مرسى الباحثين العرب
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخولتسجيل الدخول
دخول

المواضيع الأخيرة
» اربح 27 دولار مع A.W surveys شرح بالصور
06/01/16, 11:23 pm من طرف aboud21

» أساتذة المنتدى الكرام أرجو منكم المساعدة
16/12/15, 04:14 pm من طرف محمد

» أنشودة أتيت إليك
27/09/15, 08:26 pm من طرف محمد

» فوائد التمر لجسمك عديدة
15/07/15, 08:45 pm من طرف محمد

» السجارة الواحدة بعد الألف
15/07/15, 08:42 pm من طرف محمد

» نشيد ليلة القدر بصوت إدريس أبكر
13/07/15, 09:51 pm من طرف أبو شهاب

» برشلونة بطلاً لدوري ابطال أوروبا
07/06/15, 01:23 am من طرف أبو شهاب

» مولودية بجاية يتوج بكأس الجزائر
02/05/15, 08:31 pm من طرف أبو شهاب

» آثار الإبراهيمي
23/03/15, 01:14 am من طرف محمد

» برشلونة يهزم الريال في الكلاسيكو
23/03/15, 01:13 am من طرف محمد

» أدب وثقافة الطفل العربي
11/02/15, 12:46 pm من طرف إسماعيل سعدي

» فتافيت امرأة للشاعرة سعاد الصباح
08/02/15, 11:32 pm من طرف إسماعيل سعدي

» استراليا تُتوج بكأس آسيا لأول مرة
31/01/15, 04:32 pm من طرف أبو شهاب

» كـل القلوب إلى الحبيب تميل (إنشاد رائع جدا)
02/01/15, 07:19 pm من طرف محمد

» الجزائري كمال رزوق يتوج بلقب منشد الشارقة في دورته السابعة
27/12/14, 08:25 pm من طرف محمد

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 7 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 7 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 187 بتاريخ 16/05/13, 01:33 pm
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
محمد - 7229
 
بتول - 4324
 
foufou90 - 3749
 
إسماعيل سعدي - 3748
 
محمد السامي - 1932
 
يوسف إسلام - 1408
 
أبو منال - 1368
 
الملتزمة - 1037
 
عبدالله حسن الذنيبات - 973
 
إبراهيم جلال - 535
 

شاطر | 
 

 أشكال التعبير وإجراءاته

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
إسماعيل سعدي
مدير الموقع


البلد :
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3748
نقاط تميز العضو : 92368
تاريخ التسجيل : 03/04/2009

مُساهمةموضوع: أشكال التعبير وإجراءاته   09/01/10, 12:03 pm



مقدّمة

إنّ التعبير الكتابي مهما كان ” ظاهِرة “ حرّة في متناول كلِّ إنسان يملك القدرة على التسطير بالقلم أو ” أداة “ رسميّة مُنمَّطة حسب مقتضيات إداريّة وأخرى فنيّة أو أكاديميّة، فهو يحتاج إلى المزيد مِن الضّبط الذي رغم قابليّته للتغيّر حسب تغيّر الحاجات ؛ ونجد التلميذ الذي يسعى إلى تعلّم التعبير الكتابيّ يطالِب معلِّمَه بعناصِر تعليميّة تزوِّده بالانضباط وإلى صيغة يعرف بها كيفيّة إخراج النصّ على الأقلّ، وهذا كلّه يستدعي أوّلاً ما يمكِن أن يعتمِده ذلك المتعلِّم من الإجراءاتٍ، نذكر منها

نشتقّ الإجراء مِن الحاجة التي تتفاوت لكن بإمكان المعلِّم أن يُنزِلها منزِلة الموضوع فيجرِّدها ـ في حدود الإمكان ـ من الشوائب الذاتية العالِقة لكن مِن غير أن يبدي موقِف التنكّر لهذه الأخيرة.

1. تفريع التعبير:

يحصل هذا التفريع تحت إلحاح وتواجُد ما يُدعى أشكال التعبير، ويقع أيضًا بإيحاء من بعض الباحِثين المجتهِدين المستعمِلين لتسميات ﮐ ” أنماط التعبير “ وكذلك ” أنشِطة التعبير “، وقبل ذلك يتحدّثون عن ” أجناس التعبير “ ثمّ ” أنواعه “ بل و” مَسَالِكه “. لهذا نجد مِن هؤلاء مَن ألحق بالتعبير الكتابي كنمَطٍ تعبيريٍّ متميِّزٍ أنشِطةً متنوِّعة مستعرِضًا مجمل مقوِّماتها ﮐ : التعليمات والإرشادات، والإعلانات واللاّفتات، وبطاقات الدعوة والاعتذار، وكتابة البرقيات، وملء الاستمارات، والمذكِّرات الشخصية، والرسائل الرسمية، والرسائل الوديّة، والكلمات الافتتاحيّة، والكلمات الختامية، والشكاوى، والتوثيق.

