها المجمع و اتجهت إلى تفضيل المنتجات المستورة و التي لا تختلف فعاليتها عن الأدوية المنتجة من طرف مجمع صيدال، بل على العكس فأسعار منتجات مجمع صيدال أقل بكثير من أسعار المنتجات الأصلية الأمر الذي حتم على المجمع في كثير من الحالات تصدير و تصريف منتجاته خارج الجزائر قصد مواجهة الكساد إضافة إلى مشكل عدم إدراج بعض أدوية المجمع ضمن قائمة الأدوية المعوضة مما يؤدي إلى تراجع الطلب عليها.

التوصيات و الاقتراحات:

من خلال هذه النتائج نقدم جملة من التوصيات و الاقتراحات و أهمها:

- يعتبر اللجوء إلى سياسة الشراكة الأجنبية و التعاون ضرورة حتمية في ظل تزايد حدة المنافسة و ظهور تيار العولمة لذا يجب على المؤسسات الاقتصادية الجزائرية اللجوء إلى هذه الوسيلة من أجل تحسين قدراتها التنافسية و من أجل جلب أحدث التكنولوجيا و استبدال العلاقات التنافسية بعلاقات تبادلية تعاونية.

- إن إستراتيجية الشراكة الأجنبية تبنى على الثقة المتبادلة و حسن النية بين الأطراف لذا يجب اختيار الشريك بعناية تامة فيجب على المؤسسات الجزائرية جلب الشركاء الأجانب بعد دراسة مدى آثار هذه الإستراتيجية على نتائج المؤسسة فيما يتعلق بتوظيف العمال و جلب التكنولوجيا و توفير الموارد المالية و تخفيض التكاليف.

- يجب على الجزائر مواصلة إصلاحاتها الاقتصادية على جميع الأصعدة نظرا لارتباطها باتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي و استعدادها للانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة، كما يجب عليها إعادة تأهيل أنظمة التسيير و التنظيم في مؤسساتها الاقتصادية حتى تتمكن من مواجهة منافسة المنتجات الأجنبية بصفة عامة و المنتجات الأوروبية بصفة خاصة.

- يعتبر قطاع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة قطاعا هاما يساهم إلى حد كبير في تحقيق التنمية الاقتصادية لذا يجب على السلطات الجزائرية الاهتمام به من خلال الاهتمام جديا بعمليات التأهيل الموضوعة و متابعتها كما يجب الاهتمام بتأهيل الفرد البشري باعتباره أساس تحقيق التميز في المؤسسة الاقتصادية.

- تفعيل البرامج التحسيسية المصممة ضمن برامج تأهيل المؤسسات لمسيري المؤسسات الاقتصادية الجزائرية و توعيتهم بأهمية برامج التأهيل و ضرورتها في العصر الحالي لمواجهة منافسة الشركات الأجنبية.

- يجب على المؤسسات الجزائرية بصفة عامة و مجمع صيدال باعتباره نموذجا لدراستنا تقييم آثار قرار الشراكة مع المؤسسات الأجنبية قبل اتخاذ القرار فغالبا ما تسعى الأطراف الأجنبية إلى تحقيق مصالحها الخاصة دون مراعاة مصالح الطرف المحلي.

- تنويع أشكال الشراكة الأجنبية لدى مجمع صيدال بإدراج شراكة البحث و التطوير و عدم الاقتصار على التسهيلات في جلب المادة الأولية و تسويق المنتجات النهائية و توسيع نطاق عقود الشراكة إلى دول أخرى قصد السيطرة على أكبر رقعة جغرافية ممكنه.

- ضرورة دعم الدولة الجزائرية للمنتجات المصنعة من طرف مجمع صيدال كونها تعتبر منتجات ذات جودة عالية و بأسعار تنافسية كما هو الحال فيما يخص منتوج صايفلو مثلا أو منتوج انسودال.

آفاق البحث:

من أجل تعميق الدراسة حول بعض المواضيع التي لها علاقة ببحثنا هذا نقترح المواضيع التالية:

- آثار الشراكة الأوروجزائرية على تنافسية المؤسسات الاقتصادية الجزائرية.

- دور الشراكة الأجنبية في تعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات الاقتصادية الجزائرية.

- متطلبات تأهيل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في ظل الشراكة الأوروجزائرية.

- ترقية الشراكة الأجنبية في الاقتصاد الجزائري خارج قطاع المحروقات.

- آثار الاستثمار الأجنبي المباشر على أداء المؤسسات الجزائرية في ظل تحرير التجارة الخارجية.

المراجع المعتمدة:

أولا- المراجع باللغة العربية:

j الكتـب:

1- أحمد سيد مصطفى، تحديات العولمة و التخطيط الاستراتيجي رؤية مدير القرن الحادي و العشرين، دار النهضة العربية، القاهرة، الطبعة الثالثة، 2000.

2- أحمد هني، اقتصاد الجزائر المستقلة، ديوان المطبوعات الجامعية، بن عكنون، الجزائر، بدون سنة النشر.

3- أمين عبد العزيز حسن، إدارة الأعمال و تحديات القرن الحادي و العشرين، دار قباء للنشر، القاهرة، 2001.

4- زينب حسين عوض الله، الاقتصاد الدولي - العلاقات الاقتصادية و النقدية الدولية - الاقتصاد الدولي الخاص للأعمال - اتفاقيات التجارة العالمية، دار الجامعة الجديدة، القاهرة، 2004.

5- صلاح عباس، العولمة و آثارها في الفكر المالي و النقدي، مؤسسة شباب الجامعة، الإسكندرية، القاهرة، 2005.

6- صلاح عباس، العولمة في إدارة المنظمات العالمية، مؤسسة شباب الجامعة، الإسكندرية، القاهرة، 2003.

7- عبد السلام أبو قحف، اقتصاديات الأعمال و الاستثمار الدولي، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، القاهرة، 2003.

8- عبد السلام أبو قحف، إدارة الأعمال الدولية دراسات و بحوث ميدانية، الدار الجامعية، الإسكندرية، القاهرة، 2001.

9- عبد العزيز وطبان، الاقتصاد الجزائري ماضيه و حاضره، ديوان المطبوعات الجامعية، بن عكنون، الجزائر، بدون سنة النشر.

10- عبد المجيد قدي، المدخل إلى السياسات الاقتصادية الكلية دراسة تحليلية تقييمية، ديوان المطبوعات الجامعية، بن عكنون، الجزائر،2003.

11- عبد المطلب عبد الحميد، العولمة الاقتصادية منظماتها – شركاتها - تداعياتها، الدار الجامعية، الإسكندرية، القاهرة، 2006.

12- علي حسين علي و آخرون، الإدارة الحديثة لمنظمات الأعمال، دار الحامد، عمان، الطبعة الأولى، 1999.

13- علي عباس، إدارة الأعمال الدولية الإطار العام، دار حامد للنشر، الأردن، الطبعة الأولى، 2003.

14- عليوش قربوع كمال، قانون الاستثمارات في الجزائر، ديوان المطبوعات الجامعية، بن عكنون، الجزائر، 1999.

15- عماد صفر سالمان، الاتجاهات الحديثة للتسويق محور الأداء في الكيانات و الاندماجات الاقتصادية، منشأة المعارف، الإسكندرية، القاهرة، 2005.

16- عمر صخري، اقتصاد المؤسسة، ديوان المطبوعات الجامعية، بن عكنون، الجزائر، الطبعة الرابعة، 2006.

17- فريد النجار، التحالفات الإستراتيجية من المنافسة إلى التعاون خيارات القرن الحادي و العشرين، إيتراك للنشر، القاهرة، الطبعة الأولى، 1999.

18- فريد راغب النجار، إدارة المشروعات و الأعمال الصغيرة و المشروعات المشتركة الجديدة، مؤسسة شباب الجامعة، القاهرة، 1999.

19- هاني حامد الضمور، التسويق الدولي، دار وائل للنشر، الأردن الطبعة الثالثة، 2004.

k الرسائل الجامعية:

1- سليمان بلعور، أثر إستراتيجية الشراكة على الوضعية المالية للمؤسسة الاقتصادية، حالة مجمع صيدال، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية العلوم الاقتصادية و التسيير، جامعة الجزائر، 2003.
2- نشيدة معزوز، دور التحفيزات الجبائية في جلب الاستثمار الأجنبي المباشر: دراسة حالة الجزائر خلال التسعينات، مذكرة ماجستير غير منشورة، كلية العلوم الاقتصادية و التسيير، جامعة البليدة، 2005.

lالنصوص القانونية:

أ- اتفاقيات دولية:

1- المرسوم الرئاسي رقم 05-195 المؤرخ في 27 أفريل 2005 المتضمن التصديق على الاتفاق الأوروبي المتوسطي لتأسيس شراكة بين الجمهورية الجزائرية و الاتحاد الأوروبي، الجريدة الرسمية بتاريخ 30 أفريل 2005، العدد 31.

ب- القوانين:

1- القانون رقم 63-277 المؤرخ في 26 جويلية 1963 المتضمن قانون الاستثمار، الجريدة الرسمية بتاريخ 02 أوت 1963، العدد 53.

2- القانون رقم 82-13 مؤرخ في 28 أوت 1982 يتعلق بتأسيس الشركات مختلطة الاقتصاد و سيرها، الجريدة الرسمية بتاريخ 31 أوت 1982، العدد 35.

3- القانون رقم 86-14 مؤرخ في 19 أوت 1986 يتعلق بأعمال التنقيب و البحث عن المحروقات و استغلالها و نقلها بالأنابيب. الجريدة الرسمية بتاريخ 27 أوت 1986، العدد 53.