قد يثير مثلُ هذا التفريع للتّعبير الكتابيّ وحده ـ أو بعض هذه الأنشِطة ـ أسئِلةً عديدةً تتعلّق بجدواها أو عدم جدواها، وينزع قِسمٌ آخر منها إلى معرفة المنطلق أهو توسيع رقعة تلك الأنشِطة أم يتعلّق الأمرُ بما هو حاصِلٌ في أمر الواقِع وليس أكثر ؟ وعلى كلٍّ هناك حالة من عدم الارتياح يبعثها التفريع لكون:

1. بالإمكان أن نقرأ على خلفية تلك الأنشطة ما هو شأنٌ شخصيّ يتقاطع مع كثيرٍ من الفنون الإبداعيّة وآخر إداريّ تتولّى المصالح الإداريّة أمرَ تشغيل آلياته وتوليد فروعه وثالثٌ بحثيّ تندرج فيه قضايا تخصّ الجانب التقنيّ ـ وهو ما نعرض له في مقامه لاحِقًا ـ.

2. وقد قام هذا النوعُ مِن التفريع على التمييز أوّلاً بين ما هو من مسلك الكتابات الإبداعية وما يعدّ مِن مسلك الكتابات الوظيفيّة:

الممارسات الكتابية تسير في مَسلكَين. أوّلهما: كتابات إبداعية، تعبِّر عن المشاعر والأحاسيس والعواطف ممزوجة بفكر الكاتب وخبراته، وتتميّز باختيار الألفاظ الموحية، والتعبيرات المؤثِّرة في وجدان القارئ، واستخدام الخيال والصور التي تحرِّك المشاعر وتؤثِّر في النفوس.

وثانيهما: الكتابات الوظيفيّة، التي تعبِّر عن الممارسات اللّغويّة، والمطلوبات الكتابيّة اليوميّة عبرَ المواقِف اللّغويّة، والأنشِطة الكتابيّة التي تشيع في المجتمع بكلِّ فئاته ومستوياته، والتي تختلف كيفًا وكمًّا تبعًا لتنوّع الثقافات واختلاف المجتمعات والبيئات.

والأنشِطة الكتابيّة بهذا الاعتبار تحريريّة وظيفيّة، تشيع في الاستعمال اليومي بين الطلاب باعتبارهم يعيشون الحياة الجماعية، وباعتبارهم يعيشون حياة اجتماعية عامة. والاعتباران السابقان يثريان الأنشطة الكتابية ويوسّعان مجالاتها، ومهاراتها.

جعل الأشكال تمتدّ من الشفهي إلى الكتابي وأحيانًا نعاكِس العمليّة، وهي طريقة في التصنيف تقدِّم أكثر مرونة التعامل مع النشاط، ثمّ الكتابة إنها وسيلة يقع تنظيمها تستفيد من قوانين لغويّة خاصّة بلسانيات الكلام ـ كما رأينا ـ

يتأتّى تصنيفُ التعبير وفق المهنة وبناء على طبيعة اللّغة فيمكِن القول مثلاً أنّه ثمّة تعبير شفهي من أجل مزاولة مهنة الصحافة يقوم على:

تغطية خاصّة

اللّقاء الخاص

وصف المشهد المثير ورحلة اكتشاف العوالم

إلقاء كلمة

السيرة بأنواعها

كتابة بطاقة

2. إجراءات التّعبير:

1.2 إجراء التمثّل وحاجة التحرّر:

يميل كثيرٌ مِن المتعلِّمين ـ وسط تطبيقات الإنشاء ـ إلى تمثُّل قصّة سبق أن تردّدت على آذانهم (مسامعهم) وعرفت طريقًا إلى أذهانهم؛ وهذا الميل محمودٌ في ذاته بإمكان المعلِّم أن يثمِّنه ويجعل له محلاًّ مِن الاهتمام ويأخذه على محمل الجدّ، قد تكون قصّة مشهورة فتمارِس التأثير الملحميّ الواضِح وتطبع فيه قيمًا، أو قصّة خياليّة: فلو يقم المعلِّم بتجربة خاصّة فيسأل عن مصدر الأحداث التي يسردها المتعلِّم كلّ واحِدٍ منهم على انفراد سيجد كلّ قصّة مرتبِطة بما ساد في مخيّلتهم من الحكايات.

2.2 إجراء الوصف:

كثيرًا ما قيل إنّ الوصفَ يختصّ بالمشاهِد في كلِّ شكلٍ تعبيريّ يقوم على الرواية والقصّ بينما يتولّى السّردُ شؤونَ الأحداث المَروية. فأصحاب هذا القول لا يجانبون الصواب إذا أوصدوا الأبواب على أنفسهم وحجزوا نظراتهم في ذلك الشكل التعبيريّ فحسب، أمّا إذا فتحوها على أشكالٍ أخرى فسرعان ما يبدو لهم ما أخفي عليهم من كون الوصف كأسلوبٍ تعبيريٍّ يحوِّل الظواهر المتاحة للنظر والمنفلِتة عن الناظِر إلى معطياتٍ تتداولها الأقلام وتتناولها الألسنة. فالشكل التعبيري المصطلَح عليه بالقال وهو خاصٌّ بالتعبير الكتابيّ لا ينفكّ يعتمد على الوصف هو الآخر نظرًا لمناسبته للجوّ العام الذي يسود هذا الفنّ من هدوء صاحبه.

Ø بواعِث التعبير وأزمات الوصف:

ما يبدو للوهلة الأولى أنّه يكفي ترديد البصر على الأشياء لكي تُرى هذه الأشياء، ثمّ لا يبقى للفرد إلاّ أن يُمعِن في وصف ما يرى؛ بيد أنّ الأمر نفسه قد يتيح فرصةً تكشف لصاحِبها مدى قلّة حيلته في الاهتداء إلى الوصف المنشود: لا يعرف كيف يتصرّف حينها ولا علمَ له بماذا يبادر به كخطوة أولى، كما قد تخونه الكلمات ولا يجيء بعضُها في الوقت المناسِب وفي الموضِع الصحيح؛ ثمّ على المرء أن يتذكّر دائمًا أنّه إذا وجَد ما يعبِّر عنه فالأفضل له ألاّ يشاء قول كلّ شيء دفعةً واحدة وبدون مراعاة التعبير أوّلاً بأوّل.

ولا يُستبعَد أن يصادف الإنسانُ نفسَه في وضعٍ يحسّ فيه فراغًا يُدرِكه أنّ لا شيءَ في الأفق يحتاج إلى التعبير عنه بالوصف. هذا أيضًا لا يساعِد كثيرًا على وضع استراتيجية للوصف الدقيق أو العام.



3.2 إجراء السّرد:

إذا كانت القصّة تعني في إحدى دلالاتها التقنيّة مادة الحَكْي، فإنّ الحكي يعني الأحداثَ والأفعال الكلامية المتداولة في القصة. بل أكثر من ذلك نجد الخطاب بمفهومه: عمليّة ” التنصيص “ والصيغة التي بها يتم تشكيل القصة وصياغتها النهائية التي يختارها الروائي كسبيل وأداة للإفهام والتوصيل. وأن السرد هو عملية إنتاج وهو فصل التلفظ الذي ينتج الحكي. وبالتالي فالسرد يرتبط أكثر بالسارد والزوايا التي من خلالها يرصد الوضعيات وهي عادة وضعيات تتأرجح، في الروايات، بين ضوابط موضوعية وضوابط غير موضوعية، أي اعتباطية أو لسانية محضة.

« لقد ميّز تودوروف في بنية العمل القصصي.

ـ مستوى أوّل، هو مستوى القصّة (كتاريخ)، أو كما نفضِّل أن نقول بالعربيّة كوقائع تخصّ هذا الكون التخيلي لعالم القصة ونتعرف إليها من خلاله. على هذا المستوى يمكننا أن ننظر في المنطق الذي يحكم الأفعال، في نظام الحوافز الذي يدفع حركة الفعل، في الشخصيات وفي العلاقات في ما بينها.

ـ مستوى ثان، هو مستوى القصّة كقول (Discours) أي كلام واقعي (أي له وجوده المادي) يوجِّهه الرّاوي للقارئ »[sup][1][/sup].