4- القانون رقم 90-10 مؤرخ في 14 أفريل 1990 يتعلق بالنقد و القرض، الجريدة الرسمية بتاريخ 18 أفريل 1990، العدد 16.

5- القانون رقم 91-21 مؤرخ في 04 ديسمبر 1991 يعدل و يتمم القانون رقم 86-14 الجريدة الرسمية بتاريخ 07 ديسمبر 1991، العدد 63.

6- القانون رقم 01-18 المؤرخ في 12 ديسمبر 2001 يتضمن القانون التوجيهي لترقية المؤسسات الصغيرة و المتوسطة، الجريدة الرسمية بتاريخ 15 ديسمبر 2001، العدد 77.

7- القانون رقم 05-07 المؤرخ في 28 أفريل 2005 يتعلق بالمحروقات، الجريدة الرسمية بتاريخ 19 جويلية ،2005 العدد 50.

ج- الأوامـر:

1- الأمر رقم 66-284 المؤرخ في 15 سبتمبر 1955 المتضمن قانون الاستثمارات، الجريدة الرسمية بتاريخ 17 سبتمبر 1966، العدد 80.

2- الأمر 01-03 المؤرخ في 20 أوت 2001 المتعلق بتطوير الاستثمار الجريدة الرسمية بتاريخ 22 أوت 2001 العدد 47.

3- الأمر رقم 06-08 المؤرخ في 15 جويلية 2006 يعدل و يتمم الأمر 01-03، الجريدة الرسمية بتاريخ 19 جويلية 2006، العدد 47.

4- الأمر رقم 06-10 مؤرخ في 29 يوليو 2006 يعدل و يتمم القانون رقم 05-07، الجريدة الرسمية بتاريخ 30 جويلية 2006، العدد 48.

د- المراسيم:

* مراسيم رئاسية:

1- المرسوم الرئاسي رقم 04-134 المؤرخ في 19 أفريل 2004 يتضمن القانون الأساسي لصندوق ضمان قروض استثمارات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، الجريدة الرسمية بتاريخ 28 أفريل 2004، العدد 27.

* مراسيم تشريعية:

1- المرسوم التشريعي رقم 93-12 مؤرخ في 05 أكتوبر 1993 يتعلق بترقية الاستثمار، الجريدة الرسمية بتاريخ 10 أكتوبر 1990، العدد 64.

* مراسيم تنفيذية:

1- المرسوم التنفيذي رقم 94-319 المؤرخ في 17 أكتوبر 1994 يتضمن صلاحيات و تنظيم و سير وكالة ترقية الاستثمارات و دعمها و متابعتها (المادة 03)، الجريدة الرسمية بتاريخ 19 أكتوبر 1994، العدد 67.

2- المرسوم التنفيذي رقم 02-192 المؤرخ في 16 جويلية 2000، الجريدة الرسمية بتاريخ 19 جويلية 2000، العدد 43.

3- المرسوم التنفيذي رقم 02-373 المؤرخ في 11 نوفمبر 2002، يتضمن انشاء صندوق ضمان القروض للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة، الجريدة الرسمية بتاريخ 13 نوفمبر 2002، العدد 74.

4- المرسوم التنفيذي رقم 05-165 المؤرخ في 03 ماي 2005 المتضمن إنشاء الوكالة الوطنية لتطوير المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و تنظيمها و سيرها، الجريدة الرسمية بتاريخ 04 ماي 2005، العدد 32.

5- المرسوم التنفيذي رقم 06-240 المؤرخ في 04 جويلية 2006، يحدد كيفية سير حساب الصندوق الوطني لتأهيل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة، الجريدة الرسمية بتاريخ 09 جويلية 2006، العدد 45.

هـ- القرارات:

1- قرار وزاري مشترك مؤرخ في 07 فيفري 2007 يحدد إيرادات و نفقات الصندوق الوطني لتأهيل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة، الجريدة الرسمية بتاريخ 18 مارس 2007، العدد 18.

mالأيـام الدراسـية:

1- بـلال أحميـة، دور التمويل بالمشاركة في تأهيل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة الجزائرية في ظل الشراكة الأوروعربية، الملتقى الدولي حول متطلبات تأهيل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في الدول العربية، كلية العلوم الاقتصادية، جامعة شلف، أفريل 2006.

2- بن حبيب عبد الرزاق / بومدين )م( حوالف رحيمة، الشراكة و دورها في جلب الاستثمارات الأجنبية، الملتقى الوطني الأول حول الاقتصاد الجزائري في الألفية الثالثة، كلية العلوم الاقتصادية و التسيير، جامعة البليدة، 21-22 ماي 2002.

3- بن سعيد محمد / لحمر عباس، تكنولوجيا الإعلام و الاتصال و التنمية الاقتصادية، الملتقى الدولي حول اقتصاد المعرفة، كلية العلوم الاقتصادية، جامعة بسكرة، نوفمبر 2005.

4- بن عزة محمد الأمين / يتيم محمد، التحالف الاستراتيجي كاختيار للمؤسسات الاقتصادية لمواجهة تحديات العولمة، الملتقى الدولي الأول حول التسيير الفعال في المؤسسة الاقتصادية، جامعة المسيلة 03-04 ماي 2005.

5- بوزيان عثمان، قطاع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في الجزائر: متطلبات التكيف و آليات التأهيل، الملتقى الدولي حول متطلبات تأهيل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في الدول العربية، كلية العلوم الاقتصادية، جامعة شلف، أفريل 2006.

6- تشام فاروق، أهمية الشراكة العربية الأوروبية في تحسين مناخ الاستثمار دراسة حالة الجزائر، الندوة العلمية الدولية حول التكامل الاقتصادي العربي كآلية لتحسين و تفعيل الشراكة العربية الأوروبية، كلية العلوم الاقتصادية و التسيير، جامعة سطيف، 08 – 09 ماي 2004.

7- تشام كمال / تشام فاروق، دور وأهمية التأهيل في رفع القدرة التنافسية للمؤسسات: دراسة مقارنة الجزائر-تونس- المغرب، الملتقى الدولي حول متطلبات تأهيل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في الدول العربية، كلية العلوم الاقتصادية، جامعة شلف، أفريل 2006.

8- جمال بلخباط، متطلبات تأهيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الجزائرية في ظل التحولات الاقتصادية الراهنة، الملتقى الدولي حول متطلبات تأهيل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في الدول العربية، كلية العلوم الاقتصادية، جامعة شلف، أفريل 2006.

9- حامد نور الدين، العولمة و الإصلاحات الاقتصادية في الدول النامية حالة الجزائر، الملتقى الوطني الأول حول الإصلاحات الاقتصادية في الجزائر الممارسة التسويقية، المركز الجامعي بشار، 20-21 أفريل 2004.

10- خلادي عبد القادر / كويسي سليمة، تكنولوجيات المعلومات و الاتصال في الجزائر: وضعية و آفاق، اجتماع الخبراء الإقليمي حول معيقات النفاذ الشامل لتكنولوجيا المعلومات و الاتصال في الدول العربية، مسقط، مارس 2005.

11- رجب إمحمد شقلابو، التعرف على أهمية وطبيعة الاستثمار في الجماهيرية العظمى، المؤتمر الوطني حول الاستثمار الأجنبي في الجماهيرية الليبية، طرابلس، 2006.

12- زيـدان محمـد، الاستثمار الأجنبي المباشر في البلدان التي تمر بمرحلة انتقال نظرة تحليلية للمكاسب والمخاطر، المؤتمر الدولي العلمي الثاني سبل تنشيط الاستثمارات في الاقتصاديات الانتقالية: إشارة خاصة لحالة الجزائر، كلية العلوم الاقتصادية، جامعة سكيكدة، 2003.

13- سعيد عيمر، تكنولوجيات المعلومات و الاتصال: حافز أم عائق أمام تأهيل المنشآت العربية الصغيرة و المتوسطة؟، الملتقى الدولي حول متطلبات تأهيل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في الدول العربية، كلية العلوم الاقتصادية، جامعة شلف، أفريل 2006.

14- شفيق الأشقر، حول إستراتيجية شاملة لدعم وتطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الوطن العربي من خلال المناولة الصناعية، المؤتمر العربي الأول للمناولة الصناعية، الجزائر 12-15 سبتمبر 2006.

15- صالح مفتاح، تطور الاقتصاد الجزائري و سماته منذ الاستقلال إلى إصلاحات التحول نحو اقتصاد السوق، الملتقى الوطني الأول حول الإصلاحات الاقتصادية في الجزائر الممارسة التسويقية، المركز الجامعي بشار، 20-21 أفريل 2004.

16- عروب رتيبة / ربحي كريمة، تأهيل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة، الملتقى الدولي حول متطلبات تأهيل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في الدول العربية، كلية العلوم الاقتصادية، جامعة شلف، أف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
amar-b
مشرف علوم العربية و آدابها
مشرف علوم العربية و آدابها


البلد :
عدد المساهمات: 208
نقاط تميز العضو: 31591
تاريخ التسجيل: 06/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: اسئلة مسابقة الالتحاق برتبة مدير مدرسة ابتدائية ... مع الاجابة النموذجية    08/10/10, 05:38 pm

البطالـــة في الوطن العربي ... أسباب و تحديات
أ. الوافي الطيب، أ. بهلول لطيفة
جامعة تبســة
ملخص :

تشهد المجتمعات العربية معوقات اجتماعية واقتصادية تؤدي إلى تفاقم ظاهرة البطالة، التي تعد من أكبر التحديات التي تواجه الاقتصاديات العربية حاليا، لذا يهـدف هذا البحث إلى تحديد حجم البطالة في الوطــن العربي و تحليل أسباب تفشي هذه الظاهرة، و ذلك من خلال توظيف البيانات الإحصائية عن مؤشرات التشغيـل و البطالة بالدول العربية. حيث تم التوصل لتحديد الأسباب الرئيسية التي تدفع إلى تفاقم هذه الظاهرة، والتي اعتبر سوء التخطيط على المستوى القومي، عدم توجيه التنمية والاستثمار إلى المجالات المناسبة، عدم توافق خريجي المؤسسات التعليمية والتدريبية مع متطلبـات سوق العمـل، الوتيرة المتسارعـة لنمـو قوة العمـل العربية و انخفاض الطلب عليها عربيا و دوليـا و كذا التأثيرات السلبية للمتغيرات الدولية على وضع العمالة العربية .

مقدمـة:

يعتبر مفهوم البطالة من المفاهيم التي أخذت أهمية كبرى في المجتمعات المعاصرة من حيث البحث والتحليل؛ لذا استحوذ موضوع البطالة بشكل رئيسي على عناية أصحاب القرارات السياسية، وكذلك على اهتمام الباحثين في المجالين الاجتماعي و الاقتصادي، باعتباره موضوعاً يفرض نفسه بشكل دائم وملح على الساحة الدولية عموما و الساحة العربية خصوصا. لذا لا تكاد تصدر دورية علمية متخصصة ذات علاقة بعلم الاقتصاد والاجتماع إلا و تتعرض لموضوع البطالة بالتحليل والنقاش.
تمثل قضية البطالة في الوقت الراهن إحدى المشكلات الأساسية التي تواجه معظم دول العالم العربي باختلاف مستويات تقدمها وأنظمتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ولعل أسوأ وأبرز سمات الأزمة الاقتصادية التي توجد في الدول العربية والنامية على حد سواء هي تفاقم مشكلة البطالة أي التزايد المستمر المطرد في عدد الأفراد القادرين على العمل والراغبين فيه والباحثين عنه دون أن يعثروا عليه.
إن هذا الاهتمام القديم والحديث بموضوع البطالة لم يخلو من بعض الغموض الذي اكتنف هذا المفهوم كمصطلح علمي وذلك نتيجة لتعدد التعريفات الإجرائية لمفهوم البطالة وتنوعها. و بما أن الدراسات والبحوث العلمية تستلزم قدراً أكبر من الدقة والتحديد في تعريف متغير أو متغيرات الدراسة، وذلك حتى يمكن حصرها وقياسها بدقة تتناسب مع موضوع ومشكلة وأهداف دراستنا. لذا فإن المفاهيم الأساسية المتعلقة بموضوع البطالة في هذه الدراسة و المتعلقة بالوطن العربي، سيتم تحديدها من خلال النقاط التالية:
ـ تعريف البطالة، وأنواعها؛
ـ أسباب تفشي البطالة في الوطن العربي؛
ـ تراجع معدلات التشغيل في الوطن العربي و الآثار المترتبة عليها؛
ـ جهود ومقترحات لحل مشكلة البطالة في الوطن العربي.

أولا : تعريف البطالة و أنواعها
تعد البطالة من أخطر و أكبر المشاكل التي تهدد استقرار الأمم و الدول، و تختلف حدتها من دولة لأخرى و من مجتمع لآخر، فالبطالة تشكل السبب الرئيسي لمعظم الأمراض الاجتماعية و تمثل تهديدا واضحا على الاستقرار السياسي.

1 - تعريف البطالة
إن أي شخص يتعرض لهذا المصطلح يقر بإمكانية تعريف البطالة على أنها " عدم امتهان أي مهنة". و في حقيقة الأمر أن هذا التعريف غير واضح و غير كامل(1)، إذ لا بد من إعطاء هذه الظاهرة حجمها الاقتصادي بعيدا عن التأويلات الشخصية .
في التعريف الشاسع للبطالة الذي أوصت به منظمة العمل الدولية، والذي ينص على أن " العاطل عن العمــل هو ذلك الفرد الذي يكون فوق سن معينة بلا عمل و هو قادر على العمل و راغب فيه و يبحث عنه عند مستوى أجر سائد لكنه لا يجده "(2). بإثراء التعريف السابق يمكن أن نحدد الحالات التي لا يمكن أن يعتبر فيها الأفراد عاطلين عن العمل فيما يلي(3):
- العمال المحبطين و هم الذين في حالة بطالة فعلية و يرغبون في العمل، و لكنهم لم يحصلوا عليه و يئسوا من كثرة ما بحثوا، لذا فقد تخلوا عن عملية البحث عن عمل. و يكون عددهم كبيرا خاصة في فترات الكساد الدوري.
- الأفراد الذين يعملون مدة أقل من وقت العمل الكامل و هم يعملون بعض الوقت دون إرادتهم، في حين أنه بإمكانهم العمل كامل الوقت.
- العمال الذين لهم وظائف و لكنهم أثناء عملية إحصاء البطالة تغيبوا بصفة مؤقتة لسبب من الأسباب كالمرض العطل و غيرها من الأسباب.
- العمال الذين يعملون أعمالا إضافية غير مستقرة ذات دخول منخفضة، و هم من يعملون لحساب أنفسهم.
- الأطفال، المرضى، العجزة، كبار السن و الذين أحيلوا على التقاعد.
- الأشخاص القادرين عل العمل و لا يعملون مثل الطلبة، و الذين بصدد تنمية مهاراتهم.
- الأشخاص المالكين للثروة و المال القادرين عن العمل و لكنهم لا يبحثون عنه.
- الأشخاص العاملين بأجور معينة و هم دائمي البحث عن أعمال أخرى أفضل.
وعليه يتبين أنه ليس كل من لا يعمل عاطلا، و في ذات الوقت ليس كل من يبحث عن عمل يعد ضمن دائرة العاطلين.
2 ـ أنواع البطالة
يمكن تحديد أنواع البطالة فيما يلي:

2 ـ 1 ـ البطالة الاحتكاكية
هي البطالة التي تحدث بسبب التنقلات المستمرة للعاملين بين المناطق و المهن المختلفة الناتجة عن تغيرات في الاقتصاد الوطني. يتمتع العمال المؤهلين العاطلين بالالتحاق بفرص العمل المتاحة. و هي تحدث نتيجة لنقص المعلومات الكاملة لكل الباحثين عن فرص العمل و أصحاب الأعمال، كما تكون بحسب الوقـت الذي يقضيــه الباحثـون عن العمل(4). وقد تنشأ عندما ينتقل عامل من منطقة أو إقليم جغرافي إلى منطقة أخرى أو إقليم جغرافي آخر، أو عندما تقرر ربة البيت مثلا الخروج إلى سوق العمل بعد أن تجاوزت مرحلة تربية أطفالها و رعايتهم(5).
تفسر هذه البطالة استمرار بعض العمال في التعطل على الرغم من توفر فرص عمل تناسبهم مثل : صغار السن و خريجي المدارس و الجامعات ...الخ.
يمكن أن نحدد الأسباب التي تؤدي إلى ظهور هذا النوع من البطالة فيما يلي :
- الافتقار إلى المهارة و الخبرة اللازمة لتأدية العمل المتاح .
- صعوبة التكيف الوظيفي الناشئ عن تقسيم العمل و التخصص الدقيق(6).
- التغير المستمر في بيئة الأعمال و المهن المختلفة، الأمر الذي يتطلب اكتساب مهارات متنوعة و متجددة باستمرار.

2 ـ 2 ـ البطالة الهيكلية:

إن هذه البطالة جزئية، بمعنى أنها تقتصر على قطاع إنتاجي أو صناعي معين، و هي لا تمثل حالة عامة من البطالة في الاقتصاد . يمكن أن ينتشر هذا النوع من البطالة في أجزاء واسعة ومتعددة في أقاليم البلد الواحد.
ينشأ هذا النوع من البطالة نتيجة للتحولات الاقتصادية التي تحدث من حين لآخر في هيكل الاقتصاد كاكتشاف موارد جديدة أو وسائل إنتاج أكثر كفاءة، ظهور سلع جديدة تحل محل السلع القديمة(7).
تعرف البطالة الهيكلية على أنها البطالة التي تنشأ بسبب الاختلاف و التباين القائم بين هيكل توزيع القوى العاملـــة و هيكل الطلب عليها(Cool. يقترن ظهورها بإحلال الآلة محل العنصر البشري مما يؤدي إلى الاستغناء عن عدد كبير من العمال، كما أنها تحدث بسبب وقوع تغيرات في قوة العمل كدخول المراهقين و الشباب إلى سوق العمل بأعداد كبيرة. قد عرفت البلدان الصناعية المتقدمة نوعا جديدا من البطالة الهيكلية بسبب إفرازات النظام العالمي الجديــد و الذي تسارعت وتيرته عبر نشاط الشركات المتعددة الجنسيات التي حولت صناعات كثيرة منها إلى الدول الناميــة بسبب ا ارتفاع معدل الربح في هذه الأخيرة . هذا الانتقال أفقد كثيرا من العمال الذين كانوا يشتغلون في هذه الدول مناصب عملهم وأحالهم إلى بطالة هيكلية طويلة المدى(9).

2 ـ 3 ـ البطالة الدورية أو الموسمية:

ينشأ هذا النوع من البطالة نتيجة ركود قطاع العمال و عدم كفاية الطلــب الكلي على العمل، كما قد تنشأ نتيجة لتذبذب الدورات الاقتصادية . يفسر ظهورها بعدم قدرة الطلب الكلــي على استيعاب أو شراء الإنتاج المتاح مما يؤدي إلى ظهور الفجوات الانكماشية في الاقتصاد المعني بالظاهرة.
تعادل البطالة الموسمية الفرق الموجود بين العدد الفعلي للعاملين و عددهم المتوقع عند مستوى الإنتاج المتــاح و عليـه فعندما تعادل البطالة الموسمية الصفر فإن ذلك يعني أن عدد الوظائف الشاغرة خلال الفترة يسـاوي عـدد الأشخـاص العاطلين عن العمل(10).
تعتبر البطالة الموسمية إجبارية على اعتبار أن العاطلون عن العمل في هذه الحالة هي على استعداد للعمل بالأجور السائـدة إلا أنهم لم يجدوا عملا.
يتقلب مستوى التوظيف و الاستخدام مع تقلب الدورات التجارية أو الموسمية بين الانكماش و التوسع ( يزيد التوظيف خلال فترة التوسع و ينخفض خلال فترة الكساد ) و هذا هو المقصود بالبطالة الدورية.


3 ـ تصنيفات أخرى للبطالة
إضافة لما تم تحديده من أنواع للبطالة، يضيف الباحثون في مجال الاقتصاد الكلي لذلك التصنيفات التالية للبطالة.

3 ـ 1 ـ البطالة الاختيارية و البطالة الإجبارية

البطالة الاختيارية هي الحالة التي ينسحب فيها شخص من عمله بمحض إرادته لأسباب معينة، أما البطالة الإجبارية فهي توافق تلك الحالة التي يجبر فيها العامل على ترك عمله أي دون إرادته مع أنه راغب و قادر على العمل عند مستوى أجر سائد، وقد تكون البطالة الإجبارية هيكلية أو احتكاكية.

3 ـ 2 ـ البطالة المقنعة و البطالة السافرة

تنشأ البطالة المقنعة في الحالات التي يكون فيها عدد العمال المشغلين يفوق الحاجة الفعلية للعمل، مما يعني وجود عمالة فائضة لا تنتج شيئا تقريبا حيث أنها إذا ما سحبت من أماكن عملها فأن حجم الإنتاج لن ينخفض. أما البطالة السافرة فتعني وجود عدد من الأشخاص القادرين و الراغبين في العمل عند مستوى أجر معين لكن دون أن يجدوه، فهم عاطلون تماما عن العمل ، قد تكون البطالة السافرة احتكاكية أو دورية(11).

3 ـ 3 ـ البطالة الموسمية و بطالة الفقر

تتطلب بعض القطاعات الاقتصادية في مواسم معينة أعدادا كبيرة من العمال مثل الزراعة، السياحة ، البناء وغيرهـا و عند نهاية الموسم يتوقف النشاط فيها مما يستدعي إحالة العاملين بهذه القطاعات ما يطلق عليه بالبطالة الموسمية، و يشبه هذا النوع إلى حد كبير البطالة الدورية و الفرق الوحيد بينهما هو أن البطالة الموسمية تكون في فترة قصيرة المدى. أما بطالة الفقر فهي تلك الناتجة بسبب خلل في التنمية و تسود هذه البطالة خاصة في الدول المنهكة اقتصاديا.

3 ـ 4 ـ البطالة الطبيعية

تشمل البطالة الطبيعية كلا من البطالة الهيكلية و البطالة الاحتكاكية و عند مستــوى العمالة الكاملـــة،و يكون الطلب على العمل مساويا لعرضه، أي أن عدد الباحثين عن العمل مساو لعدد المهن الشاغـرة أو المتوفرة، أما الذين هم في حالة بطالة هيكلية أو احتكاكية فيحتاجون لوقت حتى يتم إيجاد العمل المناسب. و عليه فإن مستوى البطالة الطبيعي يسود فقط عندما يكون التشغيل الكامل.
عندما يبتعد الاقتصاد الوطني عن التوظيف الكامل فإن معدل البطالة السائد يكون أكبر أو أقل من معدل البطالة الطبيعي، أي أنه عندما تسود حالة الانتعاش يكون معدل البطالة السائد أقل من معدل البطالة الطبيعي، أما في حالة الانكماش فإن معدل البطالة السائد يكون أكبر من معدل البطالة الطبيعي و بذلك تعم البطالة الدورية.

ثانيا : أسباب تفشي البطالة في الوطن العربي

تعتبر البطالة من اشد المخاطر التي تهدد استقرار و تماسك المجتمعات العربية، و ليس بخاف أن أسبابها تختلف من مجتمع عربي لآخر، و حتى أنها تتباين داخل نفس المجتمع من منطقة لأخرى. و يمكن في هذا الصدد أن نوعزها لأسباب اقتصادية، اجتماعية و أخرى سياسية. كل سبب من هاته الأسباب له أثره على المجتمع من حيث إسهامه في تفاقم مشكلــة البطالة. بناء عليه على ما تقدم أمكن حصر أهم الأسباب التي تقف وراء تنامي الظاهرة في البلدان العربيــة في النقاط التالية:
- إخفاق خطط التنمية الاقتصادية في البلدان العربية ؛
- نمو قوة العمل العربية سنويا؛
- انخفاض الطلب على العمالة العربية عربيا و دوليا ؛
- المنعكسات السلبية للمتغيرات الدولية على العمالة العربية.

1 ـ إخفاق خطط التنمية الاقتصادية في البلدان العربية

بالإمعان في تطور النمو الاقتصادي في البلدان العربية، نجد أنها قد جاءت مخيبة للآمال و لم تحقق ما كان منتظرا منها، فلم ترفع مستوى نصيب دخل الفرد العربي بدرجة محسوسة(12)، و أشد من هذا أن الفجوة بين الدول العربيـة و الدول الصناعية المتقدمة في تزايد مستمر لتباين معدلات النمو في كل منهـا(13)، و يمكـن تحديد أشد العقبات التي تواجه الدول العربية في هاته المسألة من تأخرها عن مساعي التنمية، حيث يوعز ذلك إلى جمود الهيكــل الاقتصادي للدول العربية إضافة إلى تأخرها في الجهود الإنمائية و الصناعية، حيث نجد أن صناعاتها الآن بالضرورة ناشئــة لا تستطيع منافسة منتجات الدول الصناعية إلا إذا توافرت لها دفع من أنواع الحماية. و ما يزيد من العقبات التي تواجههـا الدول العربية نتائج تباطؤها في تحقيق معدلات النمو الاقتصادي و فشل سياساتها الاقتصادية التي كان ينتظر منها تقليــل قلاقل تفاقم أزمة البطالة بها.
إن ما نبرزه في هذا المقام هو بعــض الجوانب التي تعيق تقدم مخططات التنمية الاقتصادية في هاته الــدول، حيث تبين هذه العقبات جانبا آخر من مسـاوئ الوضع الذي تواجهه الدول العربية نتيجة تأخرها في سلم التقدم الاقتصادي ، و التي يمكن تحديدها وفقا للنسق الموالي:

1 ـ 1 ـ فشل برامج التخطيط الاقتصادي و تفاقم أزمة المديونية الخارجية

إن إخفاق خطط التنمية الاقتصادية في البلدان العربية على مدار العقود الثلاثة الماضية، و خاصة بعد الوفرة النفطية التي شهدتها فترة مطلع السبعينات(14)، فقد دلت دراسة أجراها مركز دراسات الوحدة العربية أن من أبرز مظاهر خطط التنمية الاقتصاديـة هو وقـوع أغلب الدول العربيـة في مأزق المديونية الخارجية التي وصلت سنة 1995 إلى نحو 220 مليار دولار(15)، و في المقابل هروب رؤوس الأمــوال العربية إلى الخارج و التي تقدرها بعض المصادر بأكثر من 800 مليار دولار أمريكي(16)، و كذا وجود أزيد من 60 مليون أمـي عربي و 9 مليون طفل لا يتلقون التعليم الابتدائي(17)، و بالنظر لغالبية السكان في الدول العربية نجد أنها تقع ضمن شريحـة الدخل المتــدني و خاصة في الأرياف ، و أكثر من 10 ملايين لا يحصلون على طعـام كـاف(18).
هذا إضافة إلى غياب التخطيط الاقتصادي المنهجي و عدم تطابق برامج التعليم في معظـم الدول العربية مع حاجات سوق العمل الفعلية، كما أن التكوين التعليمي في معظم الدول العربيـة لا يتجــاوب مع التطورات التكنولوجية السريعة الجارية في عالم اليوم.






1 ـ 2 ـ تبعات تنفيذ برامج الخصخصة

أدى تطبيق هذه البرامج إلى تسريح أعداد كبيرة من العمال في شركـات و مؤسسات القطاع العام. و في هذا الصدد يمكن الاستدلال بحالة الجزائر، فقد انتقل معدل البطالة من حدود 17% سنة 1986 إلى 30 % خلال السداسي الأول لسنة 1999 بسبب ما رافق الإصلاحات من تسريح للعمال و غلق للوحدات(19).
كما نشير هنا أن الحكومات العربية تخلت عن دورها التخطيطي بعد أن أصبح دورها يتركز فقـط على الإشــراف أو التوجيه عن بعد، و بالتالي غابت الأدوات الفعالة لتنفيذ الخطط التنموية و على رأسها الحد من البطالة.
نتج عن خصخصة مشروعات القطاع العام موجة تسريح هائلة من العمالة الموظفة لديها، و خاصة العمالة ذات الأجور المرتفعة أو خفض رواتب العمال الذين بقوا في وظائفهم. و قد أصبحت عمليات الخصخصة التي تجرى على نطاق واسع أكبر مصدر لنمو البطالة في البلدان العربية، و يضاعف من حرج الموقف قيام الشركات الأجنبية التي أصبحت تمتلك هذه المؤسسات بترحيل أرباحها للخارج مما يؤثر سلبا موازين المدفوعات و القدرة التراكمية للبلدان العربية(20).

1 ـ 3 ـ إخفاق برامج التصحيح الاقتصادي

باءت أغلب برامج التصحيح الاقتصادي التي طبقتها الدول العربية بالتعاون مع صندوق النقد الدولي في إحداث أي نمو اقتصادي حقيقي، و بنسب مقبولة تعمل على التخفيف من حدة البطالة في هذه الدول، بل على العكس من ذلك تماما فقد وسعت هذه البرامج الفجوة و زادت من أعداد العاطليـن عن العمل، و كذا إفقار قطاعات كبيرة من الشعب نتيجة لرفع الدعم على السلع و الخدمات الأساسية. انبثق عن تطبيق هذه البرامج سياسات نقدية و مالية و توجهات اجتماعية زادت من حدة البطالة في هذه الدول، و نذكر منها :
- تخلي الدولة عن الالتزام بتعيين الخريجين و تقليص التوظيف الحكومي؛
- تقليص معدل الإنفاق العمومي الموجه للخدمات الاجتماعية أدى إلى خفض مواز في طلب الحكومة على العمالة المشتغلة بهذه الخدمات ؛
- تقليص دور الدولة في النشاط الاقتصادي أدى إلى خفض الاستثمار الحكومي في خلق طاقات إنتاجية جديدة تستوعب الأيدي العاطلة.
نشير في هذا الصدد أن الدول العربية خاصة النفطية منها قد عادت من جديد للاهتمام بقطاعات كانت قد تخلت عنها خلال فترة انهيار أسعار النفط لتعاود دعمها من جديد، و خير مثال تستدل به هو حالة الجزائر، حيث أنها عادت من خلال طرحها لمشروع الإنعاش الاقتصادي و الذي رصدت له مبالغ مالية ضخمة .
ارتفعت معدلات البطالة في السنوات الأخيرة في البلدان العربية(21) بسبب أثر برامج التثبيت و التعديل الهيكلي التي تسارع تطبيقها. يؤكد التقرير الاقتصادي العربي الموحد لسنة 1996 أن استمرار تطبيق برامج التثبيت الاقتصــادي و التكيف الهيكلي أدى إلى استمرار تفاقم المشكلة .
1 ـ 4 ـ التوجيه غير السليم للموارد المالية العربية
ذلك من خلال استنزاف معظم الموارد المالية العربية خلال فترة انتعاش أسعار النفط في الإنفاق على التسلـح و تمويل الحروب التي اندلعت في المنطقة العربية، مما أدى بها إلى الوقوع في شراك المديونية و خدمتها جد المكلفة. و قد بلغت حدة هذا التأثير السلبي ذروته حينما حدث الغزو العراقي للكويـت و اندلاع حرب الخليج الثانية، ناهيك عن الأولى، حيث عادت أعداد كبيرة جدا من العمالـة المهاجـرة إلى بلدانهـا. حيث خرج في هذه الآونة مليونيـــن و 510 ألف عامل عربي بنسبة 77.7 %من جملة العمالة العائدة و في عامــي 1990 -1991 و الشطر الأكبر من هؤلاء أضيف إلى رصيد البطالة المتراكم في بلدانهم(22).

2 ـ انخفاض الطلب على العمالة العربية عربيا و دوليا

إن اخطر ما نتج عن تدهور أسعـار النفـط عالميــا في سنوات ما قبل بداية الألفية الحالية في أوضاع العمالة العربية و التشغيل في البلدان العربية غير النفطية، هو ذلك الأثـر المتمثل في انخفاض طلب دول الخليج العربية على العمالة العربية، و ذلك أن الطلب بدا يقل تدريجيا ابتداء من النصـف الثاني من الثمانينات و زاد هذا الانخفاض مع اقتراب استكمال مشروعات البنية التحتية في نهاية الثمانينات و كذا تشهد دول الخليج العربية إحلالا للعمالة العربية بالعمالة الآسيوية خاصة، و ذلك لعدة أسباب منها انخفاض أجر هذه الأخيـرة و الحد من الهجرة العربية نحو هذه الدول خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، و كذا شروع بلدان مجلس التعاون الخليجي و التي تعد من أكبر المناطق استيعابا للعمالة العربية في تطبيق سياسات توطين العمالة، و هو ما تسبب في فقدان عشرات الآلاف من العمال العرب لوظائفهم، و في المقابل قامت الولايات المتحدة الأمريكية و الدول الغربيـة باتخـاذ إجراءات صارمة بحق الداخلين إليها، إضافة لموجة العداء و الكراهية و الاستفزاز التي سادت منذ أحداث الحادي عشـر من سبتمبر، و هو ما أثر سلبا على تحرك العمالة العربية في العالم و أدى إلى حدوث هجرة عكسية واسعة .
3 ـ نمو قوة العمل العربية

أصبحت اغلب الدول العربية تتحمل عبئا كبيرا في سبيل مواجهة تفاقم أزمة البطالة خصوصا بين الشبــاب و ذوي الشهادات العلمية و التقليل من آثارها السلبية، و ذلك بسبب تداخل عدد من العوامل ذات العلاقة المباشرة بقضية التشغيل كالنمو السكاني، نمو القوى العاملة و مستويات مهارتها و إنتاجيتها، الأداء الاقتصادي و التطورات الاجتماعية.
على الرغم من تحقيق البلدان العربية تقدما في بعض المؤشرات الاجتماعية كانخفاض معدل الوفيات، تحسن متوسط العمر المتوقع عند الولادة و في معدلات الأمية. لا تزال العديد من الدول تعاني من بعض هاته المشاكل و على رأسها نمو القوى العاملة بمعدل أكبر من معدلات نمو فرص العمل.
يقدر عدد السكان الإجمالي للدول العربية لسنة 2003 بحوالي 302 مليون نسمة مع تباين كبيـر بين هـذه الـدول إذ يتراوح بين 638 ألف نسمة في قطر و 67 مليون في مصر (23).
يقدر النمو السكاني في البلدان العربية للفترة1995- 2003 بحوالي 2.4 % ، و يعتبر هذا المعدل الأعلى بين الأقاليم الرئيسية في العالم باستثناء دول إفريقيا جنوب الصحراء(24)، كما يعتبر معدل النمو السكاني في الدول الخليجيــة و ليبيا مرتفعا مقارنة بباقي الدول العربية نتيجة زيادة عدد العمالة الوافدة إليها.
كما نشير إلى أن الفترة الممتدة بين 1970- 2001 قد تميزت بزيادة أعداد المهاجرين من الأرياف إلى المدن، حيـث تراوحت بين 25% - 50 % من سكان الريف، و ذلك بالنسبة لمعظم البلدان العربية نتيجة عدم توفر فرص العمل المناسبة و نقص الخدمات في الناطق الريفية مما أدى إلى اكتظاظ المدن و تزايد معدلا البطالة(25).
إن أهم ما يميز التوزيع السكاني في الدول العربية هو ارتفاع نسبة الفئة الأقل من 15 سنة مما يطرح مشكلـة مستقبليـة عويصة في الأجل القريب بسبب طلبهم المتوقع للعمل، حيث تتراوح هذه النسبة بين 25 % في الكويـت و 46 %في اليمن، بينما تتراوح نسبة السكان في الفئة العمرية 15 – 65 سنة بين حوالي 50% في اليمــــن و 74% في الكويت بسبب ارتفاع أعداد العمالة الوافدة إليها و التي تقع ضمن هذه الشريحة(26).
قدر حجم القوى العاملة العربية حسب إحصائيات سنة 2003 بحوالي 110 مليون مقابل 300 مليون نسمـة أي ما يعادل حوالي 37% من إجمالي سكان الدول العربية. تعود هذه الظاهرة إلى مجموعة عوامـل ديمغرافيـة و اجتماعيـة من أهمها التركيبة السكانية التي تتصف بالفتوة، حيث ترتفع نسبة السكان في الفئة العمرية 15 سنة فأكثر كما أسلفنـا الذكر إلى 50 %، إضافة إلى انخراط الشباب في مراحل التعليم المختلفة(27).
أدى النمو السكاني السريع إلى ارتفاع معدلات نمو القوى العاملة العربية بنسبة 3.1% خــلال الفترة 1995 -2001 و الذي تجاوز معدل النمو السكاني البالغ 2.5% خلال نفس الفترة الزمنية(28).
تتباين معدلات نمو القوى العاملة فيما بين الدول العربية، حيث يشير التقرير الاقتصادي العـــربي الموحد لسنة 2003 لارتفاعها عن المتوسط العام للدول العربيـة، وذلك في تسع دول هي الأردن، سوريا، اليمن، الجزائر، السعودية، العـراق، عمـان، لبنــان و ليبيــا، إذ تتراوح ما بين 3.2%و 5.5% .
من المتوقع أن يستمر نمو معدلات القوى العامة العاملة العربية لعدة عقود قادمة، مما يسمح بوصول أعداد كبيرة من العمالة لسوق العمل سنويا، ورغم ارتفاع هذه المعدلات فلا تزال نسبة مشارك المرأة منخفضة، حيث لا يتجـــاوز 29% من القوى العاملة باستثناء بعض الدول لعربية التي تتميز بمشاركة أكبر للمرأة خاصة في المجال الزراعية(29).
و ما يجـب التنبيه إليه في هذا المقام هو ما تدور حوله مشكلة البطالة في الوطن العربي هو ذلك التباين الموجود بين النمو الحادث بين قوة العمل و النمو المتواضع الذي ينمو به الطلب على العمالة سنويا، كما يمكن إيعاز هذا الاختـلال أيضا التباين الموجود بين نمو الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية و معدل نمو قوة العمل بها.

4 ـ المنعكسات السلبية للمتغيرات الدولية على العمالة العربية

تبقى كثير من الدول العربيـة بمنأى عـن تأثيـرات و اتجاهات العولمة و الاندماج الفعلي في نظام التجارة العالمي و الأسواق العالمية باستثناء الدول العربية النفطية التي تعتمد في علاقاتها مع الأسواق العالمية عل تصدير النفط إليها و استيراد احتياجاتها من السلع الاستهلاكية و الإنتاجيـة من هذه الأسواق. كما نعلم أنه خلال العقود الثلاثة الماضية اتجهت الاستثمارات الرأسمالية العالمية بصورة أساسية إلى دول شرق آسيا و بعض دول أمريكا اللاتينية عبر الشركات المتعددة الجنسيات، و لم يكن نصيب الأقطار العربية من هذه الاستثمارات بالقدر الذي يستحق الذكر(30)، و على عكس ذلك من المفارقات العجيبة أن القسم الأكبر من الموارد المالية العربيـة و بصورة خاصة الفوائض المالية النفطية اتجهت صوب الأسواق و المصارف العالمية لتصب في دورة رأس المال العالمــي و إعادة إنتاجه في غير الدول العربية، حيث يقدر مجلس الوحدة الاقتصادية العربية أنها بلغت حوالي 800 مليار دولار أمريكي سنة 1991، بعد أن كانت أضعافا قبل حرب الخليج(31).
لتأكيد تأثير المتغيرات الدولية على العمالة العربية، تجدر الإشارة إلى أن تطور التقسيـم الدولي الجديـد للعمـل، دفع بالشركات المتعددة الجنسيات للاهتمام بالدول الأكثر تقدما من الناحية التكنولوجية و تركيز استثماراتها في هذه الدول التي تدر أقصى ما يمكن من الأرباح، فمن أصل 500 شركة دولية كبرى تركز ثلث عددها على الفـروع الصناعيـة التي تتطلب استخداما عاليا لنتائج البحوث العلمية و التقنية(32)، و غالبا ما تحتفظ هذه الشركات بمراكز البحوث و التطوير في مقراتها الرئيسية، و ما يمكن قوله في هذا المجال و نتيجة لاتجاهات الشركات الدوليـــة و خياراتها لمناطق الاستثمار في العالم التي تحقق مصالحها، فان المنطقة العربية مازالت خارج اهتمام هذه الشركات باستثناء الشركات الدولية العاملة في مجالات النفط و مشتقاته و التي تستخدم تقنية عالية و أيدي عاملة عالية التأهيــل، و قد تكون غيـر عربيــة في كثير من الأحيان.يقدر عدد العاطلين عن لعمل في الوطن العربي حوالي 12 مليون فرد و حسب تقرير التنمية البشرية الصادر عن البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة لسنة 1999 فإن عددا من الدول العربية (السودان، اليمن، الصومال، موريتانيا ) تقع في ترتيب الدول ذات التنمية المنخفضة أو ما يطلق عليه بلدان الفئة الثالثة، و التي يبلغ نصيب الفرد من الاستثمارات الإجمالية حوالي 04 دولارات فقط، بينما يزيد نصيب الفرد من الاستثمارات في بعض الدول العربية ذات الفئة الثانية (33)،وحسب نفس التقرير 31 دولارا، في حين يقارب 300 دولارا في الدول ذات الفئة الأولى.
لتبيان أثر الاتجاهات الدولية وأسواق العمل الدولية على العمالة العربية في ظل الأوضاع العربيـة الاقتصاديـة السائدة، يمكن الإشارة إلى بعض الأمثلة في بعض الدول العربية فعلى سبيل المثال بلغ عدد العاطلين عن العمـــل من الخريجين الجامعيين في مصر مليون وثمانمائة ألف عاطل عام 1995 ، كما هو معروف بدأت مصر تجربـة الانفتاح والخصخصة وتحرير التجارة والأسواق في العديد من القطاعات قبل غيرها من البلدان العربية(34).
أما في الجزائر فقد بدأت سياسات التصنيع الثقيل بواسطة الشركات الأجنبية العملاقة وانتشرت مشاريع تسليم المفتاح باليد منذ مطلــع السبعينات وحيث تم التركيز على رفع إنتاجية العمل بالاعتماد على التقنيات الحديثة دون الاهتمام بالتشغيل واستيعاب قوة العمل الفائضة.
تعم البطــالة في الجزائر بين الشبـاب والنساء، فالبطالة والفقر يمكن إرجاع سببهما لما شهدته الجزائر خلال العشرية الماضية من أعمال تخريبية. كما يمكن أيضــا الاستدلال باليمن كمثال آخر عن التأثيرات السلبية الناجمة عن الخلافات العربية بالإضافة للعوامل الداخلية، فالبطالــة والفقر تفاقما إلى حد خطير بعد عودة العمال اليمنيين من دول الخليج على إثر حرب الخليج الثانية ونتيجة لما يسمــى بسياسات الإصلاح الاقتصادي التي تفرضها قوى العولمة التي أدت إلى التضخم الهائل وارتفاع الأسعار وعجز الحكومـة عن دفع رواتـب بعض فئات العمــال و الموظفين.
إن انخراط المنطقة العربية في اتجاهات النظام العالمي الجديـد قد يـؤدي في المستقبل إلى زيادة الاستثمـارات في بعض القطاعات التي تختارها القوى الممثلة لهذه الاتجاهات وفي مقدمتها الشركات الدولية وإلى زيادة إنتاجية العمل في بعض المؤسسات الإنتاجية والخدمية المرتبطة بالأسواق العالمية، إلا أن النتيجة المتوقعة للعولمة من خلال سياسات المؤسسات والمنظمات الدولية والشركات متعددة النشاط هي زيادة معدلات البطالة وتعميق الفقر وتعميمه. إذ يستحيل التفكير بأن الرأسمالية العالمية وتيارات أسواق العمل الدولية ستكون قادرة على حـل هذه المشاكل الحالية والمتفاقمة في المستقبل. ومن الملاحظ أن أسواق العمل في الدول المتقدمة تسعى فقط إلى جـــذب الكفاءات والأدمغة النادرة القادرة على التلاؤم مع معطيات التقنيات الحديثة في هذه الدول وذلك خلافاً لما كان عليـه الحال في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، حيث فتحت الدول الأوربية أبوابها لليد العاملة الأجنبية ومنـها العربيـة ومن مستويات مختلفـة في المهارة لإعادة الإعمار وإصلاح ما خربته الحرب.

ثالثا : تراجع معدلات التشغيل في الوطن العربي و الآثار المترتبة عليها

تمثل البطالة إحدى التحديات الكبرى التي تواجهها البلدان العربية لآثارها الاجتماعية و الاقتصادية الخطيـــرة، حيث طرحت منذ سنوات التحذيرات بشأن ما ستفرزه البطالة في واقع الدول العربية، و دق ناقوس الخطر من جـراء عواقبها السلبية على المن القومي العربي، و مع ذلك فإن معدلات البطالـة في البلـدان العربيـة تتزايد يوما بعد يوم.
سيتم في الموضع بداية تناول معدلات التشغيل في البلدان العربيـة و ذلك بهدف إعطاء صورة واضحة للقارئ عن هذه الاقتصاديات، ثم تقديم تحليل للآثار التي تفرزها مشكلة البطالة بها.

1 ـ تراجع معدلات التشغيل في الدول العربية

تعد البطالة من الظواهر السلبية التي تهدد السلم و الاستقرار الاجتماعي، باعتبار أن دخل الفرد من عمله يمثل صمــام الأمان و الاستقرار له و لمجتمعه، في حين أن البطالة و الحرمان من الدخل يولدان الاستبعاد و التهميش الاجتماعي علاوة على سائر العلل الاجتماعية الأخرى .
تعتبر معدلات البطالة في الوطن العربي الأسوأ في العالم حيث تجاوز معدلها 19.5% سنة 2001 مقارنــة بالـدول الإفريقية جنوب الصحراء (14.4 %) و البلدان الاشتراكية سابقا ( 13.5% ) و دول أمريكا اللاتينيـة (9.9% ) و بعض المناطق الآسيوية (أقل من 4.2 %).(35)
يجب أن ننوه في هذا المقام إلى تلاشي فكرة أن هناك دولا محصنة ضد البطالة كما كان يعتقد بالنسبة لحالة دول الخليـج العربية، و ما يثير الدهشة أن معدل البطالـة في أكبر دول الخليـــج العربي حجمـا و تشغيــــلا و استقبــالا للوافدين و هي المملكة العربية السعودية تقارب 9.6% بين السعودييـن وكذا الأمر بالنسبة لسلطة عمان حيث كان هذا المعدل يتجاوز 17.2% سنـة 1996 أو قطـر بنسبـة تقـدر بـ 11.6% حسب إحصائيات سنة 2001 و ليبـيا بمعــدل 11.2% لسنة 1998، و هي بطالة ذات طبيعة خاصة أقرب ما تكون إلى البطالة الهيكلية. توعز أسبابها لسياسـات التعليم و التدريب و الاستخدام المنتهجة في هذه الدول(36).
أصبح تفشي البطالة بين فئة الشباب خاصة، ظاهرة عالمية تعاني منها الدول النامية و المتقدمة على حد السواء تكـاد تكون هذه الظاهرة محورا أساسيا لكثير من النقاشات الاقتصادية و القرارات السياسية داخل كل دولة ، حيـث بلغت معدلات البطالة بين الشباب مستويات مرتفعة و بشكل متفاوت فيما بين الدول العربية، حيث بلغ هذا المعدل أقصـاه في البحرين 65% سنة 1997 و 61% في مصـر سنة 1998، و يتجــاوز ذلك في حالـة سـوريا
و تقـارب النسبة 40% في فلسطين و المغرب. أما بالنسبة للجنسين، فكان للذكور حظ ثلاثة إناث من البطـالة في الجزائر و بالعكس في حالة مصر، فللإناث حظ الذكرين و تقع لبنان بينهما، كما أن هذه النسبة تكاد تتساوى بين الجنسين في البحرين(37).
الأشد وقعا و إيلاما في بطالة الشباب هم حملة الشهادات، حيث أن مؤسسات التعليم و التدريب تبدو و كأنها مولـد للبطالة و الدخول المنخفضة وتعمل على هدر جهود التنمية البشرية. انتشرت هذه الظاهرة بداية في مصـــر و خاصة بالنسبة لحملة المؤهلات المتوسطة الذين يمثلون ما يزيد عن 70% من المتعلمين المتعطلين، و بالمقابل فإن 4.1% فقـط من المتعطلين هم من الأميين و نسبة أقل بين من يعرف القراءة و الكتابة بنسبة تقدر بـ 2.5% و هي حالة متطرفـة و غير أنها سرعان ما امتدت لتشيع بين الدول العربية الأخرى كالجزائر، المغرب، تونس، عمـــان، الأردن و سوريا...الخ(38).

2 ـ الآثار المترتبة عن البطالة في الوطن العربي

تشير المعطيات المتوافرة عن مشكلة البطالة في الوطن العربي إلى أن هذه المشكلة آخذة في التنامي سنة بعد أخرى، و أن جميع المعالجات التي رصدت لحل هذه المشكـلة من قبل الدول العربيـة باءت بالفشل الذر يع و ذلك لعدة أسباب مختلفة.
على الرغم من التأثيرات السلبية لمشكلة البطالة على الاقتصاديات العربية إلا أنها لم تبرز بشكل واضح حتى الآن رغم أن الحجم الحالي للبطالة تعتبر مثيرا للقلق، حيث أنه يسبب خسائر اقتصادية كبيرة ناهيك عن انعكاساته الاجتماعية.



2 ـ 1 ـ الآثار الاقتصادية

على الرغم من أن التأثيرات السلبية لظاهرة العولمة على الاقتصاديات العربية ومشكلاتها الكثيرة ومن ضمنها البطالة لم تظهر بشكل مباشر حتى الآن، إلا أن الحجم الحالي للبطالة يبعث على القلق أيضاً ويسبب خسائر اقتصادية كبيرة.
وفقًا للتقارير الرسمية العربية، ومن بينها التقارير الصادرة عن منظمة العمل العربية، أن هناك مؤشرات على اتساع هذه المشكلة وقصور العلاجات التي طرحت حتى الآن، سواء على المستوى القطري أو المستوى العربي؛ فتقارير المنظمة لسنة 1999 تشير إلى إن عدد الشبان العرب العاطلين عن العمل يبلغ نحو 12 مليون شخص يشكلون ما نسبته 14% من القوة العربية العاملة التي تبلغ في الوقت الحاضر نحو 98 مليون شخص. وقد أكد الأمين العام لمنظمة العمل العربية أن هناك 12 مليون شاب عربي عاطل عن العمل، في حين يعمل 6 ملايين أجنبي في الوطن العربي، كما أشار إلى وجود أكثـر من 300 مليار دولار يستثمرها العرب خارج الأقطار العربية، مضيفا أنه لو تم استثمار هذه الأموال في الوطن العربي لتم تشغيل نسبة كبيرة من اليد العاطلة ، والحد من الخسائر السنوية التي تتكبدها الدول العربية(39).
توقع الأمين العام لمنظمة العمل العربية أن يصل عدد الباحثين عن فرص عمل في المنطقة العربية سنة 2010 أكثر من 32 مليون شخص، وأضاف أن عدد السكان النشطين اقتصادياً سيرتفع من 98 مليون شخص حالياً إلى نحو 123 مليوناً سنة 2010(40). ومما يزيد في خطورة ظاهرة البطالة ارتفاع معدلاتها السنوية التي تقدرها الإحصاءات الرسمية بنحو 1.5% من حجم قوة العمالة العربية في الوقت الحاضر، تشير نفس الإحصائيات(41) إلى أن معدل نمو قوة العمل العربية كانت خلال الأعوام 1995، 1996 و 1997 نحو 3.5%، ارتفع هذا المعدل إلى نحو 4% في الوقت الحاضر، وإذا كانت الوظائف وفرص التشغيل تنمو بمعدل 2.5% سنوياً، فإن العجز السنوي سيكون 1.5% وعليه فإن عدد العمال الذين سينضمون إلى العاطلين عن العمل سنوياً سيبلغ نحو 1.5 مليون شخص.
يذكر أن منظمة العمل العربية تقدر أن كل زيادة في معدل البطالة بنسبة 1% سنوياً تنجم عنها خسارة في الناتج الإجمالي المحلي العربي بمعدل 2.5%، أي نحو 115 مليار دولار، وهو ما يعني ارتفاع المعدل السنوي للبطالة إلى 1.5 %، سيرفع فاتورة الخسائر السنوية إلى أكثر 170 مليار دولار. وهذا المبلغ يمكن أن يوفر نحو 9 ملايين فرصة عمل، وبالتالي تخفيض معدلات البطالة في الوطن العربي إلى ربع حجمها الحالي. ومما سيساهم في زيادة معدلات البطالة مستقبلاً، وخاصة في الدول العربية ذات الكثافة السكانية والمصدرة للعمالة(42).
كما أن إحالة الكفاءات العربية ذات التكوين العالي في بعض البلدان العربية و التي تشغل مناصب عمل سواء كانت غير مناسبة لتكوينهم أو لسبب أنهم يعتبرون بمثابة عاطلين يتلقون مقابلا لا يتعدى ما تمنحه الدول المتقدمة كمنحة للعاطلين، من النتائج الخطيرة لهجرة الكفاءات العلمية في فقدان الوطن لإمكانات هذه الكفاءات العلمية والفكرية والتربوية التي انفق على تعليمها وإعدادها أموالا وجهودا كبيرة، حيث تؤدي هذه الهجرة لإعاقة عملية التقدم، وإبطاء حركة التنمية وإضعافها في هذه الدول.
تزايدت هجرة العقول العربية في العقود الثلاثة الأخيرة لأسباب كثيرة منها عدم توفير الظروف المادية والاجتماعية التي تؤمن مستوى لائقا من العيش بالإضافة إلى ضعف الاهتمام بالبحث العلمي وعدم وجود مراكز البحث العلمي المطلوبة.تقدر دراسة حديثة صدرت في دمشق إلى أن الخسارة الاقتصادية للدول العربية بسبب هجـرة عقولها بـ 1.57 مليار دولار سنويا(43)، وجاء في ذات التقرير أنه وفي الوقت الذي تدفع فيه الأوضاع المعيشية والعلمية والاجتماعية إلى هجرة الأدمغة العربية، فان دول الغرب والولايات المتحدة تسعى لاستقطاب هذه الأدمغة من خلال تقديم الإغراءات المادية والحياتية الكبيرة، لكي توظفها في خدمة البحث العلمي والصناعي، وتأتي الولايات المتحدة في مقدمة هذه الدول التي تسعى بجميع الوسائل للاحتفاظ باللامعين من العقول الأجنبية المتخرجة من جامعاتها، وإذا كانت الدول التي تشهد هذه الهجرة تحقق فائدة من تحويلات المغتربين في الخارج إلى ذويهم، وقد تصل هذه العائدات إلى مبالغ كبيرة كما هو الحال في اليمن ومصر ولبنان، فإن سلبيات هذه الهجرة تبقى اكبر بكثير.

2 ـ 2 ـ الآثار الاجتماعية

تبرز إلى السطح ظاهرة من اخطر الظواهر الاجتماعية في الدول العربية المتمثـــلة في البطالة وإفرازاتها الأمنية وانعكاساتها النفسية على العاطلين، الأمر الذي يتطلب معالجة سريعة ووضع برامج قصيـرة وطويلة الأجل لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الخريجين قبل أن تستفحل الظاهرة و يستعصي حلها.إن أهمية هذه القضية تأتي بلا شك من أهمية ظاهرة البطالة نفسها وما يترتب عليها من آثار جسيمة ذات مساس ببنية المجتمــع .
تشيــر الدراسـات(44) أنه يمكن للبطالة تؤثر في مدى إيمان الأفراد وقناعتهم بشرعية الامتثال للأنظمة والمبـادئ والقواعــد السلوكية المألوفة في المجتمع. وبذلك فإن البطالة لا يقتصر تأثيرها على تعزيز الدافعية والاستعداد للانحراف، إنما تعمل أيضا على إيجاد فئة من المجتمع تشعر بالحرية في الانحراف. و وفقاً لهذه القناعة والإيمـان فإن انتهاك الأنظمة والمعايير السلوكية العامة أو تجاوزها لا يعد عملاً محظوراً في نظرهم، لأنهم ليسوا ملزمين بقبـولها أو الامتثال لها. واتساقاً مع هذه النتائج تشير دراسة أخرى إلى أن الفقر والبطالة يــؤديان إلى حالة من شعور الرفض والعداء تجاه المجتمع وعدم الإيمان بشرعية أنظمته والامتثال لها، مما يؤدي إلى الانحراف والسلوك الإجرامي، وبخاصة فيما يتعلق بجرائم الاعتداء على النفس، ويعزز هذا الافتراض ما أشارت إليه دراسة عن حالة البطالة في المملكة العربيـــة السعودية إلى أن الفـرد العاطل قد يصاب بفقدان الشعور بالانتماء إلى المجتمع حيث يشعر بالظلم، الذي قد يدفعه إلى أن يصبح ناقمــا على المجتمع. لذا فإن ضعف الضوابط الأسرية وتأثير القيم العامة الذي ينتج من ارتفاع نسبــة البطالـة في المجتمع يؤدي إلى ضعف الاستعداد والقابلية للامتثال والتكيف مع الأنظمة والضوابط الاجتماعية، وهذا الوضــع يكون سبباً رئيساً في زيادة نسبة الجريمة خاصة جرائم الاعتداء على الأملاك.
كما أن البطالة تؤدي إلى انخفاض أواصـر الروابـــط التي يحملها الناس تجاه المؤسسات الرسمية والأنظمة والقيم الاجتماعية السائدة في المجتمـع، كمـــا أنها تحـــد من فاعلية سلطة الأسرة بحيث لا تستطيع أن تقوم أو تمارس دورها في عملية الضبط الاجتماعي لأطفالها. أضـف إلى ذلك أن حالة البطالة عند الفرد يمكن أن تخلق كثيرا من مظاهر عدم التوافق النفسي والاجتماعي، إضافة إلى أن كثيرا من العاطلين عن العمل يتصفون بحالات من الاضطرابات النفسية والشخصية. فمثلا يتسـم كثير من العاطلين بعـدم السعادة وعدم الرضا والشعور بالعجز وعدم الكفاءة مما يؤدي إلى اعتلال في الصحة النفسية لديهم .
تعد البطالة المصدر الرئيسي لمشكلة الفقر وزيادة أعداد الفقراء، جاء في دراسة علمية أعدتها الجامعة العربية ونشرتها بعض الصحف، أن نسبة الفقر في الدول العربية تزداد بمعدل 1.7%، سنوياً، بحيث يعيش ما نسبته 36% من سكــان الـدول العربية تحت خط الفقر و أن نصيب الفرد من الدخل في الدول العربية لا يتعدى 1500 دولاراً سنوياً(45).
تؤكد الدراسات الاجتماعيــة إلى أهمية دور رأس المال العربي في القضاء على معدلات الفقر المتزايدة، مبينة أن استثمار جــزء يسير من الأمـوال العربية المهاجرة خارج البلاد العربية تكفل القضاء على الفقر العربي. تشير كافة التقارير والبيانات الإحصائيـة إلى أن أزمة البطالة بدأت التنامي والتوسع وسط مجتمعات عربية متعددة كالعراق، فلسطين ،الجزائر ،مصر وسورية، ولم تعـد تنفع معها سياسات التجاهل والتغاضي السابقة. كما أن الأحداث والتطورات المتسارعة وحالة عدم الاستقـــرار التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط ساعدت على زيادة تفاقم أزمة البطالة بالمنطقة. ناهيك عن مشكلة الهجرة الواسعة غير الشرعية التي تشهدها بعض الدول العربية بسبب عجزها عن توفير فرص عمل للأعداد المتزايدة الداخلة إلى سـوق العمل.
حسب تقديرات تقرير منظمة العمل الدولية، اتسعت ظاهرة الهجرة غير الشرعية بشكل ربما يفوق الهجــرة المماثــلة في التجارب الأخرى، وذلك على رغم شدة القيود المفروضة على الهجرة، مما ولد ظاهرة سميت بقوارب الموت التي تحمل المهاجرين خاصة من دول شمال إفريقيا إلى الضفة الأوربية أملا في العثور على وظيفة في هذه الـدول لكن هذه القوارب تحولت إلى مصدر للمآسي خاصة بعد الإنتشالات المتكررة لجثث المهاجرين غير الشرعيين من عرض البحر الأبيض المتوسط .ويُتوقع أن تستمر محاولات تهريب المهاجرين والإقامة غير الشرعية رغم القيود التي تزداد شدة.

رابعا : جهود و مقترحات لحل مشكلة البطالة في الوطن العربي

تجاه وضع البطالة في البلدان العربية تطرح جملة تساؤلات نفسها بإلحاح، و هي تشكل تحديات جدية في الوقت الحاضر و المستقبل أمام أسواق العمل العربية، و إذا كانت هذه التحديات قد أصبحت واضحة للعيان، فلا بد من التساؤل حول ما أنجزته الدول العربية للخروج من مأزق البطالة و مواجهة تيارات العولمة و اتجاهاتها ضمن استراتيجيات علمية و واقعية لرفع مستوى العمالة الكمي و النوعي في الوطن العربي، سيتم ذلك من خلال تناول النقطتين التاليتين :
- الجهود العربية للتصدي لمشكلة البطالة؛
- المقترحات المقدمة لحل مشكلة البطالة في الوطن العربي .




1 ـ الجهود العربية للتصدي لمشكلة البطالة

تعد ظاهرة البطالة و خاصة في أوساط الشباب العربي من التحديات الراهنة، لما يترتب عنها من نتائج سلبيــة، و هذا ما يتطلب التزاما سياسيا للقضاء على البطالة كأولوية وطنية و عربية، و هذا الصدد سنتناول نوعي الجهود العربية المبذولة في هذا الشأن للتصدي للظاهرة و المتمثلة فيما يلي :
- الجهود الفردية ؛
- جهود منظمة العمل العربية للنهوض بالتشغيل و الحد من البطالة .

1 ـ 1 ـ الجهود الفردية

تبذل الدول العربية جهودا منفردة للحد من تفاقم مشكلة البطالة، و لكنهــا في نظـر المختصين تعتبر غير مجدية حتى الآن، ففي مصر(46) تركزت الجهود في تشغيل الشباب بتمويل من الصندوق الاجتماعي للتنمية، و رصدت له الدولة اعتمادات مالية كبيرة نصفها من موازنتها العامة، و انصب اهتمام الصندوق على دعم الصناعات الصغيرة و المتوسطة، إلى جانب تنفيذ مشاريع لصالح الخريجين بتمكينهم من أراض زراعية مستصلحة .
أما في الأردن، فقد بذلت الحكومة جهودا مضنية لتشغيل الشباب رغم شح الموارد المالية و ذلك عن طــريق صندوق التنمية و التشغيل، كما تعمل جهات أخرى على دعم هذا الاتجاه و منها صندوق المعونة الوطنية، صنــدوق الزكاة و صندوق الملكة عالية للعمل الاجتماعي و التطوعي، غير أن إسهاماتها بقيت محدودة للحد من اتساع حجم ظاهرة البطالة في هذا البلد(47).
و في تونس فتم اعتماد برنامج عمل منذ سنة 1998 خاص بتنفيذ عقود تربط بين التدريب و التشغيـــل، و استفـاد منه قرابة 60% من ذوي التعليم المتوسط و 38% من ذوي التعليم العالي.و في نفس السياق اعتمدت معظـم دول الخليج العربي على إعادة تنظيم توظيف الوطنيين بجهود نشطة، و وضع إجـراءات لتحفيز القطاع الخاص على تشغيل المواطنين بدلا من الأجانب، و التي تقدر الإحصائيات عددهم بحوالي 9 مليون عامل(48).
في الجزائر فقد اتخذت الدولة عديدا من الإجراءات للتخفيف من ضغوط سوق العمل(49)، و التي تجسدت من خلال البرامج الخاصة بتشغيل الشباب التي ورثت عن نظام سابق له يسمى الإدماج المهني لسنة 1990 و الهـدف منــه هو ت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمدحمدان
عضو نشيط
عضو نشيط


البلد :
الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 148
نقاط تميز العضو: 37276
تاريخ التسجيل: 31/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: اسئلة مسابقة الالتحاق برتبة مدير مدرسة ابتدائية ... مع الاجابة النموذجية    08/10/10, 06:06 pm

قمتُ بتحميل ما أفدتنا به أخي عمار يعطيك الخير إن شاء الله وربّ يوفق المعلمين ويتهناو من الطبشور .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمدحمدان
عضو نشيط
عضو نشيط


البلد :
الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 148
نقاط تميز العضو: 37276
تاريخ التسجيل: 31/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: اسئلة مسابقة الالتحاق برتبة مدير مدرسة ابتدائية ... مع الاجابة النموذجية    08/10/10, 06:19 pm

نحن في انتظار جديدك في علوم التربية بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
إسماعيل سعدي
المدير العام


البلد :
الجنس: ذكر
عدد المساهمات: 3729
نقاط تميز العضو: 74993
تاريخ التسجيل: 03/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: اسئلة مسابقة الالتحاق برتبة مدير مدرسة ابتدائية ... مع الاجابة النموذجية    08/10/10, 07:00 pm

بارك الله بك أخي عمر ونفعنا بمجهوداتك القيّمة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد
مشرف مرسى الرياضة
مشرف مرسى الرياضة


البلد :
عدد المساهمات: 7205
نقاط تميز العضو: 129338
تاريخ التسجيل: 10/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: اسئلة مسابقة الالتحاق برتبة مدير مدرسة ابتدائية ... مع الاجابة النموذجية    08/10/10, 07:56 pm

جزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
meriam
عضو جديد
عضو جديد


البلد :
عدد المساهمات: 1
نقاط تميز العضو: 27770
تاريخ التسجيل: 09/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: اسئلة مسابقة الالتحاق برتبة مدير مدرسة ابتدائية ... مع الاجابة النموذجية    09/10/10, 11:59 pm

السلالالام عليكم
بااارك اللله فيك
amar-b
على المجهوود الذي بذلته من اجل وضع هذه المعلومات بين ايدينا
انااا سجلت مخصوص من اجل هاذ الموضووع
اخذت ما احتااجه منه
ولم اشا ان اخرج منه دون ان اترك كلمة شكر على مجهودك
هذا اقل ما تستحقه
بارك الله فيك اخي
تقبل مروري
تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

اسئلة مسابقة الالتحاق برتبة مدير مدرسة ابتدائية ... مع الاجابة النموذجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 4انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3, 4  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مرسى الباحثين العرب :: مرسى التربية و التعليم :: مرسى التعليم الإبتدائي-