قد فرّق جيرار جنيت ) (Gérard Genette منذ سنة 1972 (تاريخ صدور كتاب ” خطاب الحكاية “ الأوّل) بين ثلاثة أمور توسّع فيها بعدها في 1983 (تاريخ صدور كتاب ” خطاب الحكاية “ الثّاني)، هي:

فعل السّرد

القصّة المسرودة

الحكي أو التّنصيص (وضع القصّة في نصٍّ)[sup][2][/sup].

ينجم عن هذا التمييز قيّمٌ إجرائيّةٌ يهمّ إيضاحُها باختصار الحديث عن الحكي بالقول إنّه، حسب تعريف جيرار جنيت Gérard) (Genette، تنصيص القصّة (Textualisation du récit)[sup][3][/sup]؛ وحسب سعيد يقطين « إنّ الحكي يستقطب دائمًا عنصرين أساسين بدونهما لا يمكننا أن نتحدّث عنه. هذان العنصران هما: القائم بالحكي ومتلقّيه، وبمعنى آخر الرّاوي والمروي له. وتتمّ العلاقة بينهما حول ما يُرْوَى (القصّة). إنّهما معًا عنصران خطابيان ! »[sup][4][/sup]. فهذه العبارة الأخيرة تشرح لنا لماذا يعدّ الحكي عمليّة وضع القصّة في شكل نصٍّ.

4.2 ركوب أساليب تعبيريّة متنوِّعة:

ونضرب لذلك أسلوب الشرط كمثال؛ فمِن المعروف أنّ الشرط وجهٌ من أوجُه التّعبير، لذلك حرص النحو الفرنسيّ مثلاً على تسميته (Mode d’expression)، ثمّة مَن اعتبره في العربيّة أسلوبًا وآخرون عدّوه قالبًا تُجرى عليه المعاني. لهذا يقال: جاء المعنى على هذا الوجه، فالشرط مثله مثل السياق يحدد المعنى ويسيِّره، فلذلك قيّدته اللّغة العربيّة بأدواتٍ خاصّة تُعرَف بأدوات الشرط وهي إمّا حرف وإمّا أسماء. لكن الأدوات قد لا تكفي لتمييز الشرط وهذا لكونه يدلّ على علاقاتٍ ضبطها النحاة نورِد تلخيصًا لها في المقتبَس الآتي:

« من المهم جدا أن نحدد العلاقة بين جزئي هذه الجملة [ جملة الشرط وجوابه ]، إذ أنّ ذلك يساعد على تحديد جملة الشرط. والأغلَب أن العلاقة بينهما علاقة " عِلِّيَّة "؛ أي أن الشرط علّة للجواب، أو علاقة " تَضَمُّن "؛ أي أن الجواب متضمن في الشرط، أو علاقة " تعليق " أي الجواب معلق على الشرط، ومن الواضح أن فكرة " العلية " هي الأصل في ذلك كله »[sup][5][/sup].

فإذا أردنا البحث عن أثر (الشرط) كأسلوبٍ تعبيريٍّ من خلال مطلع القصيدة على ترابط أبياتها الستة الأولى، وهي قصيدة لشاعِر الحماسة العربيّ عنترة بن شدّاد العبسي وهي من ذات القصيدة التي ذكرناها أعلاه حول الفروسيّة:

إذا كشف الزّمــانُ لك القِنَـعا ومدَّ إليك صرفُ الدّهر باعـا

فـلا تخـشَ المنيّـةَ واقـتحمها ودافعْ ما استطَعتَ لها دِفاعـا

ولا تَـختَر فـراشًا من حريـرٍ ولا تبكِ المنـازلَ والبِـقاعـا

وحـولك نِسـوةٌ يندُبنَ حُـزنًا ويَـهتِكـنَ البـراقِع واللِّفاعـا

يقـولُ لك الطّبيبُ: دَوَاكَ عِندي إذا مـا جَـسَّ كفَّك والذِّراعـا

ولو عَـرف الطّبيـبُ دواءَ داءٍ يرُدُّ الموتَ، ما قاسى النِّزاعـا

إن الشرط في الأبيات تعدّى الوظائف التي أسندت إليه نحو تحصيل الاتّساق، وتسديد النّصح، والتّشييد بالإقدام والفروسيّة. ثمّة في اللغة العربيّة وحداتٌ تُوظَّف لأجل تمتين الرّوابط بين أجزاء الجملة الواحدة، من تلك الوحدات ما يؤدّي هذه الوظيفة وما يناط بها من أغراض أخرى، كأن تقدِّم لجواب شرطٍ مثلاً:

ثمّ إنّه « إذا كان السَّكتُ أو جزَمُ الفِعل يَقوم بِوظيفة الرَّبط بَين الشَّرط والجَزاء، فَإنَّ الفاءَ تَقوم مَقامَ هذا العُنصُر الصَّوتيِّ في حالَة عَدم الجَزم، ويَنوبُ عنها في أداء هذه المهمَّة أحيانًا الهمزة أو إذا […] يقول سيبَويه ” .. لا يَكون جوابُ الجَزاء إلاَّ بِفِعل أو بِالفاء “ »[sup][6][/sup].

5.2 إجراء التّرجمة “ وحاجة التميّز:

جعل من الترجمة إجراءًا تعبيريًّا قد يضرّ باللّغة التي تُجعل اللّغة الهدف للكن ما يفضي إليه المعبِّر ممّا يهتدي إليه من أساليب التعبير تجعلها كفيلة بالاهتمام، لهذا قيل إنّ الترجمة البيداغوجية تصلح في تعليم اللّغة الثّانية مع كلّ ما ناله من النقد، ويصلح أيضًا في تعليم لغة الأمّ الثانية (المدرسيّة)، فهذا ما لا ترضى به طريقة تعليم اللّغة الاستِقطابيّة.

6.2 إجراء الاختصار:

ممّا لاشكَّ فيه أنَّ التلخيص الفعّال والموفّق يستدعي طولَ النفس وسعة الصدر فضلاً عن أنّه يقتضي مراعاةَ الخطوات التالية:

1 ـ فهم النص أو الوثيقة [...]

(أ) قراءة النص أو الوثيقة بتأنّ.

(ب) إيضاح العبارات والفقرات التي قد تحول بيننا وبين فهم النص بالاستعانة بالقواميس.

(ج) وضع خطّ تحت الكلمات التي تبدو هامّة وتحت العبارات التي تحمل أكثرَ من معنى مع تحديد الفقرات البليغة وترقيم ما ورد من الأدلّة والأحداث المتتابعة. ويحسن تسجيل عناوين في الحاشية نستعين بها عندما نعود إلى النص.

وهكذا نكون قد قمنا بشبه فرز ضروري.

(د) العودة إلى النص بقراءة أخرى تمكِّننا من فهمه فهمًا دقيقًا من ناحية ومن دراسة التصميم والوقوف على الفكرة الرئيسية من ناحية أخرى

2 ـ رسم التلخيص

3 ـ التحرير والتقليص

(أ) الأسلوب

(ب) التنقيح والتهذيب

(ج) حجم التلخيص.

7.2 إجراء الحوار وأنماطه:ويمكِن إجمال القول في أنماط الحوار باستحضار الخطاطة التالية:


الحوار

الوضعية الابتدائية

المنهجية

الهدف

حوار الخصام والنزاع

إثارة الانفعالات الأحاسيس

التهجّم والمواجهة الشخصية

الخلاف والتصادم

حوار المناقشة والتناظر

المجادلة والمناقشة

الغلبة والانتصار

التأثير في المستمع

حوار البحث

انعدام أو نقص في الدليل

معرفة قائمة على التدليل

إقامة الدليل

حوار الإقناع أو التفكير النقدي

اختلاف الرأي

الدليل الداخلي والخارجي

إقناع الآخر

حوار الاستخبار والاستعلام

نقص في الأخبار والمعلومات

المساءلة

الحصول على خبر صحيح

حوار البحث والتقصّي

الحاجة إلى فعل ما

إصدار حكم أو قرار

إنتاج فعل ما

الحوار التربويّ

الجهل

التعليم والتربية

نشر المعرفة

الحوار التفاوضي

اختلاف المصالح

التحاج والتفاوض

المنفعة الخاصة






8.2 إجراء التدريب:

إنّ للتدريب على منهجيّة الإنشاء (تفكيك موضوع أو تصميمه أو تحرير قسم منه) وتخصيص حصّة للمتعلِّمين يتدربون فيها على تحرير فقرة يُستوحى موضوعها من نص تتم دراسته مضمونيًّا ولغويّا تطوّر درس العربيّة (نصوصا وإنشاء تكوينا وإنتاجا مكتوبا) في اتجاه اعتماد أنماط الكتابة أو ما يسمّيه البعض الآخر بأنماط النّصوص. فدُعي إلى الاهتمام بالسّرد ومقوّماته وإلى التركيز على الوصف وتقنياته وإلى الاعتناء بالحجاج وأركانه وصار المعلِّمون يشرحون النصوص في ضوء هذه المقوّمات. وكذلك تُقوَّم الأعمال الإنشائية في ضوء هذه المقوّمات ولا ينبغي إهمال خصائصها الفنيّة في شرح النصوص ولا بدَّ أن يصير درس التدريب على الإنشاء واضح المعالم والمحتوى والمراحل وتصبح شبكة القيس في تقويم أعمال التلاميذ أدق وأكثر موضوعيّة، فبهذا كلّه سيصير التلاميذ أكثر وعيا بمقوّمات الكتابة ومقتضياتها الفنيّة.

غير أننا منذ وقت غير قصير صرنا نسمع أصداء كثيرة عن ضعف التلاميذ في إنتاج المكتوب ظهر في الاختبارات العادية والتّأليفيّة التي تنجز خلال السنة الدّراسية، وهذا يعني أن العمل بمقوّمات أنماط النّصوص لم يكن كافيا لتحسين مستوى التلاميذ في التعبير الكتابي لذا وجب طرح السؤال: ما سبب ضعف التلاميذ في هذا النشاط ؟ وما أوجه التدارك ؟

9.2 إجراء التحويل:

كثيرةٌ هي التعابير التي تجوز في الشفهيّ وفي الكتابي معًا لكن مع إجراء تحويل طفيف على مستوى التعبير الكتابي يقتضيه ما يمكن تسميته بالتعبير السليم:

فمثلاً على المستوى التركيبيّ:

التعبير: ” يقول إنّه يعود الفضل إلى […] في […] “ 3 شفهيّ

” يقول إنّ الفضلَ يعود إلى […] في […] “ 3 كتابي

وإذا وقع الاستدراك والإضرابُ في التعبير الشفهيّ يتمّ بواسِطة أدوات هي: (أو) في الغالِب وهي أصلاً تفيد الفصل، و(بل) في الكتابي !

لا شكّ أنّ هناك هوة بين التعبير الكتابي والتعبير الشفهي ـ كما أشرنا إلأى ذلك مرارًا ـ وليس من السهل تقدير حجمها، لكن هذا المثال يبيّن لنا إحدى إمكانيات سدّ تلك الثغرة.


































[1] يمنى العيد، تقنيات السّرد الرّوائيّ في ضوء المنهج البنيويّ، ط.2، دار الفارابي، بيروت، 1999، ص.164 ـ 165.


[2] يُنظَر: Gérard Genette, Figure III, Ed. Seuil, Paris, 1972. الطبعة المعتمَدة هنا هي: G. Genette, Figure III, Ed. Cérès, Tunis, 1996, p.343 - 409.، ترجمة العنوان (Figure III) ﺒ (محسّنات III) والعنوان الفرعيّ (Discours du récit) ﺒ (خطاب الحكاية) كان من قبل سعيد يقطين.

G. Genette, Nouveau discours du récit, Ed. Seuil, Paris, 1983.


[3] يُنظَر: Patrick Charaudeau, Dominique Maingueneau & al., Dictionnaire d’analyse du discours, Ed. Seuil, Paris, 2002, p.486.


[4] سعيد يقطين، تحليل الخطاب الرّوائيّ: الزّمن ـ السّرد ـ التبئير، ط.3، المركز الثّقافيّ العربيّ، الدّار البيضاء ـ بيروت، 1997، ص.283.


[5] عبده الرّاجحي، التّطبيق النّحويّ، مكتبة المعارِف، الرياض، 1999، ص.320.


[6] مصطفى النحاس، مِن قضايا اللُّغة العربِيَّة، ط.1، مطبوعات جامِعة الكُويْت، 1995، ص.208. يُنظر الكلام المُقتبَس مِن سيبويْه: الكِتاب، ج.1، ص.435.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أشكال التعبير وإجراءاته
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مرسى الباحثين العرب :: مرسى التربية و التعليم :: مرسى التعليم العالي ** الجامعي ** :: كلية الآداب و العلوم الإنسانية :: قسم اللغة العربية وأدابها :: دروس ومحاضرات-
انتقل الى: